أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، أن تنصيب برلمان الطفل لسنة 2025 يُعدّ محطة تربوية ووطنية بالغة الأهمية، تعكس التزام الدولة الجزائرية بإشراك الناشئة في الحياة العامة وترسيخ قيم المواطنة والمسؤولية منذ سن مبكرة.
وفي كلمة ألقاها خلال جلسة تنصيب برلمان الطفل، بحضور كبار مسؤولي الدولة، يتقدمهم رئيس مجلس الأمة، ورئيسة المحكمة الدستورية، وأعضاء من الحكومة، عبّر بوغالي عن تهانيه الخالصة للأطفال البرلمانيين لنيلهم ثقة زملائهم في الانتخابات المدرسية، مثمّنًا جهود الأساتذة والمربّين والأولياء ومؤسسات الدولة والمجتمع المدني في إنجاح هذه المبادرة التربوية الهادفة.
ورحّب رئيس المجلس بممثلي الجالية الجزائرية بالخارج، مؤكدًا أن مشاركتهم تعزّز روابط الانتماء للوطن، كما نوّه بانضمام ثلاثة أطفال من ذوي الهمم إلى برلمان الطفل، تقديرًا لقدراتهم العلمية وتميّزهم الدراسي، ومؤكدًا اعتزاز الجزائر بهذه الفئة وإيمانها بدورها في مسيرة البناء الوطني.
وأوضح بوغالي أن برلمان الطفل ليس إطارًا رمزيًا فحسب، بل فضاء وطني راقٍ يكرّس قناعة راسخة بأن الطفل فاعل واعٍ وقادر على التعبير والمساهمة في صناعة المستقبل، مشددًا على أن هذه التجربة تشكّل مدرسة حقيقية في الحوار، والعمل الجماعي، واحترام الرأي الآخر، واتخاذ القرار المسؤول.
وفي السياق ذاته، أبرز رئيس المجلس أن الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون، تولي أهمية خاصة للطفولة باعتبارها حجر الزاوية في كل مشروع نهضوي، مؤكّدًا أن الأمم تُقاس بما تصنعه من أجيال واعية متشبعة بالقيم وقادرة على تحمّل المسؤولية.
ودعا بوغالي أعضاء برلمان الطفل إلى اغتنام هذه التجربة لفهم قضايا مجتمعهم والانخراط الواعي في الشأن العام، وتحويل الأفكار إلى مبادرات، والمبادرات إلى إنجازات، معتبرًا أن كل مداخلة أو اقتراح هو تمرين عملي على المواطنة الفاعلة.
كما شدّد على أن المواطنة سلوك والتزام يومي تجاه الوطن، وليست مجرد شعارات، داعيًا الأطفال البرلمانيين إلى أن يكونوا صوتًا صادقًا لانشغالات أقرانهم، وأن يتحلّوا بروح المسؤولية والإنصات، على غرار ما يقوم به نوّاب الشعب في مهامهم التمثيلية.
وفي ختام كلمته، أكّد رئيس المجلس الشعبي الوطني أن الوطن يُبنى بالإنسان قبل كل شيء، موجّهًا رسالة ثقة وأمل لأعضاء برلمان الطفل، قائلًا: “أنتم اليوم تتعلّمون، وغدًا ستقودون”، داعيًا إياهم إلى أن يكونوا قدوة في الجدّ والانضباط، وحَمَلةً لقيم العلم والنزاهة وحبّ الوطن.

























مناقشة حول هذا المقال