تنسيقية المجتمع المدني للدائرة الإدارية لبوزريعة هي تكتل جمعوي يضم أزيد من 160 جمعية من بلديات الأبيار وبن عكنون وبني مسوس وبوزريعة، تعمل على توحيد جهود مختلف الجمعيات منها الرياضية والخيرية والثقافية للارتقاء بدورها وتفعيله لتحقيق الاهداف التي أنشئت من أجلها.
قاسي ماسينيسا (منسق التنسيقية): “بادرنا لتأسيس هذه الهيئة لتسهيل الاتصال بين الجمعيات والإدارة”
أكد لنا السيد قاسي ماسينيسا وهو قائد فوج ضمن جمعية قدماء الكشافة الإسلامية ومنسق للمجتمع المدني على مستوى المقاطعة الإدارية لبوزريعة، وعلى مستوى بلدية الأبيار، أن الهدف الرئيسي من تأسيس هذه التنسيقية الذي يعود تاريخه إلى أوت 2020 هو الإيمان بالعمل الجماعي وتسهيل المهام وكذا خلق تكتل جمعوي ينتج عنه هيئة تمثل كل الفاعلين، لتباشر عملها التنسيقي مع الجماعات المحلية وعرض مختلف الانشغالات والمشاكل التي تعانيها الجمعيات، كما أن توحيد جهود الجمعيات تفتح المجال لتنوع الأفكار وتعدد المبادرات خاصة في العمل التطوعي.
تنسيق الجهود بين الجمعيات لتنظيم العمل التطوعي في ظل الجائحة
حسب السيد قاسي، مرحلة الجائحة كان لها تأثيرها الإيجابي في وضع الأطر الصحيحة للعمل التطوعي من خلال التنسيق بين الجهود وفي هذا الصدد يقول منسق المجتمع المدني: “في المرحلة الأولى من الجائحة كانت فوضى في العمل الخيري خاصة فيما يتعلق بالمساعدات الغذائية، ولأن كل جمعية كانت تعمل بمفردها فهذا انعكس سلبا على مردودها فهناك من العائلات المعوزة التي تحصلت على أكثر من قفة غذائية في حين لم تتحصل عائلات أخرى عليها، ولكن بعد تأسيس التنسيقية صار العمل التطوعي يخضع لقاعدة بيانات خاصة بالعائلات الفقيرة تشترك فيها كل الجمعيات وبالتالي يتم توزيع القفف على مستحقيها بشكل منظم وعادل”.
“تكتل الجمعيات يساهم في تنوع المشاريع لفائدة الشباب”
ومن جهة أخرى تتحمل تنسيقية المجتمع المدني مهمة تقديم الاستشارات ومساعدة الجمعيات في تحقيق برامجها، وطرح مختلف الأفكار والمشاريع لفائدة الشباب وبلورتها، وتقديمها للسلطات المحلية للمساهمة في تجسيدها على أرض الواقع.
وتضم تنسيقية الأبيار ما يفوق 50 جمعية متنوعة من حيث التخصص والنشاط منها جمعيات رياضية وخيرية ومنها المتواجدة على مستوى الأحياء، أو البلدية.
“تعليمات رئيس الجمهورية شجعت الكثير من الشباب لتأسيس جمعيات”
يؤكد منسق المجتمع المدني أن التعليمات التي قدمها رئيس الجمهورية فيما يخص الجمعيات وكذا التسهيلات المقدمة من الإدارة في هذا المجال شجعت الكثير من الشباب ممن كان يتخذ من مواقع التواصل الاجتماعي فضاء للعمل الخيري والشباني من هيكلة نفسه في جمعيات لها طابعها القانوني، وفي هذا السياق يقول قاسي “أن العمل الجمعوي في الجزائر تقدم بشكل كبير في الآونة الأخيرة خاصة فيما يخص الحصول على الاعتماد الذي كان في السابق يشكل أكبر عائق أمام من يريد تأسيس جمعية”.
“نسعى لتكوين لجان وجمعيات في كل حي”
ومن جهة أخرى أشار قاسي ماسينيسا إلى سعيه الحثيث في إطار تنسيقية المجتمع المدني لخلق جمعية ولجنة في كل حي بهدف تنظيم الأحياء وطرح انشغالاتها وكذا العمل على التوعية والتحسيس بمختلف الآفات الاجتماعية، كما أن تأسيس هذه اللجان والأحياء يساعد السلطات المحلية للإطلاع على مختلف المشاكل التي تعانيها الأحياء ولا سيما الأحياء الشعبية باعتبار أن سكان الأحياء هم أدرى بالنقائص الموجودة على مستوى مقر سكناهم، وقد تم المضي قدما في تحقيق هذه المبادرة على مستوى بلدية الأبيار حيث يضيف قاسي: “انطلقنا في هذا المشروع وقد استطعنا من خلال تشجيع المجموعات التي تنشط في الفضاء الأزرق إلى تأسيس العديد من الجمعيات ولجان الأحياء خاصة بعد التسهيلات المقدمة من طرف الدولة”.
مشروع تنظيم مخيمات للشباب لمكافحة المخدرات والآفات الاجتماعية
انطلاقا من تجربته الكشفية في مكافحة المخدرات طرح قاسي ماسينيسا مشروعا حول تنظيم مخيمات للشباب حيث يتم استهداف الشباب المدمن، واحتوائهم وخلق جسر للتواصل معهم، وفي هذا الصدد يقول محدثنا: “على مؤطري الجمعيات أن يخضعوا لدورات تكوينية في مجال مكافحة المخدرات ليكون لهم التأهيل اللازم والقدرة لاكتساب ثقة المدمن ومن ثم توعيته بمخاطر الآفة، ثم توجيهه ومرافقته للعلاج والتخلص من هذه الآفة القاتلة، وقد بادرنا إلى هذا المشروع بشكل أولي وقد كانت النتائج جد مشجعة، لذا نطمح بتعميمه على مستوى كل المقاطعة والوطن وتفعيل دور الجمعيات للمساهمة في محاربة هذه الظاهرة التي صارت تهدد كل شبابنا”.
زهور بن عياد

























مناقشة حول هذا المقال