ترأس وزير الشباب، المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، اجتماعًا مع مديري معاهد التكوين التابعة للقطاع ونوابهم المكلفين بالبيداغوجيا، خصص لمتابعة مسار إصلاح منظومة التكوين وتقييم جاهزية المؤسسات للدخول التكويني 2026-2027، إلى جانب تحديد أولويات المرحلة المقبلة.
وأكد حيداوي أن المرحلة القادمة تستدعي الانتقال من التشخيص والتخطيط إلى التجسيد الفعلي للإصلاح، من خلال تحديث مناهج التدريس والمضامين البيداغوجية، وفتح ورشات جديدة للارتقاء بجودة التكوين وربطه باحتياجات الشباب والتحولات المجتمعية.
وفي هذا الإطار، ثمّن الوزير مسار تحويل معهد تقصراين بالجزائر العاصمة إلى مدرسة وطنية، مؤكدًا ضرورة تكريسها كمؤسسة مرجعية لتكوين إطارات قطاع الشباب، مع توسيع مسار الإصلاح ليشمل معهدي ورقلة وقسنطينة.
كما أعلن عن التوجه نحو إنجاز معهد جديد بولاية ورقلة، بهدف الاستجابة للطلب المتزايد على التكوين وتوفير فرص تكوين أفضل لشباب ولايات الجنوب.
رزنامة وطنية موحدة للدخول التكويني
وشدد الوزير على ضرورة إعادة الاعتبار لمؤسسات التكوين عبر استقطاب الكفاءات وتحسين الأداءين البيداغوجي والإداري، إلى جانب إعادة توزيع الأدوار بما يتماشى مع أهداف الإصلاح.
كما دعا إلى تعزيز البحث العلمي من خلال إنشاء مخابر متخصصة، وتشجيع الإنتاج العلمي، وإصدار مجلات علمية محكمة تعنى بقضايا الشباب والتأطير والتنشيط الشبابي.
وبخصوص الدخول التكويني المقبل، تقرر إعداد رزنامة وطنية موحدة تتضمن تواريخ الدخول والامتحانات والتقييمات والتربصات والمحطات البيداغوجية، فضلًا عن تشكيل لجنة وطنية للدخول التكويني، بما يضمن توحيد التنظيم والانتقال السلس إلى المنظومة الجديدة.
وأكد حيداوي أهمية الربط بين الجانب النظري والتطبيق الميداني، من خلال إشراك الطلبة في تأطير الأنشطة داخل المؤسسات الشبابية، بما يسمح لهم باكتساب الخبرة والمهارات المهنية.
كما وجه بتطوير منصة رقمية ذات جودة لدعم التكوين وتسهيل الوصول إلى الموارد البيداغوجية وتعزيز التواصل بين الطلبة والأساتذة ومؤسسات التكوين.
الإصلاح يدخل مرحلته الحاسمة في سبتمبر
وفي السياق ذاته، شدد الوزير على أهمية تطوير الأنشطة اللاصفية في المجالات الثقافية والرياضية والعلمية والترفيهية، لما لها من دور في تنمية شخصية الطالب وروح المبادرة والعمل الجماعي والقيادة.
وفي ختام الاجتماع، أكد حيداوي أن القطاع قطع شوطًا مهمًا في مسار الإصلاح، مشيرًا إلى أن المرحلة الحاسمة ستنطلق ابتداءً من شهر سبتمبر، وداعيًا مسؤولي مؤسسات التكوين إلى تحويل التوجهات المسطرة إلى نتائج ملموسة والعمل بروح جماعية ومسؤولية عالية.
وأكد الوزير أن الهدف يتمثل في بناء منظومة تكوين عصرية وفعالة تجمع بين التكوين الأكاديمي والكفاءة المهنية والبحث العلمي والتجربة الميدانية، وتجعل الطالب محور العملية التكوينية، بما يعزز مساهمة مؤسسات التكوين في تطوير قطاع الشباب والاستجابة لتطلعات الأجيال الجديدة.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال