من هو الوزير سيد علي خالدي؟
صعب الإنسان أن يتحدث على نفسه لكن سأحاول، مواطن جزائري، 37 سنة، متزوج وأب لبنتين، منحدر من عائلة بسيطة، والديّ موظفين، وأجدادي فلاحين، بدأت مساري المهني كمحامي، رجل قانون بحكم إيماني العميق بدولة الحق والقانون والحريات. بعد تخرجي من المدرسة الوطنية للإدارة، التحقت بالإدارة العمومية أين تدرجت في مختلف المناصب المسؤولية في الدولة، إلى أن تم تعييني في حكومة السيد عبد العزيز جراد تحت قيادة رئيس الجمهورية.
ما هي الأشياء التي تريدون تغييرها في هذا القطاع؟
حقيقة هي أشياء كثيرة، أولا ردّ الإعتبار لهذا القطاع، ثانيا إعطاء الأولوية للشباب وثالثا ضمان تكافؤ الفرص في ممارسة الرياضة، ردّ الإعتبار لهذا القطاع الذي همّش طيلة سنوات عديدة وعرف تراكمات، في حين هو قطاع حيوي ومهم، إعطاء الأولوية للشباب، تبيّن منذ الحراك المبارك إلى أزمة كورونا تبيّن أن الشباب هو الثروة الحقيقية للجزائر، لا بترول ولا هم يحزنون، بالتالي لا بدّ أن نعطي كل الأهمية للتكفل بانشغالات الشباب وسنعمل بعد رفع الحجر الصحي على وضع مخطط وطني للشباب، فيما يخص ضمان تكافؤ الفرص في ممارسة الرياضة، أعتبره في نظري أمر مهم جدا ويدخل في إطار المساواة بين المواطنين في ممارسة الرياضة. في الميدان كان لي الشرف بزيارة بلدية تيمودي الجميلة من جنوبنا الكبير، هي بعيدة على ولاية بشار بحوالي 400 كم، صدمت لما شاهدت مسبحا جاهزا لكن كان مغلق لغياب اليد العاملة المؤهلة، تخيلوا أن طفل أو شباب من جنوبنا الكبير يرى بأم عينه مسبحا جاهزا لكن مغلق ولا يعوم فيه وإنما يعوم في بركة، بالنسبة لي هذا حرمان و”حقرة” يجب أن لا تتواصل، سنعمل على فتح كل هذه المنشآت في مختلف مناطق الوطن. بالرغم من الظرف الصعب التي تمر به الجزائر، نحضر ورشات إصلاحية لترقية الشباب وتطوير الرياضة سنعلن عليها بعد الأزمة الصحية.
هل تمارس الرياضة؟
طبعا ولا بدّ، كنت لاعب كرة قدم مع نادي الأبيار في صنفي الأصاغر والأشبال، في منصب جناح أيسر، اليوم مازلت أمارس الرياضة وألعب كرة القدم كل صباح يوم جمعة.
وهل تمتلك نفس موهبة رياض محرز؟
(يضحك).. لا أظن أني أتمتع بنفس موهبة رياض محرز، لا أسمح لنفسي بهذه المقارنة (يضحك مجددا).
متى نشاهد مباريات في ملاعب وهران، تيزي وزو وبراقي؟
أنا قلق أكثر منك رغبة في مشاهدة هذه الملاعب جاهزة، إتمام أشغال هذه الملاعب من أولى أولوياتي، يجب أن تعرفوا أن الوضعيات مختلفة بين هذه الملاعب والمشاريع عرفت تراكمات طيلة سنوات، إرث ثقيل وأحيانا يوجد ألغام، حاليا أعمل بالتنسيق مع الولاة المكلفين بإنجاز هذه الملاعب لتصفية الوضعيات ونزع الألغام، واعتماد برامج وخطط عمل لإعادة بعث الأشغال في الملاعب، فيما يخص ملعب وهران أبشركم بأن الأشغال تشهد تطور ملحوظ في الآونة الأخيرة، حيث أعمل بالتنسيق الوثيق مع السيد والي ولاية وهران وأتابع يوميا تطور الأشغال، في الأمس القريب تم وضع العشب الطبيعي والإنارة، هذا الملعب سيحتضن الألعاب المتوسطية سنة 2022 بعدما تم تأجيلها، ملعب تيزي وزو أوليه شخصيا أهمية بالغة وهذا الملعب مهم لسكان هذه الولاية العزيزة علينا، هذا الملعب يعرف تراكمات لعدة سنوات، الشركة التي كانت مسؤولة على إنجازه عرفت مشاكل وتركت لنا إرثا ثقيلا، أعمل مع والي ولاية تيزي وزو بتصفية الوضعية وإعادة بعث الأشغال بعد رفع الحجر الصحي، ملعب براقي أيضا من أولوياتي في العاصمة، أعمل بالتنسيق مع والي العاصمة والشركة الصينية المكلفة بإنجازه، على اعتماد برنامج جديد لإعادة بعث الأشغال وسأحرص شخصيا على إتمام الأشغال فيه قريبا، لأني صراحة كلما آخذ طريق المطار وأراه على هذا الوضع ينتابني القلق على غرار مختلف سكان العاصمة (يضحك).
ما الذي كان ينقص القطاع حتى يحقق الوثبة؟
ثلاث أشياءهم الإرادة السياسية، الأخلقة والرؤية الإستراتيجية، الرياضة ليست ممارسة فقط، الرياضة سياسة عمومية، تسيير ودبلوماسية، في العلاقات الدولية الرياضة هي عامل من عوامل القوة الناعمة بما يسمى بـsoft power، الجزائر أمة رياضية بامتياز ونمتلك كل الإمكانات المادية والبشرية للتألق في المحافل الدولية، في مخطط عمل وزارة الشباب والرياضة جعلت من ترقية الرياضة المدرسية والرياضة الجامعية أولوية قصوى، بحكم أن الرياضة المدرسية هي بمثابة خزان، الحاضنات والمشاتل لاكتشاف المواهب، ولكن هذا غير كاف، إذن أفقيا ترقية الرياضة المدرسية والجامعية، عموديا سياسة واضحة المعالم لاكتشاف المواهب الرياضية الشابة، لأنه لما يتم انتقاء المواهب الرياضية، يجب أن يكون هناك تكوين حتى يبلغ الرياضي مستوى رياضيي النخبة، هي منظومة متكاملة، أملي أن نعيش الفرحة التي عشناها مع الفريق الوطني لكرة القدم مع مختلف الرياضات الأخرى، سنعمل على تطوير كل الرياضات وخاصة المدرّة منها بالميداليات.
ما هي مقاربتكم للقضاء على المال الفاسد في الرياضة؟
التزمنا كحكومة بأخلقة الحياة العامة، والتزمت كوزير الشباب والرياضة بأخلقة الرياضة، مقاربتي ترتكز على شقين، أولا المقاربة الأخلاقية، تعتمد على تعزيز المثل والقيم العليا للرياضة، ثانيا مقاربة قانونية تعتمد على تعزيز الرقابة، الشفافية، المساؤلة والرداءة، بالموازاة مع ذلك نعمل على وضع معايير شفافة وموضوعية لتمويل الرياضة.
هل لديكم نية لإعادة النظر في طريقة تسيير دور الشباب؟
إصلاح دور الشباب حجر الزاوية في السياسة الوطنية لترقية الشباب، للأسف دور الشباب تسير بمنطق بيروقراطي، تخيلوا أن دار الشباب تغلق أبوابها على 16:00 مساء، في حين أرى أنها يجب أن تكون مفتوحة خارج أوقات العمل والدراسة لاستقطاب الشباب، نعمل حاليا على إصلاح دور الشباب، على إبقاءها مفتوحة خارج المواقيت الإدارية، على استبدال التسيير البيروقراطي بتسيير عصري بالشراكة مع المجتمع المدني والحركة الجمعوية الشبانية، نعمل على انتقاء الجمعيات التي لها قدرة على التأطير، جمعيات ثقافية وعلمية، مع استثناء الجمعيات ذات الغطاء السياسي أو التي ليس لها أي علاقة بالشباب، وسنمنح الجمعيات التي سيتم انتقاؤها وفق معايير موضوعية وكفاءة وتأطير تسيير دور الشباب بالشراكة مع وزارة الشباب والرياضة، الهدف من هذا هو ترقية المجتمع المدني والحركة الجمعوية الشبانية بمنحها فضاءات للعمل الشباني، من جهة أخرى تنويع الأنشطة البيداغوجية حتى تصبح دور الشباب فضاءات لتحرير الطاقات والمواهب الشبانية في مختلف الميادين.
بماذا تبدؤون يومكم؟
في المنزل بصلاة الفجر وفي المكتب بمعرض الصحافة.
المقولة أو العبارة التي أثرت فيكم؟
لا نخسر إلا المعارك التي لم نخضها.
ما هي الأشياء التي تكرهها؟
أمقت “الحقرة” بصفة خاصة، لا يوجد شيء يؤثر فيّ أكثر مما يأتي إليّ شخص ويقول لي: “حقروني”.
هل تستعمل مواقع التواصل الإجتماعي؟
لكي تكون رجل بلادك يجب أن تكون رجل زمانك.
باري. ع/ (نقلا عن إذاعة “جو” الإلكترونية)

























مناقشة حول هذا المقال