أشرف وزير العمل والتشغيل والضمان الإجتماعي ، عبـد الحق سايحي ،اليوم،على مراسم إفتتاح الندوة الوطنية الأولى حول التشغيل و تقييم تسيير منحة البطالة و الوساطة من اجل فرص عمل،على مستوى قاعة المحاضرات التابعة للمركز العائلي بن عكنون،بمشاركة عــدد من أعضاء الحكومة والشركاء الإجتماعيين.
وفي كلمة له، تحـدث سايحي عن سوق العمل في الجزائر، مشيرا لإنشاء أكثر من مليون وثمانمئة ألف منصب عمل في الفترة مابين 2020 و 2024 بوتيرة تزايدية كل سنة ، لافتا النظر إلى أن قطاع الخدمات شكل أكثر من 47 بالمئة من سوق العمل ، في حين أن القطاع الإقتصادي شكل أكثر من 22 بالمئة ، وأكثر من 31 بالمئة لباقي القطاعات، ممايعني -حسبه أن هناك ديناميكية ونـمو إقتصادي في البلاد.
أزيـد من 400 مليار دينار موجهـة لمنحة البطالة سـنويا
وبالحـديث عن منحة البطالة، أكد المتحـدث على أنها آلية اجتماعية فعالة تهدف إلى حماية الشباب خلال فترة بحثهم عن العمل وتوفير مسار مرافقة يشمل التكوين والتوجيه ويضمن لهم مرحلة انتقالية آمنة نحو المجال المهني.
وأضاف الوزير أن منحة البطالة تترجم التزام الدولة بمبدأ عدم ترك أي شاب دون مرافقة،مشيرا أن الدولة ترصـد لهذه المنحة فقط اكثر من 400 مليار دينار سنويا ، كما رصدت الدولة لمنحة البطالة لسنة 2026 أكثر من 420 مليار دينار ،وأكد على أن 60 بالمئة تقريبا من المستفيدين هم من عديمي التأهيل، منهم أكثر من 24% جامعيين،و 16% من خريجي التكوين المهني .
وتحـدث الوزير عن المفارقة الحاصلة بين طلبات الشغل كل سنة وعـدد المناصب المفتوحة،والتي تبين أن عـدد المناصب المفتوحة كل سنة أكبر من عــدد طلبات الشغل، وهو مايشـير-حسبه-إلى عـدم وجود بطالة في الجزائر بالنظر إلى الإحصائيات.
وفي كلمة لها ، أكـدت وزيرة التجارة الداخلية أمال عبد اللطيف ، ان قطاع التحارة الداخلية أصبح قاطرة تشغيل حفيقية من خلال ماتوفره الفضاءات التجارية الجديدة وسلاسل التوزيع والتجارة الالكترونية،مشيرة إلى أن قطاعها شهـد اصلاحات هيكلية سمحت بإعادة تنظيم النشاط التجاري وتحسين مناخ الأعمال وفتح المجال للمستثمرين الشباب لدخول السوق الوطنية والمساهة في ديناميكية خلق الثروة وتوفير مناصب العمل، وقد تجسد ذلك- حسبها – في إرتفاع عدد السجلات التجارية من نهاية 2020 إلى غاية 4 ديسمبر 2025 سواء لدى الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين ،كما ارتفع معدل السجلات التجارية للأشخاص الطبيعين بزيادة تفـوق 230 ألف سجل تجاري جـديد ليصل إلى أكثر من مليونين ومئة وأربعين ألف سجل تجاري مع نمو ملحوظ في الفئات الشابة،حيث بلغ عـدد المؤسسات التي يديرها الشباب أكثر من 600 ألف مؤسسة،وهو مايعكس -حسبها-دخول الشباب بقوة في عالم المؤسسات الناشئة والصغيـرة والمتوسطة.
استحداث قانـون جديد للتجارة الإلكترونية
وأكـدت عبـد اللطيف أن هذا التحول تعزز بفتح مجالات اقتصادية جديدة امام الشباب، مثل التسهيلات المقدمة من المركز الوطني للسجل التجاري ، و مع تسارع التحولات التكنولوجية أصبحت التجارة الإلكترونية من بين القطاعات التشغيلية ، حيث لوحظ اقبال معتبر للشباب على هذا المجال الرقمي ،
كما أفادت الوزيرة بأن قطاعها يعمل على إثراء قانون جديد للتجارة الإلكترونية وتطويره وتوسيع مجالاتـه وفتح افاق إضافية أمام الشباب للإندماج في الإقتصاد الرقمي بهـدف مرافقة هذا التحول.
كما أشارت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين،نسيمة أرحاب، إلى أن وزارتها تعتمـد انماطا متنوعة للتكوين تهـدف لاعداد ازيد من 460 الف لسوق الشغل،وامتازت عملية التسغيل الأخيرة باعتماد منصتي “تكوين”و”تمهين” . .
وأضافت ذات المتحـدثة أن قطاعها بادر لاستحداث التكوين في إطار جهاز منحة البطالة حيث استقطب عددا من الشباب الباحثين عن العـمل ، وتم في هذا الإطار تسجيل مايقارب 100 ألف مستفيد سنويا وسيتم العمل في المستقبل مع وزارة العمل على ان تكون الشهادات التكوينية متماشية مع عروض العمل المقدمة من مخـتلف المؤسسات وليست شهادات تأهيلية فقط.
أكثر من 290 ألف متكون من خريجي التكوين المهني تم إدماجهم في مناصب شغل خلال السنوات الـخمس الأخيرة
كما أفادت أرحاب بإدماج حوالي 295 ألف متكون من خريجي التكوين المهني في مناصب شغل خلال السنوات الخمس الأخيرة ، وارتفع عـدد عروض التكوين الى 500 تخصص عبـر 23 شعبة في مجالات استراتيجية كالطاقات المتجـددة ، الفلاحة، الصناعات الغذائية ، الأشغال العمومية ، وغيرها…
كما تم ،حسب ذات المتحدثة، ادراج عروض تكوينية جديدة في منصة تمهين ،مما يضمن تكييف المنصة مع متطلبات سوق العمل واحتياجات مختلف الفئات الإجتماعية كالمرأة الماكثة في البيت،ذوي الإحتياجات الخاصة ،ونزلاء المؤسسات العقابية.
عبـد العالي سلالي

























مناقشة حول هذا المقال