جريدة عالم الأهداف عدد رقم 662 الجزائر السبت، باليوم الوطني للصحافة الموافق لتاريخ 22 أكتوبر، هذا الاحتفال الذي جاء تخليدا لذكرى صدور أول عدد من صحيفة “المقاومة” الجزائرية سنة 1955، الناطقة.
اليوم الوطني للصحافة جاء كاعتراف بتضحيات أجيال من الصحفيين الجزائريين منذ الثورة إلى مرحلة الاستقلال، وبمناسبة هذا اليوم الوطني رصدنا آراء بعض الصحفيين والفاعلين في المجال حول واقع الصحافة الوطنية وأبرز التحديات التي تواجهها في هذه الفترة وأهم انشغالات الصحفيين المهنية والاجتماعية.
زاكي عليلات: “اليوم الوطني للصحافة محطة لاستحضار مواقف رجال ضحوا في سبيل الوطن والمهنة “
تحدث الإعلامي زاكي عليلات صحفي ومقدم برامج بقناة الحياة الجزائرية عن اليوم الوطني للصحافة قائلا:” مثل هذه الايام الوطنية هي محطات لاستحضار مواقف رجال ضحوا في سبيل مهنة الاعلام والصحافة في الجزائر أمثال اسماعيل يفصح وحتى ممن غادرونا في العام الماضي خلال جائحة كورونا أمثال كريم بوسالم وسليمان بخليلي وعدلان غريفة وغيرهم رحمهم الله جميعا، كما اعتبر هذا اليوم فرصة للوقوف عند واقع القطاع مهنيا واجتماعيا وحتى في باب حرية التعبير.”
“الصحافة بدون حرية تعبير لن يكون فيها إبداع”
كما تحدث عن حرية الإعلام في الجزائر بالقول :” الاكيد ان الصحافة بدون حرية تعبير لن يكون فيها إبداع، ولن تكون المرآة العاكسة لهموم وانشغالات المواطنين ولا حتى تمارس سلطتها وعملها كما يجب، ولكن يجب أيضا من وجهة نظري ممارسة هذه الحرية بمسؤولية كاملة، أما عن حرية الصحافة فأعتقد ان رجال الاعلام يمارسون المهنة بالشكل الذي يسمح به الدستور الحالي وان رجال الاعلام يمارسون المهنة بدون ضغوطات او توجيهات”
“ينتظر الكثير من قانون الاعلام القادم”
وعن سؤال حول صدور قانون الإعلام الجديد وماذا يتطلعون منه، قال في هذا الصدد: “فعلا ينتظر الكثير من قانون الاعلام القادم ولو أني من أنصار ان المشكلة ليست دائما في النصوص بل في تطبيقها على أرض الميدان لأن حتى القانون الحالي فيه حسنات كثيرة، ولكن ورغم ذلك ينتظر من هذا القانون توسيع حقوق وحماية الصحفيين اجتماعيا ومهنيا، اقرار نصوص تكبح الصعوبات التي يواجهها الصحفيون في بعض الاحيان للوصول الى المعلومات لأنها حق من حقوق المواطن.”
“الدستور الحالي أعطى حرية كبيرة في ممارسة المهنة “
كما تحدث عن الضمانات التي جاء بها الدستور لحماية الصحفي في الجزائر : “اعتقد ان الدستور الحالي من بين أكثر الدساتير التي مرت على الجزائر وأعطت حرية كبيرة لممارسة مهنة المتاعب وأعطت ايضا ضمانات من اجل حمايتهم من كل الضغوطات و الابتزاز، ولكن أعود وأقول أننا ننتظر دائما التطبيق الكامل وغير المنقوص للنصوص التي جاءت في الدستور او حتى الموجودة في القانون”
” يجب على الصحفي ألا ينقطع عن التكوين “
كما كشف عليلات عن أهمية التكوين المتواصل للصحفي حيث قال:”في هذه النقطة بالذات، أنا من أنصار ان الصحفي يجب أن لا ينقطع عن التكوين اطلاقا، ذلك ان التطور التكنولوجي في وسائل الاعلام يجعله امام تحدي مواكبة كل هذه التغيرات، اما التكوين الجامعي فهو محطة مهمة لكسب مهارات الوصول الى المعلومة أو التحرير او تعلم ابجديات الاعلام، ولكن يبقى الميدان هو العنصر الاكثر جدية في صقل الموهبة الاعلامية، سواء كانت في التلفزيون او في الجريدة او الإذاعة”.
وعن التعددية التي تعرفها الجزائر في وسائل الإعلام أوضح الصحفي بقناة الحياة :
“للأسف في الكثير من المحطات الاعلامية نجد ان الامر أصبح مدجن وان الكثير من وسائل الاعلام تتشابه في مضامينها ونوعيتها عدا بعض الوسائل الاعلامية التي تحافظ دائما على تميز أدائها عبر كل الأجيال”
وبخصوص تكريس الاعلام لمبدأ الديموقراطية: ” تقصدين هنا مبدأ الرأي و الرأي الاخر، انا الاقل في برنامجي الذي أقدمه أكرس هذا المبدأ الى حد بعيد ووفق مبدأ الحرية و المسؤولية، أما المشهد الاعلامي بشكل عام فإن الامر هو في مستويات معينة، في تكريس مبدأ الديموقراطية ”
“الوضع الاجتماعي لغالبية الصحفيين صعب نتيجة تدني الأجور”
كما طرح زاكي عليلات بعض الانشغالات المهنية والاجتماعية للصحفي الجزائري بالقول :”كما تعلمين فإن الوضع الاجتماعي لغالبية الصحفيين صعب نتيجة تدني الاجور لغالبيتهم عدا بعض المؤسسات التي مازالت تعطي أجرا محترما يحفظ كرامتهم، حتى في السكن فان هذا يعتبر هاجس كبير ارجو من السلطات أخذه بعين الاعتبار وتخصيص حصص معينة لهم، اما الوضع المهني فأرجوا أيضا من قانون الاعلام القادم اعطاء صلاحيات اكبر واوسع للصحفيين في سبيل الحصول على المعلومة” .
كمال مهدي (صحفي بالإذاعة الوطنية): “الصحافة الوطنية مازالت وفية لتقاليدها”
في حديث صحفي جمعنا بالصحفي والقامة الإعلامية بالقناة الإذاعية الأولى كمال مهدي، أكد لنا هذا الأخير أن الصحافة الوطنية مازالت وفية لتقاليدها وصرح قائلا: “أعتقد بأن واقع الصحافة الوطنية بشكل عام مازالت وفية لتقاليدها من خلال مبادئها والرسالة التي تسير عليها، من خلال التغطيات المختلفة أيضا والمقالات والحصص الإذاعية وكذلك التلفزيونية”.
“يجب توفير الأدوات و المناخ الملائم للصحفيين”
فبخصوص انشغالات الصحفيين قال كمال مهدي: “انشغالات الصحفيين لو نقسمها على شقين والمتعلقة بالشق المهني فلابد من تسهيل عمل الصحفي في مهمته الميدانية، ولابد أيضا من توفير الأدوات والمناخ الملائم، كما أنه يجب أن تكون هناك نقطة تواصل بين الصحفي والمسؤولين على الهيئات والمؤسسات وأشياء من هذا القبيل، أما فيما يتعلق بالانشغالات الشخصية أعتقد بأنه يجب وضع الصحافة في أفضل الظروف الاجتماعية كالسكن وما يتعلق بالعلاج أيضا، الراتب وغيرهم من هذه الأمور وكذلك بالدورات التكوينية، فلابد أن نضع الصحفي في ظروف مثله مثل أي صحفي في العالم يملك مزايا كثيرة”.
“القانون الجديد سيضع الصحفي في أحسن الظروف”
وأضاف كمال مهدي: “حسب اعتقادي أيضا أظن بأن القانون الجديد للصحافة سيضع الصحفي في أحسن الظروف الاجتماعية، المادية وحتى المهنية”.
“اليوم الوطني للصحافة هو يوم للتوقف والاستذكار”
وفي الأخير ختم كمال مهدي تصريحاته لنا قائلا: “اليوم الوطني للصحافة هو يوم للتوقف، للاستذكار، وبدورنا نتقدم بشكرنا إلى الدولة الجزائرية التي فكرت في الصحفي كحلقة مهمة في تدويرها وتنوير الرأي العام، فالصحفي هو المرآة العاكسة التي تنقل انشغالات المواطنين والمعنيين إلى السلطات العليا والرسمية من خلال الصحافة التي تمكنها من معرفة القضايا التي تواجه المواطن الجزائري، اليوم الوطني هو مكسب لنا لكي نستذكر رجال المهنة وأن نتوقف أيضا عند أهم الإنجازات وأهم المحطات، فهذا اليوم هو مهم من الناحية المعنوية و المهنية أيضا”.
اعتراف بتضحيات أجيال وعين على مستقبل أفضل
تحتفل الأسرة الإعلامية في الجزائر، هذا السبت، باليوم الوطني للصحافة، هذه المناسبة التي تم إقرارها في 2013، جاءت تخليدا لتاريخ صدور أول عدد من جريدة “المقاومة الجزائرية” عام 1955.
يعتبر الإعلام من أهم الوسائل التي استخدمتها الثورة التحريرية لخوض الكفاح ضد الاستعمار الفرنسي، ومن الصحف التي كانت شاهدة على مرحلة حاسمة من تاريخ ثورة التحرير الوطني.
وظهرت هذه الجريدة استجابة لمطلب استحداث إعلام ثوري يقدم نشاطات جبهة التحرير الوطني وجيشها، مع تولي مهمة تجنيد الجزائريين وتعبئتهم للعمل الثوري محليا وللتعريف بالقضية الوطنية على المستوى الخارجي.
وقد اشتغل في جريدة المقاومة العديد من الأقلام الصحفية البارزة على غرار الأمين بشيشي ومحمد إبراهيم الميلي، حيث سخروا كتاباتهم لخدمة الثورة التحريرية إلى غاية نهاية صدور الجريدة واستبدالها بجريدة “المجاهد” عام 1957.
أدوار كبيرة للصحافة الجزائرية إبان ثورة التحرير
لقد قدمت الصحافة الجزائرية خدمات جليلة إبان ثورة التحرير، فبالرغم من بساطة وسائلها إلا أنها أدّت دورها كاملا، انطلاقا من بيان أول نوفمبر والمناشير التي كانت توزع إلى جريدة المقاومة (1955-1957) ثم جريدة المجاهد (1956-1962)، بالإضافة إلى إذاعة الثورة التي انطلق بثها في 1956 وتعززت بعد ذلك في 1959 عبر 15 إذاعة عربية ودولية ساهمت في نقل صوت الثورة الجزائرية عبر العالم، كل هذه المجهودات لم تستطع فرنسا الاستعمارية مواجهتها وإيقافها، فخسرت حربها الدعائية ضد الجزائر، وانتصر الإعلام الجزائري الذي كان قائما على المصداقية وعلى إيصال رسالة نبيلة من أجل استعادة الاستقلال والحرية.
مكاسب تحققت منذ الاستقلال
شهد قطاع الإعلام في الجزائر منذ الاستقلال إلى يومنا هذا منحى تصاعديا بالنسبة لتكريس حرية الإعلام، عرف خلالها عدة مكاسب، إذ أنه مع صدور دستور 1989 بتكريس التعددية التي انعكست على التعددية الإعلامية.
تحديات وتطلعات نحو مستقبل أفضل
ومع المكاسب التي عرفها قطاع الإعلام في الجزائر، إلا أن هناك تحديات مازالت تواجهه، سواء من ناحية جودة المحتوى الإعلامي، أو من ناحية الواقع المهني والاجتماعي، أو حتى من ناحية الاستغلال الأمثل للصحافة الإلكترونية التي زادت أهميتها في السنوات الأخيرة.
ولكي يتحسن واقع الإعلام في الجزائر يجب توفير محيط المهنة المناسب، ورفع مستوى الأداء الصحفي الذي يتجاوز الصعوبات المادية والتنظيمية مع التركيز على الاهتمام بالجوانب التكوينية للصحفيين، وإشراكهم في تنظيم شؤون مهنتهم لإدراك ما لهم فيها من حقوق وما عليهم من واجبات.
الكاتب الصحفي أمين بلعمري: “تحسين وضع الصحفي الجزائري أصبح أكثر من ضرورة”
الكاتب الصحفي أمين بلعمري تحدث عن اليوم الوطني للصحافة بالقول:”هذا اليوم يحمل رمزية ودلالة كبيرة على اعتبار انه جاء تخليدا لأول صحيفة جزائرية وهي صحيفة المقاومة التي صدرت عام 1955 وهذا ما يؤكد عراقة الصحافة في الجزائر التي يعود تاريخها الى ما قبل الاستقلال”
أما عن الوضعية المهنية والاجتماعية للصحفي الجزائري فأتبع أمين بلعمري حديثه قائلا :” أعتقد أن مثل هذه المواعيد كاليوم الوطني للصحافة واليوم العالمي لحرية التعبير وجب استغلالها ليعبر الصحفي عن مطالبه ووضعه الاجتماعي والمهني، أعتقد وبكل موضوعية أن الصحفي يعاني من العديد من النقائص في مختلف المجالات على الصعيد المهني او الاجتماعي فتحسين وضع الصحفي الجزائري أصبح أكثر من ضرورة ”
على قانون الإعلام الجديد مراعاة تطلعات الصحافيين لتحسين الأداء
وعن توقعاته من قانون الإعلام الجديد علق أمين بلعمري بالقول:” اعتقد أنه على قانون الإعلام الجديد مراعاة مطالب الصحافيين وما عبر عنه الصحافيون في العديد من المرات لتحسين آداء الصحافة الوطنية لتصبح في مستوى الصحافة العالمية، أتمنى أن يؤسس هذا القانون الجديد هامش أوسع في حرية التعبير والصحافة ”
نشهد زمن اندثار الصحافة الورقية
الكاتب أمين بلعمري علق على خطوة الدمج بين الصحافة الإلكترونية والورقية وقال في هذا الصدد :” أعتقد أن الدمج بين الصحافة الإلكترونية والورقية هو مراعاة للتطور الحاصل في العالم، أعتقد اليوم أننا نشهد زمن اندثار الصحافة الورقية صحيح أن ذلك يحتاج الى وقت لكن أعتقد أن هنالك تجاوب في العالم يؤكد أن الصحافة الورقية ذاهبة الى الزوال لا محالة، لذلك فإن هذا الدمج يراعي هذا التطور الحاصل خاصة وان الكثير من الجرائد الورقية أصبحت إلكترونية ”
على الصحافة الوطنية ممارسة دورها بما تمليه المعايير العالمية
اما عن الأدوار التي يتعين على الصحافة الوطنية القيام بها في هذه المرحلة فصرح أمين بلعمري قائلا: ” أعتقد أن على الصحافة الوطنية ممارسة دور السلطة الرابعة عندما تقوم بسلطة الرقابة والإعلام وموازاة السلطات التنفيذية والسلطات الأخرى للوصول الى الجودة السياسية لذلك يجب على الصحافة الوطنية ممارسة دورها كصحافة بما تمليه المعايير العالمية ”
نحتاج الى توازن بين الجانب الكمي والنوعي
وعن الكم الهائل من الجرائد الناشطة في الجزائر علق أمين بلعمري قائلا ” ربما حسابات الاستفادة من الإشهار العمومي هي التي أدت الى ظهور هذا الكم الهائل من وسائل الإعلام من أجل الحصول فقط على ريع الإشهار العمومي، لذلك أعتقد أن الجانب الكمي موجود لكن الجانب النوعي يحتاج الى الكثير من إعادة النظر من أجل الوصول بالصحافة الوطنية الى صحافة تمتلك معايير الصحافة الدولية والعالمية، وكما يعلم الجميع أنه قبل حوالي سنتين تم سحب الاعتماد من حوالي ستين صحيفة كانت تستفيد من الإشهار العمومي ولا يتم توزيعها مطلقا، لذلك ففي هذه الفترة يجب مراعاة الجانب النوعي على حساب الجانب الكمي ”
وردا منه على سؤال حول مبدأ تكريس الصحافة لمبدأ الديمقراطية قال أمين بلعمري ” صحيح انه من بين أهداف الصحافة العمل على توفير أجواء الديمقراطية وحرية التعبير والنضال من أجل ذلك لكنه ليس من مهمة الصحافة تكريس الديمقراطية لأن الصحافة تنتعش في ظل الأجواء الديمقراطية وحرية التعبير وبدون ذلك لا يمكن لها أن تؤدي دورها. ”
تجربة الإعلام الإلكتروني في الجزائر ما تزال فتية
أمين بلعمري علق على تجربة الإعلام الإلكتروني في الجزائر وقال في هذا الشأن ” أعتقد ان تجربة الإعلام الإلكتروني في الجزائر لا تزال فتية ولم نشهد إلا مؤخرا وجود قانون ينظم الإعلام الإلكتروني سنة 2021 وبالتالي أعتقد أن التجربة لا تزال في بدايتها ولم يظهر بعد الصحافي الإلكتروني في الجزائر بكامل وجهه وأعتقد أن ذلك يحتاج الى مزيد من الوقت.”
هذه كلمتي للزملاء الصحفيين
وفي الأخير وجه أمين بلعمري كلمة لزملائه الصحفيين بمناسبة هذا اليوم الوطني وذلك في قوله ” أدعو الصحافيين الى مزيد من التضامن والعمل المشترك مع الزملاء من أجل ترقية الصحافة الوطنية والوصول بها الى مسار الصحافة العالمية والتضامن كذلك من أجل إيجاد أطر لممارسة الصحافة وأطر للمطالبة بحقوق الصحافي مثل النقابات وغيرها من الأطر الأخرى للاحتكاك بالصحفيين والمطالبة بحقوقهم، لذلك فأوجه رسالة لزملائي الصحفيين من هذا المنبر وأدعوهم للتضامن فيما بينهم والتعاون من أجل تطوير الصحافة الوطنية بما يخدم مصلحة الوطن. ”
رئيس منظمة الصحفيين الرياضيين: “نتمنى أن يتجسد كل ما جاء في الدستور كمكاسب للصحافة والصحفيين”
تحدث رئيس منظمة الصحفيين الرياضيين يوسف تازير عن اليوم الوطني للصحافة بالقول: ” هذا اليوم هو ذكرى احتفال بتأسيس صحيفة المقاومة التي كانت تعني الكثير آنذاك وكانت لسان المقاومين الجزائريين، طبعا هي ذكرى عزيزة بالنسبة لنا تضعنا في صورة ما يمكن أن يقدمه الإعلام ودور الإعلام في بناء الوطن والتنمية الوطنية والرقي الاقتصادي. ”
وعن المكاسب التي حققتها الجزائرية بعد دستور 2020 علق يوسف تازير قائلا “ما جاء به الدستور الجديد خاصة المادة 54 منه والتي تبرز مكانة الصحافة وتعطيها الأهمية التي تستحقها فضلا عن الاهتمام الكبير بالصحافة الإلكترونية، ورفع العديد من العراقيل الإدارية التي كانت تعترض طريق من يريد الحصول على اعتماد لإنشاء صحيفة، فالدستور رفع العديد من العراقيل فيما يخص نشاط الصحافة ونتمنى أن يتجسد كل ما جاء في الدستور على ارض الواقع، على سبيل المثال الدستور الجديد لا يسمح بسجن الصحافيين ويؤكد على حريتهم ولا يجرم عملهم أبدا، وحسب رأيي اذا طبقت المادة 54 حرفيا فستكون هنالك نقلة نوعية في النشاط الإعلامي في الجزائر”
الأداء الإعلامي في الجزائر مطالب بالتطور
أما عن آداء الصحافة الوطنية أتبع بالقول ” الإجابة على هذا السؤال تتطلب التطرق الى نقاط عديدة، فالأداء الإعلامي في الجزائر مطالب بالتطور والرقي. فالإعلامي في الجزائر مطالب بالموازنة بين شرطين أساسيين هما مواكبة التحديات التي تواجه الأمة واحتياجات وتطلعات المجتمع الجزائري في نفس الوقت” وأضاف ” دور الإعلام الرئيسي صياغة الرأي العام وإن لم ينجح في ذلك فدوره يبقى منقوصا وغير كامل، فأنا أركز على هذه النقطة لأن الإعلام لا بد أن يكون وطنيا بالدرجة الأولى وعليه أن ينجح في صياغة الرأي العام تجاه أي قضية كانت والدولة القوية هي تلك التي تمتلك إعلام قوي. ”
الوضعية المهنية والاجتماعية للصحفيين صعبة
وعن الوضعية المهنية والاجتماعية للصحفي الجزائري قال يوسف تازير : ” للأسف الوضعية المهنية والاجتماعية للصحفيين صعبة وصعبة جدا خاصة في القطاع الخاص وهذا واقع للأسف، اليوم القطاع الخاص يعاني من تجاوزات خطيرة وكبيرة إلا فيما ندر فالصحفي في القطاع الخاص لا يتلقى رواتبه لمدة تصل حتى السبعة أشهر وهذا مشكل وجب حله بأي طريقة كانت فهذه مسؤولية الإعلاميين والمسؤولين والهيئات الرقابية التي يفترض انها تضبط العمل الإعلامي بالجزائر مثل سلطة الضبط للصحافة المكتوبة ووزارة العمل، على عكس الصحفي بالقطاع العام الذي لا يعاني من مثل هذه المشاكل .”
الصحافة الجزائرية مجبرة على التكيف مع التطورات التكنلوجية
وردا عن سؤال حول المزاوجة بين الإعلام الإلكتروني والورقي أردف بالقول ” لا بد للإعلام الجزائري أن يتكيف مع التطورات التكنلوجية الحاصلة في العالم اليوم هنالك توجه كبير نحو الإعلام الإلكتروني بسبب الثورة الرقمية الكبيرة التي يشهدها العالم، فالصحافة الجزائرية مجبرة على التكيف مع هذا الواقع بدون أن نسمح في الصحافة الورقية التقليدية التي يبقى لها متابعيها والأوفياء لها.”
من المهم وجود تعاون مع جميع الفاعلين في الحقل الإعلامي
وعن أولويات الصحافة الجزائرية في هذه الفترة رد يوسف تازير قائلا ” لا بد للصحفي أن يساهم ولو بالقدر القليل في تكوين الصحافيين، فمنظمة الصحافيين الرياضيين نظمت العديد من الدورات التدريبية التكوينية لكن الاستجابة لم تكن بالقدر المنتظر، فيجب علينا وبشكل أساسي تنظيم العمل الإعلامي الرياضي فاليوم الكثير من الانتقادات توجه لهذا الإعلام حتى نغلق الباب أمام الانتهازيين ومن يريد أن يستغل مهنة الصحافة لتحقيق مصالح خاصة، فنحن نمتلك قوة الاقتراح وليس لدينا سلطة فرض أي قرار أتمنى أن نرفع رفقة الزملاء والزميلات اقتراحات يمكن أن تجد طريقها الى التجسيد وذلك بالتعاون مع الهيئات الرياضية والحكومية لأنه من المهم وجود تعاون مع جميع الفاعلين في الحقل الإعلامي من صحافيين وهيئات حكومية.”
بلال عمام
ملف من إعداد: سعيد عمروش/ بلال عمام/ داود تركية/ محند علي طارق

























مناقشة حول هذا المقال