لم يتمكن مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، من تبني مشروع القرار الجزائري، الداعي إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة بعد استخدام الولايات المتحدة الأمريكية للـ “الفيتو”.
وخلال عملية التصويت، أيدت 13 دولة مشروع القرار الجزائري، بينما امتنعت بريطانيا عن التصويت. واستخدمت الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض (الفيتو).
بن جامع: “مجلس الأمن خذل العالم مرة أخرى ومن يعرقل الاستقرار عليه مراجعة نفسه”
وبعد التصويت واستخدام واشنطن “الفيتو”، أعرب ممثل الجزائر الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة، عمار بن جامع، عن أسفه لفشل المجلس مرة أخرى، في أن يرتقي إلى مستوى نداءات الشعوب وتطلعاتها. مؤكدا أن “الجزائر لن تتوقف حتى يتحمل هذا المجلس كامل مسؤولياته ويدعو لوقف إطلاق النار”.
كما أعرب بن جامع، عن امتنانه لجميع الأعضاء لمشاركتهم البناءة طوال عملية التفاوض. وعن شكره لجميع الدول التي صوتت لصالح مشروع القرار. وتلك التي لم تعترض على اعتماد هذا المشروع، الذي يطالب بوقف إطلاق النار في غزة.
وفي السياق ذاته، قال: “لقد كان مشروع القرار هذا يحمل رسالة قوية إلى الفلسطينيين مفادها أن العالم لا يقف صامتا أمام محنتهم، لكن مع الأسف فشل المجلس مرة أخرى في أن يرتقي إلى مستوى نداءات الشعوب وتطلعاتها”.
وأكمل: “وهو الفشل الذي لا يعفيه من القيام بمسؤولياته. ولا يعفي المجموعة الدولية من واجباتها تجاه الشعب الفلسطيني الأعزل. ولا يعفي سلطات الاحتلال من واجب تنفيذ التدابير التحفظية لمحكمة العدل الدولية”.
وأكد بن جامع، أن “الوقت قد حان لكي يتوقف العدوان. ونتمكن من تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء غزة”.
وبعد أن أوضح ممثل الجزائر، أن “القرارين 2712 و2720 لم يحققا النتائج المرجوة. وأن المساعدات لا تلبي الحد الأدنى للفلسطينيين”، شدد بن جامع على “ضرورة الاعتراف بأن وقف إطلاق النار وحده هو ما يحقق الهدف المنشود”.
وتابع المتحدث ذاته، إن “الوضع الحالي يفرض على الجميع، مثلما أكده رئيس الجمهورية، العمل على إعلاء مبادئ ومقاصد الأمم المتحدة. وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني، ووضع حد للظلم التاريخي المسلط عليه”.
وذكر بن جامع، إن “شعوب منطقتنا كانت ولا تزال تنظر إلى مجلس الأمن، باعتباره عنوان الشرعية الدولية. لكنه مع الأسف خذلها مرة أخرى”.
“سنعود دوما لدق أبواب مجلس الأمن لتحمل مسؤولياته”
كما وجه سفير الجزائر، رسالة إلى المجموعة الدولية التي دعاها لضرورة “التجاوب مع مطالب وقف القتل الذي يستهدف الفلسطينيين. وذلك من خلال المطالبة بوقف إطلاق النار فورا. وأنه على من يعرقل ذلك أن يراجع سياساته وحساباته لأن القرارات الخاطئة اليوم. تحصد منطقتنا والعالم نتائجها غدا، عنفا وعدم استقرار”. وقال متأسفا: “اسألوا أنفسكم وضمائركم عن نتيجة قرارتكم. وكيف سيحكم التاريخ عليكم”.
وختم السفير بن جامع تدخله قائلا: “أننا سندفن شهداءنا هذا المساء بفلسطين، وأن الجزائر ستعود غدا باسم الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم، ومعنا أرواح الآلاف من الأبرياء التي أزهقها المحتل الصهيوني من دون حساب ولا عقاب. ستعود لتدق أبواب المجلس وتطالب بوقف حمام الدم في فلسطين ولن نتوقف حتى يتحمل هذا المجلس كامل مسؤولياته ويدعو لوقف إطلاق النار، فإن لنا نفوسا لا تمل وعزيمة لا تكل”.
للإشارة، يدعو مشروع القرار الذي تقدمت به قبل أيام الجزائر، العضو غير الدائم في مجلس الأمن، إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وضمان حماية المدنيين ودخول المساعدات الإنسانية.
عليوان شكيب

























مناقشة حول هذا المقال