أشرفت، اللجنة التنظيمية للصالون الوطني تمويل 2025، بالإعلان الرسمي صبيحة اليوم الخميس، بفندق ferdy Lyly, عن انطلاق فعاليات الصالون الوطني تمويل 2025 TAM-WIL من 29 ألى 31 جويلية 2025،
و في هذا الصدد، كشف رئيس المؤسسة الجزائرية لدعم الشباب وتنمية المقاولاتية محمد أسامة بابو، ان هذا الصالون يأتي تتويجا لمسار طويل من التحضير والعمل التشاركي، ويهدف إلى أن يكون أول منصة وطنية شاملة تجمع بين مختلف الفاعلين في منظومة التمويل: من البنوك المؤسسات المالية، وشركات التأمين، وهيئات الدعم، إلى المستثمرين، وأصحاب المشاريع والمؤسسات الناشئة.
و أكد بابو، في ذات السياق أن التمويل هو المحرك الفعلي لأي ديناميكية اقتصادية ناجحة، وأن التمكين الاقتصادي لا يمكن أن يتحقق إلا عبر تسهيل الوصول إلى أدوات التمويل، وتبسيط الإجراءات، وتحقيق التكامل بين الفاعلين.
و أوضح رئيس ذات الهيئة أن هذا الحدث جاء كلبنة أولى في بناء منظومة مستدامة للتمويل العمومي والخاص، موجهة لدعم المقاولاتية والاستثمار المنتج، مشيراً إلى أن برنامجه يتضمن جلسات نقاش عالية المستوى بمشاركة خبراء وفاعلين رسميين ورشات تطبيقية حول تمويل المشاريع، ضمان القروض، التأمين عن المخاطر المتعلقة بالاستثمارات و المشاريع والدفع الإلكتروني، مع لقاءات B2B بين العارضين والزوار وأروقة مؤسساتية لشرح البرامج والدعم المتاح.
و في الأخير ثمن الدور المحوري للإعلام في بناء الوعي الاقتصادي، معتبراً أن الأسرة الإعلامية شريك في إنجاح هذا المشروع الوطني، من خلال التغطية المهنية، والتحليل الواعي، ونقل الرسائل الجوهرية للرأي العام، مجددًا التأكيد على أن صالون “تمويل” هو دعوة عملية لكل فاعل اقتصادي ومؤسساتي إلى الانخراط في مشروع وطني طموح، يرمي إلى توحيد الجهود، وتوجيه الموارد، وتعزيز الثقة بين المؤسسات والمواطن المستثمر.
يرتقب مشاركة 1600 مستثمر في صالون التمويل
من جانبه، تطرق محافظ الصالون محمد علي قوادري خلال الندوة الصحفية إلى بعض الجوانب التقنية للتعريف بالصالون، حيث أوضح بأن تسمية تمويل تم اشتقاقها من خطاب رسمي للسيد رئيس الجمهورية موجه للمؤسسات المالية والبنكية في الجزائر مما يعكس جوهر الحدث الذي يهتم بالخدمات المالية الموجهة للاستثمار الخاص بدعم المؤسسات العمومية للتنمية الاقتصادية و البنى التحتية للجزائر.
وبالنسبة لأهداف الصالون، نوه محافظ الصالون أنه يسعى لخلق فضاءات بنكية موجهة للاستثمار ويعتبر منصة فريدة تعرض المنتجات البنكية المتخصصة لدعم المشاريع الاستثمارية، كما يعمل على إشراك شركات التأمين في حماية الاقتصاد ودورها في تأمين عمليات التأمين على المخاطر وحماية البنية الاقتصادية وممتلكات الأشخاص، لاسيما تقريب المستثمرين من المؤسسات الداعمة للاستثمار والحصول على معلومة كافية حول فرص الاستفادة من التسهيلات وحوافز أقرتها الدولة في مجال الاستثمار.
يتطرق الصالون، -حسب ذات المتحدث- إلى تمويل الخدمات الرقمية بهدف مناقشة مواضيع مهمة للصالون لتطوير الخدمات البنكية و التأمينات مع التركيز على التحول الرقمي في القطاع المالي.
و بخصوص برنامج الأيام الثلاثة لصالون التمويل، شرح الأستاذ قويدري أنه سيعرف الافتتاح الرسمي للصالون في اليوم الأول حضور شخصيات رفيعة المستوى و يتخلل محاضرات رئيسية يستضيف فيها محاضرات لاستعراض الخطط المستقبلية للبنوك و شركات التأمين بالإضافة إلى مؤسسات الدولة الداعمة للاستثمار.
وذكر بأن نية المعرض تنقسم إلى عدة شوارع وهي كالتالي: شارع البنوك و شارع شركات التأمين و صندوق مؤسسات دعم الاستثمار داخل الصالون في هندسة فريدة من نوعها.
كما يتم انتقاء الزوار من خلال منصة تسجيل ستطلقها المؤسسة هذه الأيام، حيث يقدر عدد الزوار ب 1600 مستثمر لأنه موجه لهذه الفئة، لاسيما حاملي المشاريع و طالبي التمويل الباحثين عن صفقات تأمين مهمة.
و بخصوص اليوم الثاني من الصالون، أفاد ذات المتحدث أنه سيتم فيه استكمال اللقاءات المبرمجة بين الباحثين عن البنوك و شركات التأمين إضافة إلى العارضين من مؤسسات عمومية و خاصة تعرض خدماتها و تجربتها في نيل التمويل البنكي، مع ورشات تقنية متتالية مختصة بمحاور متعددة ينشطها خبراء في القطاع المصرفي و التأمينات و خبراء من مجال الرقمنة.
في حين، سيتم في اليوم الثالث مواصلة التشبيك بين العارضين و الزوار، مع تنظيم عشاء عمل يضم نخبة و رواد الأعمال في الجزائر مع إطارات بنكية لتحديد الإستراتيجية المستقبلية لإثراء العمل في الطبعات المقبلة.
الصالون يناقش قضية الاقتصاد الرقمي والبنوك بمشاركة 70 عارضاً
و على صعيد آخر، عين البروفيسور مراد كواشي أستاذ جامعي و خبير اقتصادي، كـ”سفير للصالون الوطني للتمويل 2025″ ، و من خلال منصبه استعرض الخصوصيات والاحداث التي يشهدها الاقتصاد الجزائري في الوقت الراهن، مشيرا إلى المجهودات الكبيرة لتحسين مناخ الأعمال من خلال إصدار قانون جديد للاستثمارات والذي حمل في طياته العديد من المزايا سواء للمستثمرين المحليين أو الأجانب.
ومن أجل الرفع من مستوى الخدمات الرقمية، قال البروفيسور كواشي أن هذا الصالون جاء لمناقشة قضية الاقتصاد الرقمي والبنوك، مبرزا أنه سيحمل حوالي 70 عارض من مختلف المؤسسات، وبهذا سيكون له طابع إيجابي في عقد العديد من الصفقات وتجسيد العديد من المشاريع.
ونوه بالطموح الكبير للدولة الجزائرية على رأسها السيد رئيس الجمهورية لتحقيق ناتج محلي إجمالي بقيمة 400 مليار دولار، وكذا زيادة الصادرات والاستمرار في وتيرة النتائج الايجابي، مؤكدا أنه تم تسجيل على مستوى الوكالة الوطنية لترقية الاستثمار أكثر من 15 ألف مشروع استثماري، لكن تجسيد هذه المشاريع على أرض الواقع يتطلب تهيئة مناخ أعمال أفضل وشروط أحسنن.
وفي سياق حديثه، لفت إلى مشاريع الطلبة والمؤسسات الناشئة التي بالرغم من تحصلهم على براءة اختراع بأفكار جديدة، ولكنهم يعانون من نفس المشكل وهو التمويل، مشيداً بأهمية هذا الصالون باعتباره نقطة التقاء أصحاب المؤسسات وأصحاب المشاريع والطلبة من أجل وضعهم في حيز واحد لمناقشة المشاكل والعراقيل، والتعريف بمختلف المنتجات المالية المقدمة والتسهيلات.
نزيهة سعودي

























مناقشة حول هذا المقال