أحمد جدو، شاب في التاسعة عشرة من عمره، واحد من أولئك الذين وجدوا في كرة القدم انتماءً وذاكرةً وشيئا من الفرح.
لكن أن يصبح الإنسان ضحية لخلاف حول جدارية، فهنا يتجاوز الأمر حدود التشجيع.
جريمة شهدتها المدنية بالعاصمة، راح ضحيتها أحمد جدو، إثر شجار بين مجموعتين من “الألتراس” لفريقين متنافسين، اندلع على خلفية خلاف حول جدارية.
جدار رسمت عليه ألوان فريق، فتحول من مساحة للتعبير عن الانتماء إلى نقطة خلاف، ثم إلى مواجهة كانت نهايتها مأساوية.
هذه الجداريات الرياضية لم تعد مشهدا عابرا، فقد انتشرت خلال الفترة الأخيرة في عدد من الأحياء، بل وفي بعض الولايات، على جدران العمارات والمرافق العمومية.
وعلى إثر هذه الجريمة، شرعت مصالح الولاية المنتدبة لسيدي امحمد في نزع وطلاء الجداريات والرسومات الخاصة بالأندية عبر الأحياء التابعة لإقليمها، على أن تمتد العملية، وفق ما أُعلن، إلى بلديات أخرى بالعاصمة خلال الفترة المقبلة.
قد تُمحى الألوان من الجدران، وقد تختفي الشعارات من الأزقة، لكن معالجة الظاهرة لا تتوقف عند طلاء جدار.
فالمشكلة تبدأ حين يتحول حب الفريق إلى خصومة، والانتماء إلى تعصب، والجدارية إلى حدود لا يُسمح للآخر بتجاوزها.
فلا جدارية تستحق أن يُدفع ثمنها حياة شاب في التاسعة عشرة من عمره.
اميرة عقون




















مناقشة حول هذا المقال