مع تزايد حالات الإصابة بالإنفلونزا الموسمية خلال فصل الشتاء، واختلاف حدّتها من شخص إلى آخر، يبرز دور التوعية الصحية كعنصر أساسي في حماية الصحة العامة والحد من المضاعفات المحتملة.
وفي هذا السياق، أجرينا حوار مع الدكتور محمد كواش، الطبيب المختص في الصحة العمومية، الذي قدّم توضيحات شاملة حول طبيعة الإنفلونزا الموسمية، وأعراضها، وسبل الوقاية منها، إضافة إلى طرق العلاج السليمة ونصائح للحفاظ على صحة الفرد وتعزيز المناعة.
بدايةً، كيف يمكن التفريق بين الإنفلونزا الموسمية والتهابات الحلق واللوزتين؟
لكل حالة مرضية أعراضها الخاصة. فالإنفلونزا الموسمية تتميز أساسًا بالإرهاق الشديد، وآلام العضلات والمفاصل، وارتفاع درجة الحرارة، مع تعرّق، وسيلان أو احتقان الأنف، إضافة إلى السعال بمختلف أنواعه.
أما التهاب الحلق فيظهر غالبًا على شكل احمرار في الحلق وقد تصاحبه تعفنات موضعية، في حين يتمثل التهاب اللوزتين في انتفاخهما وألمهـما.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الحالات غالبًا ما ترتبط بالفروقات في درجات الحرارة، حيث إن البرودة الشديدة واستنشاق الهواء البارد قد يؤديان إلى الإصابة بالإنفلونزا، كما يمكن أن يسببا التهاب الحلق أو انتفاخ اللوزتين التي تلعب دورًا دفاعيًا ضد الميكروبات.
كما قد يُصاب الشخص، في بعض الحالات، بالإنفلونزا والتهاب الحلق واللوزتين في الوقت نفسه.
هل تتطلب الإنفلونزا الموسمية بالضرورة التوجه إلى الطبيب؟
نعم، لا يجب الاستهانة بالإنفلونزا الموسمية، فهي تستدعي التوجه إلى الطبيب من أجل التشخيص السليم وتلقي العلاج المناسب. ويشمل ذلك، حسب الحالة، بعض الأدوية والمكملات الغذائية والفيتامينات، إضافة إلى المقويات العامة.
وتكمن خطورة الإنفلونزا خصوصًا لدى كبار السن، والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، ومرضى الأمراض المزمنة، حيث قد تتطور لديهم إلى مضاعفات خطيرة إذا لم تُعالج بالشكل الصحيح.
هل تختلف نوعية الأدوية حسب نوع المرض وحالة المريض؟
بطبيعة الحال، فإن العلاج والتعافي من الإنفلونزا يختلفان من شخص إلى آخر، ويعتمدان أساسًا على التشخيص الدقيق والحالة العامة للمريض. فالشخص المسن ليس كالشاب، كما أن المصاب بأمراض مزمنة أو ضعف في المناعة يختلف عن الشخص السليم.
كما تلعب عدة عوامل دورًا مهمًا في الاستجابة للعلاج، منها التغذية، والحالة النفسية، والظروف المناخية مثل الرطوبة والبرودة، إضافة إلى بيئة الإقامة.
أما الأدوية، فهي تختلف من حيث النوع والتركيز والجرعات ومدة العلاج، إذ لا يوجد في الطب علاج موحّد لجميع الحالات، حتى وإن تشابهت الأعراض.
في ظل التغيرات المفاجئة للطقس، ما هي نصائحكم للوقاية من الإنفلونزا؟
ترتبط الإنفلونزا عادة بفصلي الخريف والشتاء، حيث تكثر البرودة والفروقات في درجات الحرارة، ما يزيد من احتمالية الإصابة والعدوى، خاصة أن فصل الشتاء يتميز بالتجمعات العائلية التي تسهّل انتشار الفيروسات.
وللوقاية، ننصح بالاعتدال في اللباس، والحرص على التهوية الجيدة، وتدفئة الغرف بشكل مناسب، مع تجنب مسببات العدوى قدر الإمكان.
كيف يمكن تقوية المناعة خاصة لدى الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة؟
بالنسبة لقضية تقوية المناعة و الاستعداد لفصل الخريف و الشتاء ، بالدرجة الأولى نقول التغذية الصحية لان تقوية المناعة مرتبطة بثلاث عناصر مهمة جدا اولهم التغذية الصحية المبنية على الخضر و الفواكه و كذا النوم الكافي و اجد الجسم حقه من الراحة و كذا المعنويات المرتفعة و التعرض لأشعة الشمس و الفيتامنات و كذلك تقوية المناعة تكون كذلك من خلال ممارسة الرياضة و التغذية البعيدة عن المنبهات و الشاي و المشروبات الغازية و المأكولات السريعة .
كلمة أخيرة
نشدد على أن الزكام ليس مرضًا بسيطًا كما يعتقد البعض، بل قد يشكل بوابة للإصابة بأمراض تنفسية أخرى، إذ يمكن للإنفلونزا أن تسبب التهابات رئوية تجعل الرئة بيئة مناسبة لدخول الفيروسات والبكتيريا المنتشرة في كل مكان.
وفي الختام، نؤكد على ضرورة تجنب العلاج العشوائي، خاصة فيما يتعلق بالمضادات الحيوية والمكملات الغذائية، وعدم استعمالها إلا بعد استشارة الطبيب.
























مناقشة حول هذا المقال