في ظل سعي الجامعة الجزائرية لربط التكوين الأكاديمي بعالم المقاولاتية، نظمت كلية علوم الإعلام والاتصال بجامعة الجزائر 3 امس يوما تكوينيا تحسيسيا حول:إعداد مذكرة تخرج للحصول على شهادة جامعية – مشروع مؤسسة اقتصادية»
القاء جمع بين الفكر الأكاديمي وروح المبادرة، ليُعيد تعريف مذكرة التخرج من مجرد بحث نظري إلى مشروع اقتصادي .
جاء تنظيم هذه الفعالية العلمية بالتعاون بين كلية علوم الإعلام والاتصال ومخبر استخدامات وتلقي المنتجات الإعلامية والثقافية في الجزائر، وفريق بحث الاستخدام والتلقي عبر الإذاعة، وحاضنة الأعمال، ومركز تطوير المقاولاتية، في إطار سعي الجامعة إلى تعزيز ثقافة الابتكار وربط التكوين الأكاديمي بالواقع الاقتصادي الوطني.
شهدت الجلسة الافتتاحية حضورًا مميزًا لعدد من الأساتذة والباحثين والخبراء، حيث أكد المتدخلون على ضرورة تحويل مذكرة التخرج من عمل أكاديمي نظري إلى مشروع اقتصادي فعلي يسهم في دعم التنمية وخلق القيمة المضافة.
وقد شارك في هذه الجلسة كلٌّ من البروفيسور خالد رواسكي مدير جامعة الجزائر 3، والبروفيسور مليكة علوي عميدة الكلية، والبروفيسور فايزة بخلف رئيسة المجلس العلمي، والبروفيسور فتيحة معتوق مديرة المخبر المنظم، والدكتور علي بوعبيدة محمد مدير حاضنة الأعمال، إلى جانب الدكتورة إيمان بن نعجة، رئيسة اليوم التكويني التحسيسي وممثلة واجهات جامعة الجزائر 3 بكلية علوم الإعلام والاتصال.
وفي تصريح خاص، أوضحت الدكتورة إيمان بن نعجة أن هذا اليوم التكويني التحسيسي يكتسي أهمية بالغة لكونه يواكب ما جاء به القرار الوزاري رقم 1275 والتعديلات المتممة له، مشيرة إلى أن الهدف منه هو غرس ثقافة المقاولاتية لدى طلبة كلية علوم الإعلام والاتصال، خاصة وأن العديد منهم يعتقدون أن تخصصهم بعيد عن مجال ريادة الأعمال، بينما هذا اللقاء يسهم في تصحيح المفاهيم وتوسيع آفاق الطلبة نحو التفكير المقاولاتي.
وأضافت أن أهمية هذا اليوم تكمن أيضًا في تحقيق أهداف معرفية ومهارية، من خلال شرح وفهم الإطار الجديد لمذكرة تخرج “مؤسسة اقتصادية”، حتى يدرك الأساتذة والطلبة على حد سواء ماهية هذا النوع من المذكرات وآليات إعدادها، إلى جانب التعرف على كيفية مرافقة أصحاب المشاريع، ابتداءً من بلورة فكرة المشروع مرورًا بتجسيدها في الواقع ووصولًا إلى حماية براءة الاختراع. كما أبرزت أن الجانب التحسيسي يتمثل في تحفيز الطلبة على الانتقال من ثقافة البحث عن الوظيفة إلى ثقافة إنشاء الوظيفة، وذلك عبر تأسيس مشاريعهم الخاصة التي تتيح لهم ولغيرهم فرص عمل جديدة.
تواصلت فعاليات الندوة من خلال سلسلة من المداخلات التي قدّمها خبراء وأكاديميون مختصون في المقاولاتية، على غرار البروفيسور أمين مزياني، والدكتور سفيان زيملالي، والبروفيسورة هدى كركان، والدكتورة مريم منادي، والدكتور محمد الأمين دنداني، والبروفيسورة رشيدة كبور. وقد ركزت المداخلات على أهمية دمج البعد التطبيقي في التكوين الجامعي، وتفعيل دور الحاضنات الجامعية كجسر يربط بين الجامعة والقطاع الاقتصادي.
واختُتمت الندوة بنقاش مفتوح بين الأساتذة والطلبة، تناول التحديات المرتبطة بتحويل مذكرات التخرج إلى مشاريع اقتصادية فعلية، مع التأكيد على أن هذه المبادرات تمثل نقلة نوعية في مسار التعليم العالي، وتؤسس لمرحلة جديدة تقوم على الجامعة المنتجة والمبدعة التي تجمع بين البحث العلمي وروح المبادرة، وتسهم في بناء اقتصاد وطني قائم على المعرفة والابتكار.
فاطمة الزهراء عسلون


























مناقشة حول هذا المقال