أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، امس الخميس أن اختيار موضوع الطبعة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للدروس المحمدية يعكس حرص المنظمين على تسليط الضوء على الجهود العلمية المباركة للسادة الصوفية في خدمة القرآن الكريم وعلوم الشريعة الإسلامية، من خلال التعليم والتحفيظ والتفسير والتأليف.
كما شدد الوزيرعلى أن مصنفاتهم ما تزال إلى اليوم مراجع معتمدة لدى الطلبة والباحثين داخل الوطن وخارجه.
وجاء تصريح الوزير على هامش إشرافه بولاية وهران، على افتتاح فعاليات الطبعة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للدروس المحمدية، الذي تنظمه الزاوية الهبرية البلقايدية، بحضور والي الولاية إبراهيم أوشان، إلى جانب ثلة من العلماء والمشايخ والباحثين من داخل الوطن وخارجه.
وأوضح الوزير أن أعلام التصوف أسهموا عبر مختلف الحقب في خدمة علوم الشريعة، سواء ما تعلق بعلوم الآلة أو علوم الغاية، وأن مؤلفاتهم تزخر بها المكتبات العربية والإسلامية، وتشكل مصادر أساسية للبحوث الأكاديمية ورسائل الماجستير والدكتوراه.
وفي هذا الشان اعتبر أن إبراز هذا الرصيد العلمي من شأنه أن يعزز مكانة الملتقى كمنبر علمي يقصده الباحثون والمهتمون من مختلف الدول.
كما ركز بلمهدي على أن الزوايا الجزائرية كانت ولا تزال مؤسسات تربوية وعلمية أسهمت في نشر القرآن الكريم وخدمة السنة النبوية، وفي ترسيخ المرجعية الدينية الوطنية وقيم الوسطية والاعتدال، فضلاً عن دورها التاريخي في مقاومة الاستعمار من خلال جهاد العلم والقلم إلى جانب صور الجهاد الأخرى.
للإشارة فإن الملتقى يمتد من 26 فيفري إلى 7 مارس 2026، حيث يتضمن سلسلة من المحاضرات والمداخلات العلمية التي تسلط الضوء على إسهامات الطرق الصوفية في نشر تعاليم القرآن الكريم وخدمة علومه، في تظاهرة علمية سنوية باتت تشكل محطة بارزة في المشهد الديني والفكري الوطني.
شيماء منصور بوناب

























مناقشة حول هذا المقال