جدد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، التأكيد على عزم الجزائر التام، للعمل بصفتها عضوا غير دائم في مجلس الأمن للأمم المتحدة، من أجل الدفاع عن مصالح القارة الإفريقية وإعلاء صوتها.
وفي كلمته التي ألقاها نيابة عنه الوزير الأول نذير العرباوي، أمام الاجتماع نصف السنوي الـ 6 للاتحاد الإفريقي، أمس، أكد الرئيس تبون، تواصل مساعي الجزائر لحشد دعم الدول الأعضاء. من أجل تمكين القارة من لعب دورها الكامل في مجال حفظ السلم والأمن في إفريقيا، وفقا لمقتضيات ميثاق الأمم المتحدة، في انتظار تصحيح الظلم التاريخي على القارة الإفريقية. بخصوص تمثيلها على مستوى مجلس الأمن الأممي.
وفي السياق، شدد على أن “التزام الجزائر، يأتي في سياق دولي متقلب، يطبعه تنامي بؤر النزاع”. وسط ما وصفه بـ “عجز” المجموعة الدولية عن تحمل مسؤولياتها في استتباب السلم والأمن الدوليين. مستشهدا بحرب الإبادة الهمجية التي تشنها قوات الاحتلال على الشعب الفلسطيني الأعزل.
كما جدد رئيس الجمهورية، تضامن الجزائر الراسخ مع الشعب الفلسطيني. ودعمها الثابت له إلى غاية استرجاع حقوقه المشروعة كاملة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ضرورة تكريس مبدأ “الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية”
في سياق متصل، أكد الرئيس تبون، على ضرورة تكريس مبدأ “الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية”. وذلك من خلال تكثيف الجهود المشتركة للدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي، وحشد قدراتها الجماعية لمواجهة ما يحيط بالقارة من تطورات متسارعة دوليا. وما يشوبها من أزمات متنامية داخليا.
وأضاف رئيس الجمهورية، أن “هذا المبدأ الذي أرساه الآباء المؤسسون للمنظمة القارية. كان ولا يزال هدفا استراتيجيا يستدعي تدعيم أركان البنية القارية للسلم والأمن، عبر استكمال تفعيل جميع آلياتها المعنية بالوقاية من النزاعات وتسويتها. وفي مقدمتها (القوة الإفريقية الجاهزة)، وذلك بغية توظيفها أحسن توظيف في الاستجابة للتحديات الراهنة”.
الاتحاد الإفريقي يوافق على توصيات الرئيس تبون
أخذ الاجتماع النصف سنوي الـ 6 للاتحاد الأفريقي، علما بالتقرير المقدم من قبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بصفته رئيس قدرة اقليم شمال إفريقيا. والذي يندرج في إطار تفعيل القوة الإفريقية الجاهزة، باعتبارها أحد الدعائم الرئيسية للبنية الأفريقية للسلم والأمن.
كما نص الإعلان الختامي للاجتماع، على الموافقة على التوصيات التي تضمنها التقرير بشأن هذا الملف.
للإشارة، فإن الرئيس تبون، أوصى في التقرير الذي قدمه نيابة عنه الوزير الأول نذير العرباوي. بضرورة تعزيز المكاسب المحققة وتدعيم النتائج المحرزة، من خلال الترحيب بإعلان جاهزية قدرة إقليم شمال إفريقيا. وتوفير الدعم الضروري واللازم للأمانة التنفيذية لقدرة إقليم شمال إفريقيا في أفق تنفيذ التمرين الميداني المبرمج. والذي سيشكل إضافة نوعية لإعداد وتحضير القوة الإفريقية الجاهزة برمتها.
بالإضافة إلى التعجيل باعتماد مذكرة التفاهم المتعلقة بالقوة الإفريقية الجاهزة بين مفوضية الاتحاد الإفريقي، من جهة، والمجموعات الاقتصادية الإقليمية والآليات الإقليمية، من جهة أخرى. والمضي قدما في عملية مراجعة المفهوم الاستراتيجي للقوة الإفريقية الجاهزة. لجعلها أكثر اتساقا مع عقيدة الاتحاد الإفريقي بخصوص عمليات حفظ السلام وتوفير الدعم اللازم لها. كجزء لا يتجزأ من البنية الإفريقية للسلم والأمن.
عليوان شكيب

























مناقشة حول هذا المقال