أكد السفير الصيني بالجزائر، دونغ قوانغلي، أن سنة 2026 ستشكل مرحلة محورية في تعزيز التعاون بين الجزائر والصين، باعتبارها بداية تنفيذ الخطة الخماسية الصينية الخامسة عشرة، بالتزامن مع مسار بناء الجزائر الجديدة.
وخلال ندوة صحفية عقدها بمقر السفارة الصينية أمس بالجزائر العاصمة، أوضح السفير أن البلدين يقفان أمام “مرحلة تاريخية” تفتح آفاقا أوسع للتنمية المشتركة، مشيرا إلى أن الجزائر والصين تربطهما صداقة راسخة وشراكة طبيعية تقوم على رؤية مشتركة للتنمية.
وجدد الدبلوماسي الصيني استعداد بلاده للعمل المشترك مع الجزائر لضمان تنفيذ التوافقات التي توصل إليها قائدا البلدين، مع تعزيز التبادلات بين الشعبين وتطوير التعاون في مختلف المجالات، بما يرفع مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الجانبين.
واستعرض السفير الحركية التي عرفتها العلاقات الثنائية خلال السنة الجارية، سواء على مستوى تعزيز التواصل بين كبار المسؤولين، أو تبادل الخبرات في الحوكمة والتنسيق السياسي حول القضايا الإقليمية والدولية.
وفي الجانب الاقتصادي، أوضح أن الشراكات العملية شهدت تقدما ملحوظا، إذ حافظ التبادل التجاري على مستوى مرتفع مع مؤشرات قوية لتجاوزه أرقام السنة الماضية. كما حقق المنتدى الجزائري–الصيني للاستثمار نجاحا كبيرا، تُرجم بتوقيع مشاريع تفوق قيمتها ملياري دولار، في حين يقترب حجم الاستثمارات الصينية القائمة بالجزائر من سبعة مليارات دولار.
وأشار أيضا إلى تقدم عدد من المشاريع والإطلاق المنتظم للرحلات الجوية المباشرة، فضلا عن التطور الحاصل في مجالات المناجم والطاقات المتجددة والرقمنة.
وفي الجانب الثقافي، عرف العام الجاري دفعة جديدة في التبادلات، من خلال افتتاح أول معهد كونفوشيوس بجامعة الجزائر 2 وتنظيم فعاليات ومسابقات ثقافية، الأمر الذي يعزز الروابط التاريخية بين الشعبين.
من جهته، أبرز رئيس جمعية الصداقة الجزائرية–الصينية، إسماعيل دبش، البعد الإنساني الذي يميز علاقات البلدين منذ دعم الصين للثورة التحريرية، مؤكدا أن هذه العلاقات تعمقت أكثر بعد الاستقلال نتيجة تشارك القيم وتقارب المواقف حول القضايا الدولية.
كما ذكّر مدير المتحف الوطني للمجاهد، حسان مغدوري، بالدور الصيني في دعم الثورة التحريرية، خاصة عبر العلاقات الرسمية التي جمعت الصين بالحكومة المؤقتة آنذاك.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال