سجل الطلب على الطاقة الكهربائية، أمس الاثنين، ذروة قياسية جديدة بلغت 21.650 ميغاواط، في ظل موجة الحر الاستثنائية التي تشهدها عدة ولايات، لاسيما المناطق الساحلية التي تعرف ارتفاعا في درجات الحرارة ونسب الرطوبة، حسبما أفادت به وزارة الطاقة والطاقات المتجددة.
وأوضحت الوزارة أن هذه الذروة سجلت في حدود الساعة 14:21، متجاوزة بذلك الرقم المسجل في 13 يوليو الماضي، والمقدر بـ21.378 ميغاواط، بفارق 272 ميغاواط، كما ارتفعت بـ474 ميغاواط مقارنة بالذروة المسجلة في 12 يوليو، والتي بلغت 21.176 ميغاواط.
وتؤكد هذه الأرقام استمرار المنحى التصاعدي للطلب الوطني على الطاقة الكهربائية خلال السنوات الأخيرة، إذ انتقلت الذروة من 16.666 ميغاواط سنة 2022 إلى 18.476 ميغاواط في 2023، ثم 19.543 ميغاواط سنة 2024، لتصل إلى 20.628 ميغاواط سنة 2025، قبل أن تتجاوز عتبة 21 ألف ميغاواط خلال السنة الجارية.
وشهد صيف 2026 تسجيل ثلاث ذرى قياسية متتالية للطلب على الكهرباء، حيث بلغت 21.176 ميغاواط في 12 يوليو، لترتفع إلى 21.378 ميغاواط في 13 يوليو، قبل أن تبلغ مستوى قياسيا جديدا قدره 21.650 ميغاواط في 17 أغسطس.
وبالمقارنة مع سنة 2022، ارتفعت ذروة الطلب المسجلة الاثنين بـ4.984 ميغاواط، أي ما يقارب 30 بالمائة خلال أربع سنوات، فيما تجاوزت الذروة المسجلة سنة 2025 بـ1.022 ميغاواط.
وأرجعت وزارة الطاقة والطاقات المتجددة هذا الارتفاع غير المسبوق في استهلاك الكهرباء إلى الاستعمال المكثف للأجهزة ذات الاستهلاك المرتفع للطاقة، وعلى رأسها مكيفات الهواء، سواء من طرف الأسر أو المؤسسات العمومية والخاصة.
ويتركز هذا الاستهلاك بشكل خاص خلال فترة ذروة الطلب النهارية الممتدة بين الساعة الواحدة والرابعة مساءً، وهي الفترة التي تعرف عادة ارتفاعاً كبيراً في تشغيل أجهزة التكييف والتجهيزات الكهربائية، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة.
وتعكس الذرى المتتالية المسجلة خلال الأسابيع الأخيرة الضغط المتزايد على شبكة الكهرباء خلال فترات الحر الشديد، في وقت يتواصل فيه ارتفاع الطلب الوطني على الطاقة، ما يجعل ترشيد الاستهلاك، خصوصا خلال ساعات الذروة، عاملاً مهما في الحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية وضمان استمرارية الخدمة.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال