في إطار تعزيز وتمكين دور الشباب في الحياة العامة، سينظم المجلس الأعلى للشباب في الجزائر العاصمة قمة وطنية بعنوان “القمة الوطنية للشباب والمشاركة السياسية” خلال شهر ديسمبر الجاري، وتهدف هذه القمة إلى إلقاء الضوء على مستوى وفعالية مشاركة الشباب في الحياة السياسية في الجزائر، والتركيز على الجهود التي تبذلها مؤسسات الدولة لتفعيل دورهم وجعلهم جزءًا فاعلًا في الساحة السياسية، حسب بيان أفاد به المجلس.
تحت شعار” بالقيادة والابتكار، نساهم في صناعة القرار”, وفي إطار تجسيد البرنامج السنوي للمجلس الأعلى للشباب، الذي يستند إلى رؤيته للفترة من 2023 إلى 2033، تأتي هذه المبادرة كمتابعة لنتائج اللقاءات التي عقدها المجلس على المستوى المحلي والوطني، بما في ذلك منتدى شباب الجزائر الذي نظمته مؤخرًا ولاية وهران.
ووفقا لذات المصدر، ستجمع هذه القمة، شباب الجزائر المشارك في الحياة السياسية الذين لا يتجاوزون سن 40 عامًا، سواء داخل الوطن أو ضمن الجالية الوطنية في الخارج. بهدف إجراء حوار ونقاش حول واقع مشاركة الشباب في الحياة السياسية بعد الإصلاحات الدستورية التي تم إدخالها من خلال الدستور في نوفمبر 2020.
ووفقا للبيان ، ستنظم هذه الفعالية عبر مرحلتين؛ الأولى منها تتضمن تنظيم 6 مجموعات تفكير موضوعية في 12 ديسمبر 2023، حيث ستتناول قضايا وواقع مشاركة الشباب في الحياة السياسية وسبل تعزيزها، بمشاركة 15 شابًا في كل مجموعة لتبادل الآراء والأفكار، وستختتم المجموعات بإعداد تقارير حول واقع مشاركة الشباب في الحياة السياسية، تمهيدًا للإعلان عن تنظيم فعالية كبرى تسمى “القمة الوطنية للشباب والمشاركة السياسية”.
أما المرحلة الثانية، المنظمة في 19 ديسمبر من نفس الشهر، فستشهد تنظيم “القمة الوطنية للشباب المشارك في الحياة السياسية”، حيث يتوقع حضور 2500 شاب، وستتضمن هذه المرحلة ثلاث جلسات حوارية مفتوحة، تهدف إلى مناقشة التحديات والقضايا المتعلقة بمشاركة الشباب في الحياة السياسية، مع التركيز على ممارسات تحقيق النجاح والصعوبات التي تواجههم. وتهدف هذه الفعالية أيضًا إلى إبراز الفرص المتاحة والتحديات المستقبلية لتمكين الشباب من المشاركة السياسية، وتقديم اقتراحات وتوصيات تدعم وتشجع الشباب على المشاركة.
كما ستشمل فعاليات القمة جلسات حوارية تفاعلية لمناقشة التحديات والقضايا المتعلقة بمشاركة الشباب في الحياة السياسية. يتم خلالها استعراض الممارسات الفضلى والصعوبات التي تواجهها هذه المشاركة، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الفرص المتاحة والتحديات المستقبلية. يهدف ذلك إلى دعم وتشجيع الشباب على المشاركة الفعّالة في الحياة السياسية وتقديم اقتراحات وتوصيات لتحقيق هذا الهدف.
في هذا السياق، أشار المجلس الأعلى للشباب إلى الجهود الجادة التي بذلتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة لتعزيز دور الشباب في تسيير الشأن العام على الصعيدين المحلي والوطني، كما اعتبر أن هذه الخطوات تمثل تقدمًا فعّالًا وملموسًا، وتعكس التزام رئيس الجمهورية في بناء جزائر جديدة تلبي تطلعات الشعب، حيث يرتكز هذا الالتزام على مجموعة من الإصلاحات الدستورية، من خلال استكمال بناء الصرح المؤسساتي ووضع الآليات الدستورية والقانونية اللازمة لضمان نزاهة العملية الديمقراطية.
وأضاف البيان أن هذا الهدف تجسد من خلال العديد من الآليات، مثل إنشاء المجلس الأعلى للشباب وتعديل القانون العضوي للانتخابات، وذلك بهدف تحقيق مشاركة فعّالة للمواطنين والمجتمع المدني والجالية الجزائرية في الخارج في الحياة الديمقراطية.
برحمون دعاء

























مناقشة حول هذا المقال