تتجه الأنظار صوب المدربين، أو العقول الذكية، ممن يتولون منصب المدير الفني للمنتخبات عند انطلاق الأحداث الرياضية العالمية، وفي النسخة السابعة والعشرين لبطولة كأس العالم لكرة اليد، نجد أن مدربي الفرق العربية بما فيها الجزئر، قطر، مصر أو البحرين، أسندوا العارضة الفنية لفرقهم لمدربين أجانب، نظرا للخبرة الكبيرة التي تتمتع بها أوروبا في مجال التسيير الفني وبحثا عن كتابة التاريخ وتحقيق تجربة ناجحة لفرقهم، ونرصد في السطور التالية قراءة في رحلة المدربين الأجانب الأربعة أصحاب المسؤولية الكبرى أمام الجماهير العربية:
بورت… خبرات كبيرة بهدف تحسين الأداء و المستوى
تعاقد الاتحاد الجزائري لكرة اليد مع الفرنسي المخضرم آلان بورت، في ماي 2019لتولي منصب المدير الفني لـ”محاربي الصحراء” على أمل المنافسة بقوة على التأهل لكأس العالم وتقديم عروض رائعة خلاله، وظهرت بصمات بورت سريعا مع المنتخب الجزائري، حينما قاده للحصول على المركز الثالث في كأس الأمم الإفريقية الماضية بعد مصر وتونس، وتقديم جيل جديد من اللاعبين، وتحسين الأداء والمستوى، ليحصد بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم في مصر، ويملك بورت خبرات تدريبية كبيرة، فهو مدير فني سابق للمنتخب التونسي، شهدت فترة توليه العارضة الفنية لتونس تفوق لافت، وحقق خلالها لقب بطل كأس الأمم الأفريقية مرتين من قبل، بخلاف تجربة عربية أخرى ناجحة على الصعيد الآسيوي هذة المرة حيث قاد نادي الدحيل القطري للفوز ببطولة بطل آسيا للأندية، وقاد فرقا أوروبية مثل نيم ونانت في فرنسا، ويعد بورت من أنصار الدفاع “6- صفر” التي يعتبرها الأفضل في مواجهة المنتخبات الكبرى، ويراهن على سرعات لاعبيه في التسجيل، كما يمتاز بالشخصية القوية والسيطرة على النجوم داخل فريقه.
باروندو.. الصاروخ الإسباني
الإسباني روبرتو غارسيا باروندو، مدرب المنتخب المصري البلد المضيف للمونديال، أحد أبرز المواهب التدريبية في أوروبا حاليا، وصاحب إنجاز الفوز للمنتخب المصري ببطولة كأس الأمم الأفريقية في تونس عام 2020، ولمع باروندو في مجال التدريب خلال الفترة بين عامي 2016 و2019، والتي شهدت تألقه برفقة النادي المقدوني فاردار، الذي قاده للفوز بالدوري المحلي، بالإضافة إلى بلوغ الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، ويعرف باروندو بوصفه أحد تلاميذ مدرسة المدرب الإسباني الكبير كارلوس باستور، والذي يعتبر أفضل مدرب عرفته اللعبة على الإطلاق، وتعلم منه الكثير وفقا لما قاله المدرب الإسباني عند تعيينه مدربا للمنتخب المصري في ماي2019، واستهل باروندو مشواره مع الفراعنة بتحقيق إنجاز الفوز بكأس الأمم الإفريقية، إلى جانب التأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في طوكيو، وظهرت بصمته واضحة من خلال تحسين المنظومة الدفاعية لمنتخب اليد المصري بشكل رائع، والتي كانت من أهم نقاط الضعف لدى الفراعنة.
فاليرو.. عميد المدربين الإسبان
فاليرو ريفيرا عميد المدربين الإسبان، كما يطلق عليه حاليا، هو حامل أحلام المنتخب القطري في رحلة كأس العالم بمصر للتواجد بين الثمانية الكبار والمنافسة على مقعد في المربع الذهبي للمرة الثانية، إن لم يكن تحقيق الإنجاز الكبير باللعب في المباراة النهائية، ويعتبر فاليرو بطل فضية 2015 التي شهدت حصد منتخب قطر أهم إنجازاتها بالوصول للمباراة النهائية لبطولة كأس العالم، والحصول على الميدالية الفضية، ليصبح أول منتخب غير أوروبي يتأهل للنهائي، وأول منتخب عربي يحقق هذا الشرف، بالتواجد في المباراة النهائية للبطولة، وهو أهم إنجاز عربي في تاريخ اليد، ويملك فاليرو صاحب الـ67 عاما، خبرات تدريبية كبيرة، تصل إلى أكثر من 25 عاما، وسبق له تدريب منتخب إسبانيا وتواجد في كبرى البطولات العالمية، مثل كأس العالم ودورة الألعاب الأولمبية، كما فاز ببطولة كأس الأمم الآسيوية الأخيرة، وهو من أنصار الكرة الهجومية وطور أداء المنتخب القطري كثيرا على الصعيد الدفاعي، وبات يملك لاعبين هدافين بالبطولات الكبرى خلال السنوات الأخيرة، واكتشف العديد من اللاعبين المميزين، وهو يمتاز بالخبرة والقدرة على إدارة المباريات الكبرى والسيطرة على النجوم.
هولدر.. . مكتشف المواهب الشابة
في شهر نوفمبر 2020، تعاقد الاتحاد البحريني مع الأيسلندي جوهان هولدر لتولي قيادة المنتخب البحريني، خلفا للألماني مايكل روث، بعقد يمتد 15 شهرا، ليبدأ في برنامج تحسين و تطوير المنتخب البحريني، وفي المهمة الأولى له مع الفريق في نهائيات كأس العالم للكبار بمصر بحثا عن مقعد بين الـ20 الأوائل، ويملك هولدر خبرات كبيرة مع منتخبات البحرين، حيث قاد منتخبي الشباب والناشئين للمشاركة في بطولتي كأس العالم، مع اكتشاف العديد من المواهب الجديدة صغيرة السن والمساهمة في تقديم لاعبين واعدين، وجاء التعاقد مع المدرب الأيسلندي، بعد فشل تجربة الألماني مايكل روث، التي لم تمتد سوى أشهر قليلة، ظهر فيها عدم تأقلم المدرب مع المنتخب البحريني.
كريمة بندو
























مناقشة حول هذا المقال