بالتزامن مع اليوم العالمي للإحصائيات الذي يحتفل به كل خمس سنوات، احتضن أمس المركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال بالجزائر العاصمة، فعاليات تنصيب المجلس الوطني للإحصاء، التي أشرف عليها الوزير الأول، وزير المالية، أيمن بن عبد الرحمان.
جرت مراسم التنصيب بحضور عدد من أعضاء الحكومة، يتقدمهم وزير الرقمنة والإحصائيات حسين شرحبيل، وممثلي العديد من الهيئات والمؤسسات الحكومية وممثلي الشركاء الاجتماعيين وأرباب العمل.
ما هي مهمة المجلس الوطني للإحصاء وماهي مكوناته؟
تم إنشاء المجلس الوطني للإحصاء طبقا للمرسوم التشريعي 94-01، المؤرخ في 15 يناير 1994 والمتعلق بالمنظومة الإحصائية، والذي نص على إنشاءه، ويعرب عن آرائه وتوصياته في السياسة الوطنية للإعلام الإحصائي التي تحددها الحكومة.
كما يكلف المجلس-حسب نفس المرسوم- بإعداد واقتراح برنامج يشتمل على التحقيقات والاشغال الإحصائية المقررة للسنة التي من شأنها أن تفيد التسجيل الإحصائي، ويحدد الوزير المكلف بالإحصاء برنامج التنفيذ وكيفياته، يتكون من إطارات سامية وخبراء يعينون بموجب مرسوم تنفيذي لمدة أربعة سنوات، وممثلين عن إدارات ومؤسسات عمومية، جمعيات ذات طابع نقابي ومهني وعلمي وثقافي واقتصادي واجتماعي.
وتم تنصيب أعضاء المجلس الوطني للإحصاء، أمس، تبعا لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 21-249 الصادر في العدد 45 من الجريدة الرسمية للسنة 2021، المتضمن تعيين أعضاء المجلس الوطني للإحصاء في عهدته الجديدة.
ويتكون المجلس الوطني للإحصاء من 42 عضوا، يمثلون مختلف مكونات المنظومة الوطنية للمعلومات الإحصائية، ويرأس المجلس الوطني للإحصاء الوزير المكلف بالإحصاء أو ممثله، كما يتكون من ممثل واحد لكل وزير من الوزراء المكلفين بالدفاع الوطني، الجماعات المحلية، المالية، الصناعة، التربية الوطنية، التعليم العالي، الفلاحة، الصحة والسكان، العمل والحماية الاجتماعية.
الدعوة إلى وضع استراتيجية وطنية لتطوير الإحصائيات
دعا الوزير الأول، وزير المالية، ايمن بن عبد الرحمان، في كلمة ألقاها بالمناسبة، إلى وضع استراتيجية وطنية لتطوير الإحصائيات، وذلك بصفة “مستعجلة”، مؤكدا عزم الحكومة على المضي قدما في بناء منظومة إحصائية فعالة في مستوى البرنامج الطموح الذي سطرته لتنفيذ التزامات السيد رئيس الجمهورية”.
وتتضمن هذه الاستراتيجية العودة إلى مختلف الأعمال الإحصائية “المغيبة منذ سنوات” مثل مسح دخل وإنفاق الأسرة، مسح المؤسسات، مسح التشغيل وإعطاء أهمية أكبر للدراسات الديمغرافية الكفيلة بتقدير تطور احتياجات السكان وكذا العودة إلى إصدار المذكرة الظرفية.
كما أكد أن “الحكومة تعول كثيرا على المجلس الوطني للإحصاء، بتركيبته الجديدة وما تحتوي عليه من خبراء وإطارات لها تجربة كبيرة في العمل الإحصائي، على إنجاح الإصلاحات الهيكلية العميقة في هذا المجال”.
ومن بين هذه الاصلاحات، أشار الوزير الأول إلى ضرورة التنسيق المحكم بين جميع مكونات المنظومة الوطنية للمعلومات الإحصائية، “من أجل ضمان عدم تشتت الجهود وتفادي القيام بنفس الاستثمارات في مختلف القطاعات”.
من جهته، اعتبر وزير الرقمنة والإحصائيات، حسين شرحبيل، أن هذه التوصيات التي وجهها الوزير الأول ستشكل “أرضية عمل للمجلس، لاسيما فيما يتعلق بالدفع بالمنظومة الإحصائية للتكفل بحاجيات مستخدمي الإحصائيات واعتماد الرقمنة في استخدام الإحصائيات”.
وفي هذا الصدد، شدد الوزير الذي يترأس كذلك المجلس الوطني للإحصاء على وجوب نشر الإحصائيات التي “لا يجب ان تبقى حبيسة أدراج الديوان الوطني للإحصائيات”، مشيرا الى “ضرورة وضع المعلومات الاحصائية في متناول المستخدمين والمهتمين عبر منصات رقمية”.
كما أكد السيد شرحبيل عزم الحكومة على تقديم المعلومات والإحصائيات “بكل شفافية” بما في ذلك البطالة والتضخم، مؤكدا أن وزارته ستعمل في الأشهر المقبلة على تقديم الإحصائيات بطريقة “آنية ومحينة”.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال