استقبلت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، اليوم الأربعاء، بمقرها، وفدًا من رجال أعمال من البوسنة والهرسك، في إطار زيارة عمل إلى الجزائر خُصصت لبحث فرص تجسيد مشاريع استثمارية في المجالين الصناعي والطاقوي، وذلك ضمن مساعي تعزيز الشراكات الاقتصادية الدولية واستقطاب استثمارات ذات قيمة مضافة.
وضمّ الوفد ممثلين عن شركة ENERGOINVEST، المتخصصة في الهندسة الطاقوية والصناعات الكهربائية الثقيلة، يتقدمهم رئيسها المدير العام ميرزا أوستاموجيتش، إلى جانب ممثلين عن شركة HIFA-OIL، بقيادة رئيسها المدير العام إيزودين أحمدليتش.
وخلال اللقاء، عرضت شركة ENERGOINVEST مشروعًا صناعيًا تعتزم تجسيده في الجزائر، يتمثل في إنتاج أنظمة وتجهيزات الطاقة، لا سيما القواطع الكهربائية ذات التوتر العالي والمحولات الكهربائية ومكوناتها. وأبدت الشركة استعدادها لإقامة شراكة مع متعامل جزائري وفق أحدث التكنولوجيات، مع ضمان نقل الخبرات والمعارف التقنية المرتبطة بالمشروع.
ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية الشركة الرامية إلى توسيع حضورها الدولي، حيث تسعى، بعد دخولها عددًا من الأسواق الأوروبية، إلى ولوج السوق الإفريقية عبر الجزائر، بالنظر إلى الديناميكية التي يشهدها قطاع الطاقة الوطني.
من جهتها، أوضحت شركة HIFA-OIL، الموزع الرئيسي للمنتجات النفطية في البوسنة والهرسك، أن زيارتها تهدف إلى استكشاف فرص الاستثمار في الجزائر، ودراسة إمكانية إطلاق مشروع يتماشى مع احتياجات السوق الوطنية في مجال المنتجات النفطية، مشيرة إلى برمجة لقاء مع مجمع سوناطراك لبحث آفاق التعاون والشراكة.
وتندرج هذه المباحثات ضمن توجه يرمي إلى استقطاب استثمارات قائمة على نقل التكنولوجيا وتعزيز الإدماج الصناعي المحلي، بما يسمح بتطوير سلاسل القيمة في قطاعي الصناعة والطاقة، ورفع نسب المحتوى المحلي، وتثمين القدرات الوطنية في مجال الهندسة والصناعات الكهربائية، فضلًا عن خلق مناصب شغل نوعية.
وفي هذا السياق، أكد المدير العام للوكالة استعداد الهيئة لمرافقة المستثمرين البوسنيين في مختلف مراحل تجسيد مشاريعهم، مبرزًا المزايا والتحفيزات الجبائية وشبه الجبائية، إضافة إلى الامتيازات المرتبطة بالعقار الاقتصادي التي يتيحها الإطار القانوني المنظم للاستثمار في الجزائر.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على التزام الوكالة بتوفير التسهيلات اللازمة لضمان تجسيد مشاريع استثمارية ناجحة، من شأنها دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز تموقع الجزائر كقطب صناعي وطاقوي على المستوى الإقليمي.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال