تزامنا مع الاحتفالات المخلدة لليوم الوطني لدوي الاحتياجات الخاصة، نظمت ”الجمعية الجزائرية لداء ويليامس وبورين”، فعاليات اليوم الدراسي حول ”المعاق الذهني والحركي في الجزائر”، وذلك يوم أمس السبت بالجزائر العاصمة، حيث شدد مختصون في الأرطوفونيا وفي علم النفس على ضرورة إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة في الحياة الاجتماعية والمهنية، معتبرين إياه ”مشروعا متكاملا” لا يمكن أن يتحقق أو يصل إلى أهدافه دون مشاركة الجميع.
الدعوة لتعويض تسمية ذوي الإعاقة أو ذوي الاحتياجات الخاصة بعبارة ذوي الهمم
و في هذا الخصوص أكدت رئيسة الجمعية، فايزة مداد، أن مجرد تغيير بعض المصطلحات أثناء التعامل مع هذه الفئة يمكن أن يشكل “دعما وحافزا كبيرا لهم، ويسهم في تنمية قدراتهم ويسهل مشروع إدماجهم في كافة مناحي الحياة الاجتماعية وحتى المهنية”، كما دعت إلى تعويض عبارة المعاقين أو ذوي الاحتياجات الخاصة بمصطلح ”ذوي الهمم”، مؤكدة أن مبادرة جمعيتها للعمل مع أزيد من 50 متطوعا من مختصين في علم النفس والأرطوفونيا، لمساعدة الأولياء على تنمية قدرات أبنائهم، والعمل على تأهيلهم لمرحلة ما قبل التمدرس والالتحاق فيما بعد بالأقسام المتخصصة، “يندرج ضمن أهداف الجمعية الرامية لمساعدة هذه الفئة على الاندماج في المؤسسات التربوية”.
مبادرة ” كلنا معك” الهادفة للتشخيص المجاني والتكفل النفسي والأرطفوني
كشفت الأخصائية الارطوفنية، رحمة دريوش، أن فكرة ”كلنا معك”، التي بادرت إلى إطلاقها شهر فيفري المنصرم بالتنسيق مع الجمعية، من أجل التشخيص المجاني والتكفل النفسي والأرطوفوني، تندرج ضمن سياق “تكاثف الجهود للتكفل الأفضل بالأطفال الذين يعانون من إعاقات مختلفة”، وأضافت ذات المتحدثة، أن تقديم هذه الخدمة من خلال العمل التطوعي، لقيت استحسانا كبيرا من قبل الأولياء، ومكنت منذ بدايتها من توفير ”أجواء مميزة” جمعت بين الطلبة الجامعيين الذين يزاولون دراستهم في هذا المجال، والمختصين الممارسين الذين نقلوا خبراتهم إلى هؤلاء الطلبة، و في ذات السياق، أوضحت الطالبة الجامعية، بن يطو إكرام، والتي تزاول دراستها بجامعة الجزائر تخصص أرطوفونيا، أنها تلقت تكوينا ميدانيا وتطبيقيا منذ انضمامها للعمل بشكل تطوعي ”بجمعية داء ويليامس و بورين ”، وهو الأمر الذي سمح لها بترسيخ معارفها الأكاديمية النظرية، ومكنها من التعرف عن قرب على هذا الاختصاص من خلال التعامل المباشر مع مختلف الحالات التي تصل إلى الجمعية.
ادماج ذوي الاحتياجات الخاصة ينطلق من الأسرة
من جهتها اعتبرت علواش فضيلة، رئيسة جمعية التكفل وإدماج الأطفال في حالة إعاقة، أن “إدماج الصغير من ذوي الاحتياجات الخاصة لابد أن يبدأ من داخل أسرته، من خلال تقبل حالته”، وبعدها الوصول إلى مرحلة الإدماج المدرسي والذي يقتضي ضمان نجاحه خلق ظروف تساعد على ذلك، من خلال التنسيق بين مختلف القطاعات بما فيها الصحة والتضامن والتربية والتكوين المهني والتعليم العالي”.
وأضافت أنه يتعين تحديد مجالات التخصص بشكل “دقيق” لكل من يتقدم للتكفل بهذه الشريحة، مشيرة إلى أنها “لاحظت” خلال السنوات الأخيرة، اقتحام أشخاص “غير مؤهلين” لمجال التكفل بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة لاسيما عن طريق بعض الجمعيات الناشطة في المجال.
كريمة بندو


























مناقشة حول هذا المقال