أكد الرئيس المدير العام لسونارام، بلقاسم سلطاني، أمس الثلاثاء بالجزائر العاصمة، أن الاستراتيجية الجديدة لتطوير المجمع العمومي تضع تحويل المواد المنجمية محليا ضمن صدارة الاولويات.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال احتفالية نظمتها وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة بمناسبة إحياء الذكرى ال59 لتأميم المناجم وال58 لإنشاء الشركة الوطنية للأبحاث والاستغلال المنجمي “سونارام”، تحت شعار: “تثمين الموارد المنجمية، نحو تعزيز المكتسبات الاقتصادية”.
وأوضح سلطاني، في هذا الإطار، بأن الرؤية الاستراتيجية للمجمع ترتكز على عدد من الأولويات المحورية نجد في صدارتها تطوير الصناعات التحويلية المنجمية، “باعتبار أن تحويل الموارد داخل البلاد يمثل الخيار الأمثل لضمان القيمة المضافة ونقل التكنولوجيا وتوفير مناصب العمل النوعية وتعزيز السيادة الصناعية”.
واضاف بأن هذه الرؤية ترتكز على تثمين الثروة المنجمية الوطنية، ليس فقط عبر الاستغلال التقليدي، بل عبر “اعتماد مناهج جديدة في تحويل المواد الأولية إلى منتجات ذات قيمة مضافة عالية”.
كما لفت إلى مكانة الابتكار ضمن هذه الاستراتيجية في ظل التحديات التقنية والبيئية والاقتصادية، وهذا من خلال الاعتماد على رأس مال بشري يتمتع بخبرة عالية وتطويره عبر برامج تكوين متقدمة وشراكات مع مؤسسات رائدة وطنية ودولية.
وتعتمد الرؤية الجديدة أيضا – حسب المسؤول – على تعزيز رقمنة النشاط المنجمي، من خلال إدماج حلول رقمية متقدمة، واعتماد الذكاء الاصطناعي في مجالات التخطيط والتسيير والسلامة وجودة الإنتاج فضلا عن بناء الشراكات الاستراتيجية.
برنامجا هاما لتثمين وتطوير القدرات المنجمية الوطنية
و أكد في ذات اللقاء ، وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، محمد عرقاب، أن السلطات العمومية أطلقت “برنامجا هاما” لتثمين وتطوير القدرات المنجمية الوطنية، يشمل مراجعة الإطار القانوني وتوسيع القاعدة المنجمية، إلى جانب إطلاق مشاريع هيكلية كبرى، وذلك بهدف رفع القيمة المضافة لقطاع المناجم.
وأشار إلى أن مراجعة القانون المنظم للنشاطات المنجمية تهدف إلى تكييفه مع المستجدات وتعزيز جاذبية القطاع للمستثمرين، مع ضمان الحفاظ على المصالح الوطنية.
يذكر أن احتفالية احياء الذكرى ال 59 لتأميم المناجم وال58 لإنشاء سونارام جرت بحضور وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة محمد عرقاب، وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية ابراهيم مراد، وزير الصناعة، سيفي غريب، وزيرة البيئة وجودة الحياة، نجيبة جيلالي، وكاتب الدولة لدى وزير الطاقة، المكلف بالطاقات المتجددة، نور الدين ياسع.
كما حضر اللقاء الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، اعمر تاقجوت، والمدير العام للجمارك الجزائرية، اللواء عبد الحفيظ بخوش، بالإضافة إلى الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، رشيد حشيشي، والرئيس المدير العام لسونلغاز، مراد عجال، وكذا رئيس الوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية، مراد حنيفي، وخبراء وإطارات من القطاع.

























مناقشة حول هذا المقال