تطرق وزير الاتصال، عمار بلحيمر، أول أمس لـ “الأهمية القصوى” التي توليها الوزارة لمسألة آداب وأخلاقيات الصحافة والاعلام، مبرزا أن قطاعه “لا يتسامح في حدود صلاحياته” مع أية تجاوزات أو تصرفات غير مهنية سواء صدرت من مؤسسات إعلامية عمومية أو خاصة”، جاء هذا في حوار جمعه مع “أفريكا نيوز”.
وفي رده على سؤال يخص حادثة جريدة “الوطن” التي حجبت منارة جامع الجزائر من صورة الموكب الجنائزي للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، قال بلحيمر إن الوزارة “تدخلت في حينها واتخذت دون تردد الإجراءات الواجب اتخاذها من خلال بيان تضمن التنديد بهذا التصرف “المشين”، مؤكدا أن الوزارة تحتفظ بحقها في اللجوء إلى المتابعات القضائية اللازمة”.
“الوزارة سحبت الاعتماد من قنوات أجنبية بسبب انحرافها”
وكشف المسؤول الأول على قطاع الاتصال في الجزائر، أن الوزارة “لم ولن تتأخر في التصدي لتصرفات مماثلة صادرة من قنوات أجنبية، حيث أقدمت على سحب الاعتماد من بعضها بسبب انحرافها عن الممارسة المهنية، باعتماد المعلومات المغلوطة والتضليل والانحياز لجهة أولجهات معينة قصد الإساءة للجزائر”.
أما فيما يتعلق بالتحضير لتأسيس جمعية وطنية لجمهور وسائل الإعلام الجزائرية، قال الوزير: “شيء إيجابي أن تتسع دائرة الاهتمام بالجمهور الجزائري في علاقته بوسائل الإعلام منها المرئية، شريطة مراعاة المعايير الموضوعية في هذه المبادرات ومثيلاتها كالتخصص والنزاهة والاحترافية”.
قانون اعلام جديد … وجائحة كورونا عرقلت الجهود
كما تحدث بلحيمر عن “التحضير لقانون إعلام جديد ونصوص تشريعية أخرى منظمة لقطاع الإعلام”، مؤكدا أن قطاعه أعد “مشاريع نصوص جديدة بعضها تم عرضه في اجتماع مجلس الوزراء، على غرار قانوني الإعلام والنشاط السمعي البصري”.
مضيفا أنه ” لضمان نجاعة هذه النصوص، التزمنا قبل أزيد من سنة، بالعمل على مستوى ورشات تضم كافة الشركاء والمختصين والخبراء في مجال الإعلام والاتصال، حيث تم إعداد المرسوم التنفيذي لنشاط الإعلام عبر الإنترنت بهذه الطريقة، لكن جائحة كورونا حالت دون مواصلة العمل بهذه الكيفية”.
وكشف الوزير، أنه “رغم الظرف الصحي الصعب، إلا أننا نظل ملتزمين بمقاربة العمل التشاركي”، مذكرا بـ “الاجتماع التشاوري الذي انعقد في جانفي الماضي بحضور ممثل رئيس الجمهورية المكلف بالمؤسسات والمنظمات الدولية، ومدراء المؤسسات الإعلامية العمومية، وممثلي النقابات الناشطة في القطاع وباحثين وحقوقيين وفعاليات المجتمع المدني لمناقشة قانون الإعلام”.
الأمن السيبراني ونشاط وسائل الاعلام عبر الانترنت
كما تحدث بلحيمر عن الأمن السيبراني، حيث كشف أنه يعد من “المجالات ذات الأولوية في اهتمامات الوزارة”، مذكرا أن القطاع “أصدر قبل نحو سنة، أول مرسوم تنفيذي يتعلق بنشاط الإعلام عبر الإنترنت الذي يتضمن عدة أحكام، أهمها اشتراط توطين المواقع الإلكترونية في النطاق dz”
وأضاف أنه في إطار تنفيذ هذا المرسوم، “تم لحد الآن تسجيل أكثر من مئة (100) موقع إلكتروني وفق الكيفيات والشروط المنصوص عليها، منها التوطين”، مبرزا أن هذه العملية “تساهم في ضمان الأمن السيبراني، وتضع حدا لهيمنة أطراف أجنبية على مواقع جزائرية كانت إلى عهد قريب موطنة بالخارج وتلجأ لخدمات أقمار اصطناعية أجنبية”.
منوها بجهود “المركز الوطني للأمن السيبراني، الذي يعد مركز عملياتي هدفه التصدي للهجمات الإلكترونية”.
“قانون الاشهار الجديد يضمن الانصاف”
ويخصوص قانون الاشهار، أوضح ذات المسؤول أنه “يجري حاليا العمل على إعداد مشروع قانون الإشهار، الذي من شأنه تحديد وضبط كيفيات وشروط الاستفادة من الإشهار العمومي بشكل منصف وعادل ومهني أيا كانت طبيعة وسيلة الاتصال”.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال