يجمع بين الصرامة والليونة، رجل ميدان بالدرجة الأولى، تم تنصيبه على رأس ولاية وهران منذ أشهر فقط، إلا أنه تمكن من حل العديد من المشاكل التي كانت عالقة، خاصة وأن هذه الأخيرة على موعد مع احتضان حدث رياضي هام خلال هذه الصائفة.
وللحديث عن جديد التحضيرات الخاصة بالطبعة 19 لألعاب البحر الأبيض المتوسط التي ستستضيفها مدينة وهران (غرب الجزائر العاصمة)، في شهر جوان المقبل جمعنا معه الحوار التالي:
- السيد سعيد سعيود، نائب رئيس ألعاب البحر الأبيض المتوسط، ووالي ولاية وهران، أين وصلت التحضيرات ونسبة انجاز الهياكل الرياضية؟
بالنسبة لتحضيرات ألعاب البحر الأبيض المتوسط نستطيع القول أننا بلغنا مرحلة جد متقدمة بالنسبة للمنشآت الرياضية التي ستحتضن الحدث، وتقريبا كل الهياكل انتهت بها الأشغال ماعدا ثلاث منشآت مازالت في طور الإنجاز، وهذه الأخيرة بلغت نسبة إنجازها 80 بالمئة وسيتم استلامها ان شاء الله في نهاية هذا الشهر، إذن ما يمكننا القول عن الهياكل الرياضية هو أنها تكاد تكون جاهزة، وخلال الزيارة التي قامت بها اللجنة الدولية لألعاب البحر الأبيض المتوسط بتاريخ 11 و12 ديسمبر المنصرم، أعربت عن ارتياحها سواء لنسبة الأشغال المنجزة من جهة ولنوعية المنشآت التي يتم إنجازها على مستوى جميع المرافق من جهة أخرى، ويتعلق الأمر بالهياكل التي عرفت إعادة التهيئة أو المرافق الجديدة، لذا أكرر أننا جد مرتاحين والأمور تمشي بوتيرة جيدة، وأغتنم هذه الفرصة لأحيي وأشكر السيد الوزير السابق عبد العزيز درواز على كل ما قدمه من جهد منذ توليه منصب محافظ الألعاب ونقولها بكل ثقة بأنه كان له دور كبير في مجيء اللجنة الدولية بالتاريخ السابق الذكر هذا من جهة، ومن جهة أخرى العمل على إقناع اللجنة بأن الجزائر قادرة على تنظيم الحدث في تاريخه المحدد وفي أحسن الظروف وهي قادرة على إنجاح المنافسات من جميع النواحي.
- من المفترض أن يتم افتتاح الملعب الجديد والمركب الرياضي في بداية هذه السنة، هل تمت برمجة يوم محدد لهذا الحدث؟
بالنسبة للملعب الجديد على مستوى ولاية وهران بطاقة استيعاب 40 ألف مقعد، أستطيع أن أجزم أن الأشغال انتهت به بنسبة 100 بالمئة، ويمكن لهذا الصرح الرياضي الكبير أن يحتضن مختلف التظاهرات والبطولات الرياضية ومقابلات كرة القدم، وكل من قام بزيارة هذا الملعب أعرب عن اعجابه به وما تبقى الآن هو عملية الافتتاح فقط.
- تم انشاء ملعب وهران الذي يتسع لـ 40 ألف متفرج بمراعاة المقاييس الدولية، بالإضافة للهياكل الرياضية الأخرى التي استفادت منها ولاية وهران، الأمر الذي سيعود بالفائدة على الشباب والرياضة في المنطقة، كما سيسمح للجزائر باحتضان بطولات قارية وعالمية، ماذا تقولون في هذا الشأن؟
أستطيع القول أن ولاية وهران ولاية محظوظة، وأذكّر هنا ان أهم المرافق والهياكل الرياضية التي استفادت منها ولاية الجزائر العاصمة، تم إنجازها قبل احتضان الجزائر لألعاب البحر الأبيض المتوسط سنة 1975، بما فيها المركب الرياضي 05 جويلية والقاعة البيضاوية والعديد من المنشآت الرياضية التي تم إنشاؤها بالمناسبة والتي مازالت قائمة إلى يومنا هذا وتعد مفخرة وثروة للجزائر بكاملها، نفس الشيء يحدث اليوم على مستوى ولاية وهران، فلما نشاهد ملعب يتسع لـ 40 ألف مقعد والذي تم إنجازه بمراعاة تقنيات عالمية سواء من ناحية الأرضية التي أنجزت وفق آخر التكنولوجيات العصرية وبنفس التقنيات التي أنجزت بها كبرى الملاعب الأوروبية، وكذلك بالنسبة للمركب المائي المتواجد بالقرب من الملعب والذي أنجز بتقنيات تكنولوجية فريدة في افريقيا، ونستطيع الجزم هنا أنه لا توجد أي دولة في افريقيا تملك مسبح بهذه التقنيات، ونحن نقترب من نهاية الأشغال على مستوى المركب المائي حيث تم صب الخرسانة المسلحة والانتهاء من الخزف، والمسابح أنجزت بمادة الإينوكس وسنقوم بجلبها وتركيبها وستنتهي العملية قريبا بحول الله، وأظن أن هذا المركب الرياضي المتكامل، بالإضافة للقاعة الرياضية التي تستوعب 6 آلاف مقعد والمخصصة للعديد من الرياضات، وكذلك الهياكل الرياضية الأخرى التي استفادت من عملية إعادة الاعتبار كالمركب الرياضي حمو بوتليليس وكذلك المسبح الكبير لمدينة وهران، وحقل الرماية وميدان الفروسية والمجمع الرياضي المتواجد على مستوى عين الترك الذي يضم قاعة رياضية والعديد من ملاعب التنس والذي يحتوي كذلك على ملعب يستجيب للمقاييس المعمول بها دوليا، كل هذه المنشآت وغيرها ستجعل من مدينة وهران ولاية رائدة في الجزائر من حيث المنشآت والمرافق الرياضية والتي ستعود بالفائدة على تطوير الرياضية المحلية بصفة خاصة والرياضة الوطنية بصفة عامة، وستكون منارة لاحتضان التدريبات والتحضيرات سواء للرياضات الفردية أو الجماعية، وبلا شك ستساهم في الرفع من مستوى الرياضيين الجزائريين، إضافة إلى هذا كله ستؤهل الجزائر لاحتضان مختلف المنافسات القارية والدولية، لأن المنشآت جاهزة ومنجزة وفق معايير دولية، بالإضافة لاستفادة الولاية من عدة منشآت فندقية ستساعد على إعطاء دفعة للسياحة في الجزائر، وأقول هنيئا لشباب وهران بهذه الثروة، مع تمنياتي أن نعمل على الحفاظ عليها، ويجب استغلالها بعقلانية من طرف أبناء الولاية وأبناء الوطن بكامله.
كلمة أخيرة، لمن توجهونها؟
أولا وقبل كل شيء أتوجه بالشكر الجزيل إلى السيد رئيس الجمهورية والسيد الوزير الأول على الاهتمام الكبير الذي يخصصانه لهذا الحدث، ومتابعتهم لسير الأمور المتعلقة بالهياكل وحرصهم على إتمام الاشغال في الآجال المحددة، ومتابعتهم العملية عن كثف، حيث سخروا كل الإمكانيات، خاصة المالية منها لإنجاح هذا الحدث، والجميع يعلم أنه منذ تعييني على رأس ولاية وهران كانت الاشغال متوقفة في كل المشاريع بما فيها إنجاز المطار الجديد الذي شهد توقفا في الأشغال نتيجة إعادة التقييم، كذلك على مستوى مركب بلقايد الذي كانت الأشغال متوقفة على مستواه أيضا، وكذلك الطريق المؤدي إلى ميناء وهران الذي كان متوقف هو الآخر ، وأيضا تيليفيرك مدينة وهران الذي كان متوقف بسبب أزمة مالية أيضا، وبعد زيارة العمل والتفقد التي قام بها السيد الوزير الأول، والتي رفعت كل الغبن والمشاكل المالية التي كنا نعاني منها، وتمت إعادة تقييم هذه المشاريع وإعادة بعثها من جديد بمبالغ كبيرة جدا، وهذا لإدراك السلطات العليا في البلاد ضرورة الانتهاء من الأشغال في المواعيد المحددة نظرا لأهمية الحدث وللصورة التي ستنقلها ألعاب البحر الأبيض المتوسط عن إمكانيات الجزائر وقدراتها، حيث تم توفير كل المؤهلات المادية والبشرية للانتهاء من الأشغال ووضع هذه المرافق حيز الخدمة، وسندخل خلال الأيام المقبلة بحول الله في معركة أخرى والخاصة بالتجارب الميدانية لهذه المنشآت عن طريق تنظيم بطولات قبل دخول المنافسات الرسمية لألعاب البحر الأبيض المتوسط.
كذلك لا يفوتني أن أشكر كل من ساهم في الانتهاء من هذه المشاريع، كما نتوجه بالشكر للجنة التنظيم على رأسها السيد الوزير السابق عبد العزيز درواز على المجهودات التي قاموا بها والتي لازالت متواصلة لحد الساعة، وإلى كل إدارات الولاية، خاصة مديرية الشباب والرياضة، مديرية النقل، مديرية السكن، السيد وزير الشباب والرياضة، السيد وزير النقل، السيد وزير السكن والعمران والمدينة، السيد وزير الأشغال العمومية وكل من يساهم من قريب أو من بعيد في إنجاح هذا المحفل الدولي، دون أن أنسى أن أتوجه بعظيم الشكر إلى الفاعلين في المجتمع المدني والجمعيات من أهل مدينة وهران الكرام على الدعم الذي تلقيناه من طرفهم سواء الدعم المادي أو المعنوي، وعلى مؤازرتهم الدائمة للسلطات المحلية، كما أتمنى أن تتكاتف جهود الإعلاميين للترويج لهذا الحدث، ونقل صورة جيدة عن الجزائر بصفة عامة ومدينة وهران بصفة خاصة، للمساهمة في إنجاح هذا العرس العالمي المقرر بتاريخ 25 جوان المقبل ان شاء الله.
أجرت الحوار / كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال