تأسست جمعية النادي الرياضي القصبة للزوارق الشراعية الواقع بميناء الجميلة ببلدية عين البنيان عام 2008 على يد مجموعة من شباب أحبوا هذه الرياضة منذ الصغر، وجاء هذا لفتح المجال لعدد أكبر من الأطفال لتعليمهم ونقل خبرتهم إليهم، حيث وصل عددهم إلى 30 رياضي من مختلف الاعمار، يعمل معظم أعضاء الجمعية كمتطوعين، في حين أن لكل منهم عمل خاص بعيدا عن هوايتهم إلا أن هذا لم يثنهم على الاستمرار في تدريب الأطفال، وفي حديث مع رئيس الجمعية اسماعيل بوعتبة، الذي يعتبر من المتطوعين ومدرب، حدثنا عن الجمعية ونشاطاتها ودعمها للشباب.
“الرياضة تربية وانضباط قبل كل شيء“
تعتبر أولى أهداف الجمعية قبل المنافسات والميداليات تعليم الأطفال الانضباط والمحافظة على الذات والعتاد الذي يمثل جزأ لا يتجزأ من الرياضي وقال بوعتبة عن الأمر: “الانضباط أهم شيء يجب أن يتحلى به الرياضي لكي يستطيع النجاح فالرياضة تربية قبل كل شيء، نسعى لاستقبال أكبر عدد ممكن من الأطفال وتأطيرهم تأطيرا حسنا وبسبب محدودية العتاد الذي نعمل به، لا يمكن أن نستقبل عددا كبيرا من الرياضيين”.
“نحصد نتائج عملنا الدؤوب مع هؤلاء الشباب“
تملك الجمعية عددا من الجوائز المشرفة، في حين نقارنها بعدد سنوات مشاركتها في المنافسات، فقد سجلت اول مشاركة في 2016 فقط وفي السنة الموالية تحصلت على المرتبة الأولى وطنيا، وقال رئيس الجمعية عن الوضع: “نمتلك لقبين وطنيين ولقب قاري ولقبين في مسابقتين عالميتين، إضافة إلى مرتبة ثانية في منافسة عربية وهذا خلال 5 سنوات، نحن فخورون بمستوانا ونطمح إلى المزيد”، وأضاف: “نحن على مشارف المشاركة في أولمبياد طوكيو، بعد أن تحصلنا على مرتبة الشرف في مسابقة أبطال إفريقيا الماضية وهذا سيجعلنا نطمع لاعتلاء منصة الثلاثي، والمشاركة بعدد اكبر في دورة 2024”.
“غياب المؤطرين يجعل الرياضة الجزائرية غير منضبطة“
وأرجع المسؤول الاول في النادي عدم الوصول إلى ما هو مرجوا في الرياضة الجزائرية إلى النقص في عدد المؤطرين حيث قال: “عدد الرياضيين في الجزائر في تزايد، في المقابل لا يمكن للعدد الحإلى من المؤطرين تكوين كل هذا العدد”، وأكمل: “في جمعيتنا نحن محظوظون إذ لدينا عدد من المؤطرين الذين يعملون كمتطوعين وهذا ما سهل علينا، على الوزارة الوصية إعادة النظر في الامر وتوفير مناصب شغل للمؤطرين الذي بتزايدهم سنرى تحسنا ومردودا في الرياضة الجزائرية”.
“رياضة الزوارق الشراعية تعرف انتعاشا في السنوات الأخيرة“
وحسب محدثنا فإن رياضة الزوارق الشراعية رأت النور من جديد بعد سنوات من الغياب، وصرح مضيفا: “في وقت من الاوقات كانت الرياضات المائية تتطور ويزداد روادها، لكن مرت فترة في بداية هذا القرن عرفت نقصا نوعا ما إلا أنها عاودت الظهور مجددا وأصبحت لها شعبية وجمهور ورواد”، وفيما يخص العنصر النسوي قال محدثنا: “في وقت من الاوقات كانت الرياضة محظورة عند النساء، الآن حسب عدد اعضاء جمعيتنا فالعدد بين الذكور والاناث متساو، أما عن الكفاءة فأنا لا أجد أي فرق بين العنصرين”.
“تلقينا الدعم من المسؤولين ونستقبل كل من يقصدنا للتعلم دون مقابل“
وصرح لنا رئيس النادي أن الجهات المعنية قد وفرت لهم الامكانيات اللازمة رغم أنا هناك نقائص، إلا أن ما تم توفيره تكفيهم نوعا ما مقارنة بما يضمه النادي من أعضاء، وأضاف: “نحن الآن نرى ان الامكانيات الممنوحة لنا كافية مقارنة بالعدد الذي نملكه من المنخرطين والذي وصل عددهم 30، فنحن من نوفر لهم الملابس والمعدات وهي مكلفة كثيرا”، وتابع: “بسبب الأسعار الباهضة تجدنا نعلم الأطفال كيفية الانضباط والمحافظة على المعدات لكي نستمر، في حال أردنا توسيع الجمعية وقبول عدد أكبر نقع في اشكال وهذا ما نحاول إيجاد حل له إما عن طريق التمويل الخاص أو إيجاد ممولين وهو صعب في الجزائر”.
مدينة خياري

























مناقشة حول هذا المقال