أشرفت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، الدكتورة صورية مولوجي، رفقة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور كمال بداري، اليوم الاثنين، على مراسم توقيع اتفاقية إطار بين القطاعين، وذلك بالمركز الوطني لتكوين الموظفين المختصين بـبئر خادم.
تندرج هذه الخطوة في إطار مساعي وزارة التضامن الوطني لتجويد عملية التكفل بالفئات الاجتماعية الهشة، من خلال الاستفادة من نتائج البحوث والدراسات الأكاديمية التي تعالج الإشكاليات الموضوعاتية ذات الأولوية في السياسة الاجتماعية للدولة.
وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت الوزيرة صورية مولوجي أن هذه الاتفاقية تمثل لبنة جديدة في مسار التعاون والتكامل بين القطاعين، بهدف تجسيد انخراط الجامعة الجزائرية والمراكز البحثية في قضايا المجتمع، ورفع تأثيرها على المستوى الميداني.
وأضافت الوزيرة أن الاتفاقية تهدف إلى تثمين البحوث الأكاديمية المرتبطة بمهام قطاع التضامن، وبناء استراتيجيات بحثية مبتكرة تعزز من نجاعة العمل الاجتماعي، وتحدث نقلة نوعية في طرق معالجة القضايا الاجتماعية، بما يساهم في تمكين الأفراد وتعزيز استقلاليتهم والمشاركة الفعالة في التنمية الوطنية.
شملت الاتفاقية الموقعة مجموعة من المحاور الاستراتيجية، من أبرزها إعداد ونشر دراسات وأبحاث جامعية تساهم في ترقية برامج التكفل المؤسساتي، مع تعميم الاستفادة منها داخل قطاع التضامن، بالإضافة الى مشاركة الباحثين في اللجان المتخصصة على مستوى وزارة التضامن الوطني، فضلا عن اقتراح مشاريع بحثية ذات أولوية للعرض على الوكالات الموضوعاتية المعنية بالبحث العلمي، و تقديم الآراء العلمية في المناهج والبرامج البيداغوجية، سواء في التكوين الجامعي أو تلك المعتمدة من قبل وزارة التضامن، وكذا المساهمة في إعداد دلائل ومناهج بيداغوجية مخصصة لمستخدمي القطاع.
وعلى هامش توقيع الاتفاقية، تم تنصيب اللجنة القطاعية الدائمة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي الخاصة بوزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، وذلك بعد صدور القرار الوزاري المشترك بتاريخ 23 جانفي 2025، والمنشور في العدد 11 من الجريدة الرسمية ليوم 19 فيفري 2025.
وتُعد هذه اللجنة أداة مؤسساتية ستساهم في ترقية نشاطات البحث العلمي والتطوير التكنولوجي داخل قطاع التضامن، عبر التنسيق المباشر مع قطاع التعليم العالي، بما يعزز من فعالية البرامج الاجتماعية على أسس علمية دقيقة.
من جهته، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد كمال بداري، أن هذه الاتفاقية تمثل ترجمة فعلية للتوجه نحو جامعة منفتحة على محيطها الاجتماعي، وتؤسس التعاون منهجي يسعى إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، عبر ربط البحث العلمي بحاجة المجتمع، وتوجيه مخرجاته نحو تحسين جودة الحياة للمواطنين.
وتأتي هذه المبادرة في سياق الجهود الحكومية الرامية إلى تفعيل دور العلم والمعرفة في معالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز التكامل بين البحث والسياسات العمومية بما يخدم المصلحة العامة ويكرس العدالة الاجتماعية.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال