عقدت اللجنة التوجيهية لمشروع التوأمة المؤسساتية بين الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار والوزارة الفدرالية الألمانية للشؤون الاقتصادية والطاقة، يوم الأربعاء، اجتماعا بتقنية التحاضر المرئي عن بعد، خُصص لتقييم نتائج الشهرين الأولين من تنفيذ البرنامج ومتابعة المهام المسطرة للفترة القادمة، وفق ما أورده بيان للوكالة.
وترأس الاجتماع المدير العام للوكالة ورئيس المشروع عن الجانب الجزائري، عمر ركاش، إلى جانب المديرة بالوزارة الفدرالية للشؤون الاقتصادية والطاقة ورئيسة المشروع عن الجانب الألماني، جيرلند هيكمان، وذلك بحضور ممثل بعثة الاتحاد الأوروبي بالجزائر، فوستو بيريني.
وشهد اللقاء تقديم عرض مفصل حول مختلف الأنشطة التي تم إنجازها منذ إطلاق المشروع في نوفمبر الماضي، لاسيما ما يتعلق بتحسين وتطوير تقنيات وأدوات ترقية الاستثمار، وتعزيز استغلال البيانات والإحصائيات في عمليات التقييم، فضلا عن إعداد تقارير ودراسات متخصصة تدعم عملية اتخاذ القرار.
وأوضح ركاش أن المرحلة الأولى من البرنامج أتاحت تحديد النتائج الأولية وتقييمها، مع إدخال التعديلات الضرورية لضمان توافق أكبر بين أهداف المشروع واحتياجات الوكالة، إضافة إلى انسجامه مع الأولويات الوطنية المرتبطة بجذب الاستثمارات. وأكد أن الغاية الأساسية من هذا المشروع تكمن في تمكين الوكالة من اعتماد أفضل الممارسات الدولية في مجال الترويج للاستثمار، وتطوير منهجية أكثر فعالية في استهداف المشاريع، بما يفضي إلى نتائج ملموسة وقابلة للقياس على المديين المتوسط والبعيد. كما أشاد بمستوى التعاون والمبادلات المهنية التي جمعت بين إطارات الوكالة والخبراء الألمان خلال مختلف الاجتماعات والمهام التقنية.
من جهتها، أثنت هيكمان على النتائج التي تحققت خلال المرحلة الأولى من التوأمة، داعية إلى مواصلة العمل بوتيرة منتظمة لضمان بلوغ الأهداف المسطرة وتعزيز فعالية المشروع.
ويمتد برنامج التوأمة المؤسساتية لمدة ثمانية أشهر، ويهدف إلى تبادل الخبرات والمعارف بين الطرفين في مجالات تحديث أدوات التسيير، وتحسين الحوكمة، وتطوير آليات ترقية واستهداف الاستثمارات ذات القيمة المضافة.
ومن المنتظر أن يساهم المشروع في تدعيم القدرات المؤسسية للوكالة، خاصة في مجالات الرقمنة واستغلال بيانات الاستثمار، وتطوير أدوات التحليل الاقتصادي، إلى جانب تبني أفضل الممارسات في الترويج ومتابعة المشاريع. كما يرتقب أن ينعكس ذلك إيجابا على تحسين جودة الخدمة العمومية المقدمة للمستثمرين، عبر تعزيز الشفافية وتسريع الإجراءات، بما يدعم اعتماد مقاربة أكثر نجاعة في جذب استثمارات مستدامة تسهم في خلق الثروة ومناصب الشغل ونقل التكنولوجيا.

























مناقشة حول هذا المقال