احتضنت اليوم، ولاية تندوف فعاليات الأسبوع العالمي للأرشيف، الذي افتتحه محمد بونعامة، بمشاركة إطارات ومكلفين بالأرشيف من مختلف الإدارات والهيئات العمومية، في تظاهرة تهدف إلى تعزيز ثقافة حفظ الوثائق وتثمين الذاكرة الوطنية.
ويتضمن برنامج الفعالية، الممتد إلى غاية 11 جوان الجاري، معارض للوثائق التاريخية والأرشيفية وأياماً مفتوحة للتعريف بأهمية الأرشيف في الحفاظ على الموروث الإداري والتاريخي، إلى جانب إبراز الجهود المبذولة في مجال رقمنة الوثائق وعصرنة طرق تسييرها.
وأكد محمد بونعامة، خلال مراسم الافتتاح، أن الأرشيف يمثل ركيزة أساسية لحفظ الذاكرة الجماعية ودعم مسار التنمية، مشدداً على أن استحضار الماضي يهدف إلى توظيفه في بناء مستقبل الجزائر. كما أبرز أهمية تأهيل الموارد البشرية العاملة في القطاع من خلال دورات تكوينية متخصصة تتناول الجوانب المعيارية والتشريعية والإجرائية المرتبطة بالتحول الرقمي وإدارة الوثائق الإلكترونية.
وفي السياق ذاته، تم إطلاق برنامج تكويني متعدد المحاور لفائدة إطارات الأرشيف بالمصالح الولائية، يركز على إدارة الوثائق وتحيين جداول التسيير والرقمنة، بما يسهم في توحيد المعايير المعتمدة في تسيير الوثائق على مستوى الجماعات المحلية.
وأوضح المدير العام للأرشيف الوطني أن رقمنة الأرشيف أصبحت ضرورة لحماية الرصيد الوثائقي الوطني من التلف والاندثار، وتسهيل الوصول إلى المعلومات واسترجاعها، بما يضمن الحفاظ على ذاكرة المؤسسات والذاكرة الوطنية.
كما أشار إلى مواصلة التعاون مع مؤسسات الأرشيف في الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية من خلال برامج للتكوين والمرافقة التقنية في مجالات إدارة الوثائق والرقمنة.
واستهلت فعاليات التظاهرة بزيارة المتحف العمومي الوطني أحمد محساس، حيث تم افتتاح معرض حول مسار حياة الوثيقة الأرشيفية، تضمن عرض مراحل إدارة الوثائق والأرشيف الرقمي وعمليات الترميم والتجليد والحفظ والتصوير. كما شملت الزيارات دار الصناعة التقليدية والحرف بحي موساني للتعريف بالموروث الثقافي المحلي.
وعلى هامش التظاهرة، أكد المشاركون في الندوة التكوينية المنظمة بالمناسبة أن حسن تسيير الوثائق الإدارية وحفظها يشكلان ركيزة أساسية للحوكمة داخل الإدارات العمومية وضماناً لصون الذاكرة المؤسساتية.
وفي هذا الإطار، أوضحت الوثائقية وأمينة المحفوظات بالمركز الوطني للوثائق والمحفوظات، حبيب دحو أسماء، أن جداول التسيير تعد أداة استراتيجية لتنظيم الوثائق الإدارية وتحديد مسارها ومصيرها وفق المراحل المعتمدة في التسيير الأرشيفي.
من جهته، استعرض الأمين العام لولاية تندوف، قاسي عمران، واقع الأرشيف المحلي وأهمية تثمينه، مشيداً بجهود المرافقة التي تقدمها المديرية العامة للأرشيف الوطني للجماعات المحلية، خاصة في مجالات التنظيم والحفظ والرقمنة والتكوين.
وتشكل هذه التظاهرة مناسبة لتسليط الضوء على الدور المتنامي للأرشيف في دعم الإدارة الحديثة وتعزيز التحول الرقمي، باعتباره أحد أهم أدوات حفظ الذاكرة الوطنية والمؤسساتية للأجيال القادمة.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال