خصنا مدرب نادي رويبة في رياضة الدراجات والمدرب السابق للمنتخب الوطني النسوي عبد الكريم توابتي، بحوار خاص، تحدث فيه عن رياضة الدراجات بصفة عامة، وعن رياضة الدراجات النسوية في الجزائر بصفة خاصة…
أولا، هل لك أن تعرف بنفسك للجمهور الرياضي؟
توابتي عبد الكريم أستاذ التربية البدنية في مدينة رويبة سابقا، كنت أمارس الكرة الطائرة قبل أن أتوجه إلى رياضة الدراجات وأصبح بعد ذلك مدربا في نادي الدراجات للرويبة.
متى بدأت في هذه الرياضة؟
منذ سنة 2004 وأنا في هذه الرياضة، وسبب اختياري لها هو حب ابنتي لهذا التخصص، وبما أنني كنت أستاذا في التربية البدنية درست اختصاص الدراجات الهوائية، وأسسنا ناديا رياضيا في مدينة الرويبة خاص بالفتيات.
هل واجهت صعوبات بعد تغيير التخصص؟
نعم في البداية وجدت صعوبة، واجهت صعوبة في عدم تقبل العديد من الزملاء لاختياري، لأنني لست مختصا في رياضة الدراجات ولست ممارسا لها أيضا، سمعت العديد من الانتقادات ولكن ما ساعدني بعد ذلك هو اهتمامي بالرياضة النسوية لأن العنصر النسوي كان الاهتمام به قليلا في هذه الرياضة.
هل توجد أندية تهتم برياضة الدراجات النسوية في الجزائر؟
أندية الرياضية للدراجة النسوية منعدمة فجميع الأندية هي رجالية، فيها حضور نسوي لكل قليل وعادة ما يكون بمعدل رياضية وحيدة مقابل فريق كامل من الرياضيين الشباب، هذا كان أكبر حافز لي لأكون مدربا للنادي وتكوين فريق نسائي تنافسي.
كيف هو حال رياضة الدراجات النسوية في الجزائر؟
نادينا هو النادي الوحيد الذي تجد فيه عدد كبير من العنصر النسوي في الجزائر، وقد أنجب عدة أسماء في هذه الرياضة، في بداياته في عام 2007 قبل التوقف الذي شهدته رياضة الدراجات النسوية ودام 10 سنوات بسبب الاتحادية، كان النادي يستقطب العديد من المهتمات بهذه الرياضة، سعينا جاهدين لصنع فريق كبير لكن التوقف أعادنا إلى الوراء، الآن ومنذ سنة 2017 عادت هذه الرياضة إلى الساحة، ربما نملك ثلاثين رياضية، منهن لاعبتين أو ثلاثة في فئة الأكابر وفئة الأواسط رياضية وحيدة والباقي من فئة الأصاغر، لا تزال الطريق طويلة أمام رياضة الدراجات النسوية صراحة.
كيف تقيم أداء البطلة نسرين حويلي خلال سنة 2021؟
نسرين حويلي قدمت مستوى جيد خلال سنة 2021 خلال مشاركاتها الأخيرة في المنافسات الأخيرة، في البطولة الإفريقية، والبطولة العربية وكذا المشاركة المشرفة ببطولة العالم، هي من الرياضيات المعول عليهم في البطولات القادمة، هذه السنة ستدخل سباقات صنف أقل من 23 سنة، وستشارك في ألعاب البحر المتوسط، ربما ستقدم نتائج جيدة فيها، للإشارة فإن مدربتها كانت نجلتي نسرين توابتي في وقت سابق، وهي من رافقتها في البطولة الإفريقية سابقا.
حدثنا عن أكبر المعيقات التي تواجه رياضة الدراجات في الجزائر؟
تواجه رياضة الدراجات في الجزائر عدة معيقات أبرزها نقص المعدات الرياضية التي هي مكلفة كثيرا، وغير متوفرة في غالب الأحيان من جهة، ومن جهة أخرى عدم توفر المضامير ومرافق للتدريب، نحن ننتظر استكمال الأشغال على مستوى المضمار المتواجد بمدينة معسكر، والذي كان من المعول أن يفتتح في ألعاب البحر الأبيض المتوسط، كان من قبل يوجد مضمارين فقط في كل الجزائر، على مستوى ملعب 20 أوت بالعاصمة، وكذا بعنابة لكنها أصبحت غير صالحة الآن للاستغلال، هذا في اختصاص الدراجات على المضمار.
ماذا ينقص الدراجين الجزائريين للوصول إلى المستوى العالمي؟
الرياضيون الذين يريدون أن يصلوا إلى مستوى عالمي في هذه الرياضة يجب أن يتجهوا ويشاركوا في الطوافات العالمية، والمنافسات الدولية، وهي من تكسبهم المستوى العالي، في الجزائر لا يوجد الكثير من الممارسين لهذه الرياضة، وحتى إن وجد لم يبلغوا بعد المستوى العالمي الذي يسمح لهم بمنافسة بعضهم والتطور في المستوى، بالإضافة إلى ذلك يحتاج الدراجون إلى أربع ساعات تدريب في اليوم على الأقل، في مسافات طويلة تصل إلى أكثر من 150 كيلومتر، لكي يصل إلى مردود جيد يسمح له بالتقدم، وهذا صعب في الجزائر لأنه لا توجد طرق يمكن استغلالها لصالح هؤلاء الرياضيين، الذين يتعرضون في الكثير من الأحيان إلى إصابات وحوادث قد تودي بحياتهم.
وكيف هو حال الأندية الرياضية الجزائرية؟
لا توجد أندية رياضية كثيرة للدراجات في الجزائر والأندية التي كانت رائدة وتمثل الواجهة لرياضة الدراجات وهي سوفاك والمجمع البترولي والشرطة، توقفت منذ الجائحة ولم تعد إلى نشاطها بعد، الدراجون الآن إن لم يحترفوا أو يجدوا أندية تحتضنهم، سيملون ويبتعدون عن هذا الاختصاص تدريجيا وهم في أوج عطائهم، فالرياضة تأخذ كل وقت الرياضي ليصبح بطلا محترفا، لكن بدون دخل مادي يصبح الأمر صعبا ويولد الملل والنفور.
كيف ترى حظوظ المنتخب الوطني للدراجات في ألعاب البحر الأبيض المتوسط؟
لدينا منتخب وطني يملك العديد من الأسماء، وأنا متفائل بتحقيق نتائج جيدة والتتويج بميدالية على الأقل سواء على المستوى الفردي أو حسب الفرق، لأن الرياضيين الذين سيشاركون لديهم مستوى جيد على العموم، لكن كما تحدثت سابقا، للوصول إلى منصة التتويج في هذه الألعاب يجب على الرياضيين أن يشاركوا في منافسات دولية من أجل التحضير، لأن التدرب داخل الوطن فقط لا يكفي لتحقيق نتائج مرضية، أما في خصوص العنصر النسوي، فمن المتوقع مشاركة قاسمي ليديا وحويلي نسرين وعزوز شهرة فقط، لا نملك غير هذه الأسماء.
بماذا تريد أن تختم هذا الحوار؟
أريد تقديم نصيحة للمسؤولين على رأس هذه الرياضة، الاهتمام بالرياضيين والمدربين، لأنهم من يصنعون النتيجة في الأخير وهم من يحققون النتائج، لذا يجب توفير كل ما يحتاجونه إذا أردنا أن نرى النتائج الجيدة مستقبلا.
حاورته: مدينة خياري

























مناقشة حول هذا المقال