تعتبر جمعية الاتحاد الرياضي لبلدية القصبة من أقدم الأندية الرياضية في الجزائر، إذ يعود تاريخ تأسيسها إلى عام 1926، وقد ساهمت بشكل كبير في تكوين النخبة الوطنية وتخرج منها أبطال في مختلف الرياضات، وهي لاتزال تستقطب إلى حد الآن شريحة واسعة من الأطفال والشباب خاصة مع تنوع الاختصاصات الرياضية بها إلى أن تم إغلاق مقرها الذي تشغله منذ تأسيسها.
إغلاق مقر الجمعية واستبداله بقاعة واحدة
في إطار مشروع الألفية الذي انطلق مع مطلع سنة 2000 الخاص بتهيئة الواجهات البحرية لولاية الجزائر، تم غلق مقر جمعية الاتحاد الرياضي لبلدية القصبة، والذي كان يمثل خمس قاعات يتدرب فيها أكثر من 1300 شخص من مختلف الأعمار وشملت نشاطاتها: كرة القدم، الجيدو، الفنون القتالية ومختلف الرياضات الشبابية، وكان النادي بمثابة متنفس للشباب والأطفال ومصنع لتنمية القدرات والمواهب الرياضية، واستبدل المقر -الذي كان رغم شساعته لا يستوعب الكم الهائل من الشباب- إلى قاعة واحدة متواجدة في حي أول نوفمبر، تمارس فيها مختلف الرياضات، من جمباز إلى جيدو وكرة القدم وغيرها.
وفي حديث جانبي مع مدير الجمعية، السيد ناصر رويبح، أكد لنا أنه بسبب ضيق قاعة التدريب تضاءل عدد المنخرطين ليصل إلى 800 شخص في حي يشهد اكتظاظا شعبيا وقلة المرافق الرياضية.

بداية تهيئة مقر الجمعية وتنويع النشاطات الرياضية
بعد مجهودات عدة، قام بها رئيس النادي ناصر رويبح بالمطالبة بتهيئة القاعة التي لا تتوفر على أدنى الشروط الملائمة لممارسة الرياضة، وأعلنت مديرية الشباب والرياضة بداية أشغال التهيئة منذ شهر تقريبا، وحسب ما أكده لنا رئيس الجمعية، سيتم إضافة مساحة قد تستغلها الجمعية لتنويع نشاطاتها وهذا لكسب أكبر عدد من الشباب، كما تم إدراج نشاطات رياضية لم تكن موجودة من قبل كتنس الطاولة واللياقة البدنية، هذا إلى جانب الكاراتي والجيدو والملاكمة والمبارزة والأيكيدو.
وقد يستقبل الاتحاد الرياضي لبلدية القصبة أعدادا لا بأس بها من الشباب بعد انتهاء أشغال التهيئة، خاصة بعد تهيئة ملعب قاع الصور الذي أصبح متنفسا لشباب القصبة لممارسة رياضة الجري في الفترة الصباحية وكرة القدم.
فتح قاعات الجمعية للتلاميذ لتنمية الرياضة المدرسية في المنطقة
كما تحدث رويبح عن أهمية الرياضة المدرسية في خلق جيل متوازن يعرف القيمة الحقيقية للرياضة في تنمية القدرات العقلية والتأثير الإيجابي على الحياة النفسية والاجتماعية، لذا فهو بصدد بحث وتشاور مع المؤسسات التعليمية المتواجدة على مستوى القصبة عن كيفية وضع رزنامة لإدماج النشاط الرياضي المدرسي مع الرياضات والأنشطة وفتح قاعات الرياضة الخاصة بالجمعية أمام تلاميذ المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانويات لممارسة حصة التربية البدنية، يكون هذا بالتنسيق مع أساتذة المادة وإدارة الجمعية ويندرج هذا المشروع ضمن أهداف الجمعية الرامية إلى تنويع الرياضات المدرسية لجلب الاطفال، خاصة وأن أغلب المدارس تفتقد لساحات تستوعب الكم الهائل من التلاميذ، وهذا ما يجعل ظاهرة العزوف عن الرياضة منذ الطفولة مما يمهد لخلق فئة من الشباب تكون أكثر عرضة للآفات الاجتماعية والانحراف.
زهور بن عياد

























مناقشة حول هذا المقال