انطلقت صبيحة يوم أمس الثلاثاء، بالمدرسة العليا للفندقة والإطعام بعين البنيان بالجزائر العاصمة، فعاليات الصالون الوطني الأول للخدمات المالية الموجهة لدعم الاستثمار ” تمويل 2025″ كلبنة أولى في مسار بناء ثقافة تمويلية جديدة وتدعيم التنمية الوطنية.
في هذا الصدد كشف رئيس المؤسسة الجزائرية لدعم الشباب وتنمية المقاولاتية محمد أسامة بابو، أن هذا الحدث الوطني البارز الذي ينعقد تحت شعار “محفز الاستثمار في الجزائر” في نسخته الأولى هو “ثمرة إرادة جماعية ومسار تشاركي”، مبرزا مساعيهم إلى خلق فضاء عملي وفعال يلتقي فيه الفاعلون في القطاع المالي من بنوك، وصناديق ضمان ومؤسسات تأمين، وبورصة، وهيئات تمويل المشاريع الناشئة، مع أصحاب المبادرات الاقتصادية والمستثمرين والباحثين عن حلول تمويلية ناجعة.
كما أوضح بابو، ان “الاستثمار المنتج لا يمكن أن يتحقق إلا ببيئة مالية شفافة مرنة، ومبنية على الثقة والابتكار ولهذا، فإن هذا الصالون يشكل منصة للتشخيص، للحوار، وعرض حلول عملية تواكب الديناميكية الاقتصادية التي تعيشها جزائرنا المنتصرة”.
وفي هذا السياق، أشار رئيس المؤسسة أن “صالون ” تمويل 2025″ ليس مجرد تظاهرة اقتصادية، بل هو لبنة أولى في مسار بناء ثقافة تمويلية جديدة، تكون أقرب للمؤسسة أكثر فهما للتحديات، وأكثر قدرة على دعم النمو الوطني”.
واستكمالا لهذا المسار، “يقول بابو” فإن المؤسسة ومن خلال هذا الصالون تعرب عن نيتها في بداية التحضيرات لإطلاق أشغال المنتدى الوطني لرفع نسبة الإدماج الصناعي بالمناولة وتحصيل المطابقة وتطوير الإنتاج.
رؤية وطنية لتمكين الجميع من المساهمة في تنمية الوطن
من جهته، أشاد محافظ الصالون علي قوادري محمد بثمار التعديل الدستوري لسنة 2020، الذي رسخ مبدأ إشراك المجتمع المدني في التنمية الاقتصادية، قائلاً أنه ” لم يعد دورنا مجرد المساهمة بالأفكار، بل تحولنا إلى فاعل أساسي ونشط وشريك استراتيجي في مسيرة بناء الجزائر وتنميتها”.
كما أشاد بدور وزارة المالية على “رعايتها السامية وثقتها، التي كانت الداعم الأول لصياغة خطة واضحة المعالم لهذا الصالون”.
و بخصوص المشاركة في الصالون، أوضح قوادري أنه ” تم تلقي استجابة مبهرة من 50 عارضًا من أصل 130 دعوة، وجهت لمختلف الهيئات و المؤسسات وهو ما يعكس أهمية هذا الملتقى والأكثر بعد أن حظي 25 عارضًا منهم بالمشاركة المجانية، على عاتق المؤسسة حرصا على إشراك مؤسسات الدولة الداعمة للاستثمار، مؤكدا على أن هذا الإقبال يعكس مدى الالتزام والوعي بأهمية التعاون المشترك، لهذه الطبعة الأولى حيث تم تسجيل عبر منصتنا الإلكترونية أكثر من 1600 زائر، كلهم من حاملي المشاريع الباحثين عن مصادر تمويل مع تسهيل وصولهم لصناع القرار في قطاع البنوك والإيجار المالي، والتعرف على المنتجات البنكية الموجهة للاستثمار”.
للإشارة، يوفر هذا الصالون منصات ثرية عبر ورشات عمل متخصصة ينشطها نخبة من الخبراء الماليين وشباب حاملي الأفكار المبتكرة، هذه الورشات ستكون ساحة للنقاش البناء، بهدف الخروج بحلول ملموسة تساهم في تطوير الخدمات المالية وحماية البيانات البنكية.
وبعد أن أعلن ممثل وزير المالية عن افتتاح الصالون، عرفت الفترة الصباحية جملة من المداخلات التي تصب في سياق الاستثمار والتمويل، والبداية كانت مع مداخلة المدير العام لبورصة الجزائر يزيد بن موهوب حول “دور البورصة في تمويل الاستثمار وتعبئة الادخار”، حيث ناقش محور الاقتصاد في الجزائر.
وأضاف ذات المسؤول، أنه في الآونة الأخيرة أضحى من الضروري إيجاد حلول تمويلية جديدة مبتكرة للشركات الكبيرة والصغيرة وكذلك الناشئة، مشيرا إلى أن بورصة الجزائر عرفت ديناميكية سنة 2025، حيث تم ادراج بنك التنمية المحلية و أول شركة ناشئة تدخل لبورصة الجزائر تخص سوق النمو، مشيرا الى أن البورصة يمكنها تمويل الجماعات المحلية أيضاً، لهذا فالقانون الخاص بالبلدية والولاية يعطي الصلاحية لتمويل مشاريع عبر تمويل خارج الخزينة العمومية.
أما المدا خلة الثانية، فقد تطرق المدير العام لمخبر الدراسات المالية هيشور إكرام الدين إلى قضية “مستقبل البنوك الرقمية في الجزائر بين التشريع والواقع” ففي ظل الإمكانات المتاحة والتحديات الراهنة وبنظرة تفاؤلية وموضوعية يبقى مستقبل البنوك الرقمية مرهون بمدى استجابة المؤسسات المعنية لمتطلبات السوق الوطنية وسرعة تأقلمها مع التغيرات والتطورات التي تفرضها التكنولوجيات الحديثة.
من جهته قدم المدير العام لصندوق تمويل المؤسسات الناشئة رحابي أنيس مداخلة حول “إدارة صناديق المخاطر المتخصصة في تمويل المؤسسات الناشئة”، في حين تطرق المفوض العام للاتحاد الجزائري لشركات التأمين و إعادة التأمين براح عبد الحكيم إلى ” تطوير خدمات قطاع التأمين في مجال التمويل و الابتكار”، بعدها تم فتح المجال للشاب بن مبارك عبد الحق من ولاية تمنراست لتقديم عرض حول الصالون و اكتشافه من عمق الصحراء، فيما تنقل الوفد المشارك في افتتاح الصالون لجولة في أجنحة المعرض و الاطلاع على البنوك و المؤسسات الاقتصادية العمومية و الخاصة و الشركات.
نزيهة سعودي

























مناقشة حول هذا المقال