في لقاءه الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية، أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أنه “على فرنسا أن تنسى بأن الجزائر كانت يوما ما مستعمرة، لأنها أصبحت الآن دولة قائمة بكل أركانها، وجيشها القوي واقتصادها، وشعبها الأبي”.
“لا يمكن محو جرائم فرنسا في الجزائر بمجرد كلمات”
وقال الرئيس تبون، بأن عودة السفير الجزائري إلى فرنسا مرتبط بالاحترام التام للجزائر، مشددا على أن” تقليص كوطة الجزائر من التأشيرة ينبغي أن يحترم اتفاقيات إيفيان ومعاهدة 68، وبأن الجزائر رفضت استقبال متورطين في الإرهاب وجرائم أخرى طردتهم فرنسا”.
وأوضح أن “فرنسا تربطنا بها مشاكل ومنها جرائم استعمار دام 132 سنة، مؤكدا انه لا يمكن محو جرائم فرنسا في الجزائر بمجرد كلمات وتابع: “اسألوا أصحاب الذاكرة عما اقترفته فرنسا في مسجد كتشاوة بإبادتها لـ4 آلاف مصلي، وما اقترفته فرنسا ضد الزعاطشة وسكان الأغواط جرائم لا يمكن نسيانها.”
“من يعتدي علينا سيندم على اليوم الذي ولد فيه”
أما بخصوص التعاون المغربي الصهيوني، أكد الرئيس تبون، بأن الجزائريين شعب مقاوم ويعرف قيمة الحروب و”البارود”، قائلا: “من يبحث عنا يجدنا، ومن يعتدي علينا سيندم على اليوم الذي ولد فيه لأنه لن نتوقف ساعتها”.
مشيرا إلى سوابق المغرب العدائية مع الجزائر، التي وصفها بالقديمة والمتكررة وتابع “الجزائر لن تنسى أبدا أن نظام “المخزن” الذي يحتمي بدولة أخرى لها حساب مع الجزائر، حاول اقتطاع قطعة من وطننا وضمها له بعد الاستقلال ” كما أنه قام بإيواء أمراء الإرهاب في التسعينات في فيلات على أراضيه.
رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 25 بالمئة
وفي الشأن الداخلي، كشف رئيس الجمهورية بأنه تم رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 25%، بهدف رفع القدرة الشرائية للمواطنين، لكن ذلك لم يكفي بسبب المضاربون الذين وصفهم ب “العدو الأساسي للاقتصاد”، مبررا ارتفاع أسعار المواد الغذائية بأن وراءه خلفيات سياسية، وبأن هناك طفيليين لديهم فائدة خاصة من وراء رفع أسعار المواد الغذائية، مضيفا أنه” اذا كانت 30 سنة سجنا لا تكفي لردع المضاربين سيتم تسليط عقوبة الإعدام ضدهم، مشيرا إلى أنه تم اكتشاف مطاحن تستفيد من القمح المدعم لتعيد بيعه في السوق السوداء”.
وأفاد الرئيس أن الاستيراد قتل الإنتاج الوطني، ويجب أن يكون مكملا وليس قاعدة، مؤكدا بأن الاقتصاد الجزائري لا يشبه البتة الاقتصاد الفرنسي، معتقدا أنه يجب على الجزائر الاستعانة بتجربة الإيطاليين، مؤكدا أن العالم تغير، والبنوك الجزائرية ما زالت تشتغل مثلما كانت عليه منذ 15 سنة.
أكد أن التلقيح لن يكون إجباريا…وأنه شخصيا تلقى اللقاحين
من جانب آخر قال رئيس الجمهورية بأنه لن يكون هناك تلقيح اجباري ضد فيروس كورونا، وأوضح الرئيس تبون بأنه تلقى شخصيا اللقاحين كعدد كبير من الجزائريين، معتبرا أن التلقيح أمر تقني وطبي وكل دول العالم تسعى من أجله.
كما أكد نفس المتحدث أن الجزائر لديها العدد الكافي من اللقاح الخاص بفيروس كورونا، خصوصا بعد أن أصبح ينتج محليا مضيفا بأنه في حال المواصلة على هذا المنوال، هناك احتمال أن يصيبنا متحور اخر.
وكشف الرئيس تبون، أن تعداد السكان المستهدفين باللقاح يتراوح بين 25 و30 مليون، ولحدّ الآن تمّ تلقيح 11 مليون فقط، واختتم بتوجيهه لرسالة إلى المواطنين قائلا:” كونوا واعين بالخطر الذي يحيط بكم وبأبناءكم وعائلاتكم، مؤكدا أن أحسن شيء هو اللقاح.
كريمة بندو
























مناقشة حول هذا المقال