عرف أحمد إبرهيمي نائب رئيس الائتلاف العالمي لنصرة فلسطين كأحد المدافعين على القضية الفلسطينية من خلال الجمعية التي أسسها باسم البركة للعمل الانساني والخيري، قاد الوفود الجزائرية لأسطول الحرية لكسر الحصار على غزة عام 2010، كما أشرف على العديد من القوافل الإغاثية والإنسانية لأهل فلسطين، وقد وجه مسار جمعية البركة منذ تأسيسها على تبني مشاريع الإعمار في غزة .
للوقوف على مدى مساهمة جمعية البركة في دعم أهل فلسطين خاصة أثناء العدوان الصهيوني الذي طال القدس وقطاع غزة، وكذا معرفة مشاركتها في إعادة الحياة في ظل الوضع الإنساني المتدهور هناك، ومختلف المشاريع المسطرة في فترة ما بعد العدوان، كان لنا هذا الحوار مع إبراهيمي.
عشرات الشهداء والجرحى، ووضع انساني متدهور، كيف ساهمت جمعية البركة في دعم الشعب الفلسطيني؟
منذ تأسيسها جمعية البركة جعلت أهم أهدافها خدمة القضية الفلسطينية، وتقديم مختلف المساعدات والكثير من المشاريع من مدارس ومستشفيات ماتزال ومشاريع حفر الآبار ما تزال شاهدة على دعم الشعب الجزائري، ومنذ بداية العدوان أطلقت جمعية البركة الحملة الكبرى يدا بيد وقد جاءت هذه الحملة لتثبيت أهل القدس المرابطين في بيت المقدس، حيث أشرف مكتب الجمعية في غزة على إفطار أكثر من 10000 مقدسي محاصر في باحات الأقصى، وكانت قد سبقتها حملة تآزر التي تزامنت مع شهر رمضان الكريم وتم توزيع من خلالها 4000 طرد غذائي على العائلات المعوزة في قطاع غزة، كما نظمت جمعية البركة تزامنا مع حملة “يدا بيد” مؤتمر إعلامي نظمته بالشراكة مع تحالف أنصار فلسطين ومؤسسة القدس الدولية حاولنا من خلاله توحيد الجبهة الداخلية من أحزاب ومختلف أطياف المجتمع المدني حول وحدة الموقف الجزائري في دعمه المستمر للشعب الفلسطيني.
ولما تجاوز العدوان الصهيوني القدس ليوجه ضربات موجعة لغزة التي تعمقت جراحها نتيجة الحصار المفروض عليها منذ سنوات خاصة مع تداعيات وباء كورونا التي فاقمت الوضع الانساني هناك، أطلقنا حملة النصرة.
بمناسبة الحديث عن حملة النصرة هل يمكنكم تقديم بعض التفاصيل ؟
تهدف هذه الحملة إلى تقديم الدعم الإنساني لضحايا العدوان الصهيوني، وقد أطلقناها ووجهناها للشعب الجزائري لأن القضية صارت أكبر منا كجمعية، والوضع في غزة يستدعي تظافر كل الجهود لنصرة الشعب الفلسطيني، وفي ذات السياق تم تجهيز 25 سيارة إسعاف وشحنة من الأدوية تم إرسالها إلى غزة عبر معبر رفح بعد أن تحصلنا على الموافقة من السلطات المصرية، كما قدمنا طلبا للسلطات المعنية لتسهيل إجراءات إرسال وفد طبي لتقديم يد المساعدة للأطقم الطبية الفلسطينية التي تواجه صعوبات كبيرة في التكفل بالعدد الهائل من المصابين جراء الغارات التي كانت تستهدف المدنيين العزل بالدرجة الأولى.
وقد بادرت الجمعية كذلك عن طريق مكتبها المتواجد في غزة الى فتح مركز لإيواء النازحين ممن هدمت بيوتهم ودمرت، وتم التكفل بما يزيد عن 1000 عائلة متضررة من شرق غزة من حيث الإطعام والمأوى وقد شهدت غزة نزوح اكثر من 40000 نازح.
بعد انتهاء العدوان، هل تستمرون في حملة النصرة أم لكم برامج أخرى ومشاريع تعدون بها الأشقاء في فلسطين؟
أطلقنا يوم السبت الماضي حملة مأوى الكبرى وهي امتداد لحملة النصرة وتم تأجير عمارة كذلك لإيواء عائلات الجرحى الذين تم التكفل بهم من الناحية الطبية، فالعدوان الأخير خلف دمارا هائلا والبنية التحتية شهدت تدميرا كبيرا وبالتالي فمسألة إعمار غزة، هي من أولويات جمعية البركة، كما نعمل جاهدين لضمان التكفل التام بفئة الأيتام والأرامل الذين تفاقم عددهم من جراء العدوان الأخير.
الموقف الرسمي الجزائري ثابت على نصرة ودعم الشعب الفلسطيني فهل شجعكم هذا للمضي قدما في مشروعكم المساند والداعم لإخواننا في فلسطين؟
نحمد الله أننا في دولة ثابتة على موقفها المشرف والذي توافق مع رؤية شعبها، ونحن اليوم نتمتع بهذا الوفاق بين السلطة والشعب، فمسيرتنا هي امتداد لمسيرة رجال آخرون منذ سبعة قرون ومنذ نادى صلاح الدين الأيوبي بنصرته فهب أهل الجزائر لدعمه وأدوا ما عليهم، لذا فكل مبادراتنا تصب ضمن نداء الواجب ورغبة شهدائنا الذين كانوا على يقين أن استقلال الجزائر لم يكتمل حتى تستقل فلسطين، فاليوم نحن أمام مشهد آخر لم يحدث من قبل لأن المعركة الأخيرة قلبت الموازين، وأثبتت صلابة وثبات الفلسطينيين في الدفاع على قضية الأمة.
زهور بن عياد

























مناقشة حول هذا المقال