اكدت كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلفة بالشؤون الإفريقية، سلمة بختة منصوري، أمس، ببرلين، ان الجزائر تلتزم بضمان تكوينات لفائدة بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من اجل تحسين فعاليتها على ارض الميدان وحماية أفضل للمدنيين.
وعبرت منصوري في تدخلها خلال أشغال المؤتمر الوزاري للأمم المتحدة حول عمليات حفظ السلام الذي تحتضنه العاصمة الألمانية برلين عن التزام الجزائر بتوفير تكوينات في اربعة مجالات خاصة حتى توفر للبعثات الاممية “تحضيرا أفضل”، وبالتالي ضمان حماية أكثر فعالية للمدنيين.
وتابعت تقول ان “الجزائر تلتزم في المقام الاول بتوفير تكوين متخصص في مجال ازالة الالغام للأغراض الانسانية لمساعدة المجتمعات المتضررة من النزاعات وتكوين مستخدمي بعثات حفظ السلام العاملة في بيئات تنتشر فيها الالغام المتفجرة”، مضيفة ان هذا التكوين “يسمح بكشف و نزع و التخلص من الالغام الارضية و الذخائر غير المتفجرة”.
كما اشارت الى ان الجزائر ستوفر كذلك تكوينات في مجال تقنيات التحقيقات القائمة على طرق علمية مع اعطاء الاولوية للقانون الانساني الدولي، مؤكدة ان هذا التكوين سيعزز قدرة افراد البعثات الاممية على “توثيق الفظائع” التي تقترف في زمن النزاعات، “سيما في سياق يتضمن فظائع واسعة النطاق”.
اما الميدان الثالث الذي اشارت اليه منصوري فيتمثل في حماية انظمة الاتصالات السلكية واللاسلكية في اطار عمليات السلام. وتابعت تقول ان “الجزائر ستوفر تكوينات موجهة نحو تامين منشآت الاتصالات السلكية واللاسلكية التابعة لبعثات حفظ السلام الاممية”، مؤكدة ان هذه “المبادرة ستسمح بتمكين موظفي بعثات حفظ السلام من مهارات تساعدهم على رصد ومواجهة تلك التهديدات السيبرانية وكذلك المحافظة على سرية و سلامة الاجهزة السلكية و اللاسلكية الخاصة بهم”.
واستطردت تقول ان الجزائر ستقدم ايضا تكوينا في مجالات الطب العسكري والطب الاستعجالي “من اجل السماح لمستخدمي بعثات حفظ السلام بالتعامل بشكل فعال مع الاستعجالات الطبية في مناطق الخطر”، موضحة ان هذا التكوين يشمل عديد الجوانب منها الاجلاء الاستعجالي والعلاجات الميدانية وكذلك العلاجات النفسية الاولية لضحايا النزاعات.
واشارت منصوري في الاخير الى ان تلك الالتزامات “تأكيد على عزم الجزائر على الاستثمار في المصداقية ومستقبل مجهود جماعي لحفظ السلام” على الصعيد الدولي.
فريال بونكلة

























مناقشة حول هذا المقال