تفصلنا قرابة شهر فقط على انطلاق فعاليات الدورة 19 لألعاب البحر الأبيض المتوسط وهران 2022، والتي تحط الرحال بالجزائر لثاني مرة في تاريخها بعد تلك التي جرت في العاصمة سنة 1975.
وللإطلاع على جديد التحضيرات المتعلقة بجانب الإيواء والإطعام، كان لنا اتصال مع نبيل شيالي، رئيس لجنة الإيواء والإطعام لألعاب البحر الأبيض المتوسط وهران 2022.
وقال شيالي أن مدينة الباهية وهران جاهزة لاحتضان الحدث من جميع الجوانب، مؤكدا أن لجنته على أهبة الاستعداد لتنفيذ مخطط الإطعام والإيواء، واستقبال ضيوف الألعاب المتوسطية، في أحسن الظروف، سواء الرياضيين أو الإعلاميين والحكام واللجان المنظمة الدولية والوطنية وحتى الجماهير المشجعة.
كما أوضح ذات المتحدث بأن جانب الفندقة والإطعام يعد من أهم شروط نجاح أي فعالية أو تظاهرة كبرى، مضيفا أن العمل في هذا الشأن انطلق منذ 4 سنوات، بالتحديد منذ سنة 2019، حيث تم وضع مخطط لاستقبال الوفود المشاركة في ظروف جيدة، من رياضيين ومرافقيهم والحكام وكذا أعضاء اللجان الدولية المسيرة والمشرفة على هذه الدورة، بالتنسيق مع مختلف القطاعات ولجنة ألعاب البحر الأبيض المتوسط .
نسهر على راحة 4500 رياضي و5000 متطوع و1200 صحفي
وأوضح ذات المسؤول، أن مدينة وهران تحتوي على 178 فندق، من صنف 3 و4 و5 نجوم، وهذا ما ساعد لجنة الفندقة والاطعام على الانتقاء، وتم اختيار الفنادق والمؤسسات الفندقية حسب موقع المنشآت الرياضية التي ستحتضن الألعاب، لتكون قريبة من الرياضيين والوفود التقنية والحكام والإعلاميين وضيوف المدينة، خلال التنقل إليها بما يضمن أمن وسلامة الوفود، وسرعة الوصول إلى المنشآت الرياضية الخاصة بالمنافسات.
كما ستسهر اللجنة حسب ذات المسؤول، على راحة 4500 رياضي مشارك، سيستقرون بالقرية المتوسطية التي تحتوي على 4 مطاعم كبيرة كل مطعم يستطيع أن يوفر الوجبات ل500 شخص في نصف ساعة، مشيرا إلى أن القرية تحتوي على عدة هياكل وقاعات للرياضة والتمرينات وملعب للتحضيرات وغيرها من المرافق الضرورية التي يحتاجها الرياضي بحسب الشروط المتفق عليها دوليا، بغرض توفير كل ظروف الراحة وتقريب المنشآت الرياضية منه.
كما ستعكف اللجنة على إطعام وإيواء 5000 متطوع من بينهم رجال الأمن ومنظمي الحدث والسائقين، الذين سيقيمون بالحي الجامعي، كما تم تخصيص 40 فندق لأعضاء اللجنة الأولمبية الدولية، واللجنة الدولية لألعاب البحر الأبيض المتوسط والحكام.
أما عن الإعلاميين الذي سيغطون هذا الحدث المتوسطي الهام، فيقول شيالي أن عددهم سيصل إلى 1200 صحفي، تم تخصيص 20 فندقا خاصا بهم، موضحا أن اختيار هذه الفنادق جاء بعد القيام بعدد من الزيارات، من قبل لجان مختصة للوقوف عن كثب على جاهزيتها لاستقبال ضيوف الباهية وهران خلال فعاليات الحدث، مؤكدا أن هذه المؤسسات الفندقية تتوفر على جميع الشروط لتسهيل مهمتهم الإعلامية خاصة فيما يتعلق بتدفق الانترنت بما يضمن سرعة وصول المعلومة.
توفير وجبات تراعي الشروط الصحية الصارمة… ومخطط الاطعام والايواء جاهز للتجسيد الميداني
كما أوضح شيالي بأنه تم وضع فرق دائمة على مستوى المطاعم، التي تعمل على توفير وجبات خاصة بالرياضيين مع مراعاة الشروط الصحية الصارمة، مؤكدا أن المخطط الخاص بالإطعام والإيواء جاهز للتجسيد الميداني.
وقال ذات المسؤول بأن هذا المخطط الخاص بالإيواء والاطعام تجسد بتظافر الجهود وبالتنسيق مع السلطات الولائية على رأسها والي ولاية وهران، والمديرية الجهوية للسياحة بالإضافة لعدة قطاعات أخرى منها قطاع الفلاحة والتجارة والصحة والثقافة.
مشيرا إلى أهمية المؤسسات المختصة في التعقيم والنظافة، كما أوضح بأن من أهداف تنظيم الدورة هو تشغيل الشركات المحلية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة للرفع من نسبة اليد العاملة، وهي أهداف ذات بعد اقتصادي ستتجسد خلال الحدث الرياضي.
المنشآت الرياضية إرث سيبقى للشباب…والجمهور عامل أساسي لإنجاح العرس المتوسطي
من جهة أخرى أثنى رئيس لجنة الفندقة والإطعام لألعاب البحر الأبيض المتوسط وهران 2022، على المنشآت الرياضية والهياكل والتي تم تخصيص أموال ضخمة من طرف الدولة لإنجازها، معتبرا بأنها بمثابة إرث سيبقى لشباب مدينة وهران بصفة خاصة، ولشباب الجزائر بصفة عامة، مؤكدا ضرورة الحفاظ على هذه المكتسبات.
ولأن الجمهور يعد من أهم عوامل إنجاح أي حدث عالمي، وجه شيالي في الأخير دعوة لشباب وعائلات مدينة وهران ولكل الجماهير الجزائرية من كل ولايات القطر الوطني بصفة عامة، للحضور بقوة في هذا العرس المتوسطي الذي سيظهر مدى تحضر وتطور هذا البلد، كما سيعكس كرم ضيافة هذا الشعب الأصيل، وسيكون مرآة لتنوع الثقافة والتقاليد والتراث الجزائري، والذي سيكون – بحول الله- انطلاقة لاحتضان الجزائر لفعاليات دولية أخرى.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال