أشرف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، رفقة وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد، اليوم بالجزائر العاصمة، على افتتاح يوم إعلامي خُصص لبحث سبل ضمان الحماية الاجتماعية لفئة الفلاحين، في إطار مساعي الدولة لتعزيز مكانتهم ضمن المنظومة الاقتصادية والاجتماعية.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد سايحي أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أولى منذ توليه الحكم اهتماماً بالغاً بقطاع الفلاحة، بالنظر إلى دوره المحوري في تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي ودعم الاقتصاد الوطني. وأوضح أن الديناميكية التي يشهدها القطاع، خاصة في ظل التحول الرقمي، تستدعي مرافقة الفلاحين بنظام حماية اجتماعية فعال يضمن استقرارهم المهني والاجتماعي.
وشدد الوزير على أهمية تحسيس الفلاحين بضرورة الانخراط في منظومة الضمان الاجتماعي، لما توفره من مزايا، أبرزها الاستفادة من التغطية الاجتماعية ومعاشات التقاعد مستقبلاً، داعياً في هذا السياق إلى إنشاء لجان عمل مشتركة لدراسة الامتيازات الممكن تقديمها لهذه الفئة، مع العمل على تبسيط الإجراءات الإدارية وتمكينهم من الاشتراك عن بعد.
كما دعا مختلف هيئات الضمان الاجتماعي، على غرار الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء، والصندوق الوطني للتقاعد، إلى تعزيز التنسيق فيما بينها، بالتعاون مع الغرفة الوطنية للفلاحة، لضمان إدماج أوسع للفلاحين في النظام الرسمي.
من جهته، أبرز وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري الاهتمام المتزايد بالفلاح، من خلال توفير ظروف ملائمة لنشاطه وتمكينه من حقوقه الاجتماعية، مشيراً إلى أن عدد المنتسبين للضمان الاجتماعي لا يزال دون المستوى المطلوب، حيث لا يتجاوز 200 ألف منتسب من أصل أكثر من مليوني فلاح، بينهم 90 ألفاً فقط يسددون اشتراكاتهم بانتظام.
وأكد أن الهدف الأساسي يتمثل في رفع عدد المنخرطين عبر نشر ثقافة التأمين وتسهيل الولوج إلى بطاقة الفلاح، باعتبارها أداة أساسية للإدماج في الاقتصاد الرسمي. وفي هذا الإطار، أشار إلى إصلاحات جديدة، منها ربط بطاقة الفلاح بالنشاط الفلاحي بدل الأرض، إلى جانب ربط النظام المعلوماتي الوطني للقطاع بمختلف صناديق الضمان الاجتماعي لتسهيل تبادل المعلومات والانخراط التلقائي.
كما تم التذكير بالصيغ الجديدة التي أطلقها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء، وعلى رأسها منصة “حمايتي”، التي تمنح للفلاح إمكانية الاستفادة من التغطية الاجتماعية باشتراكات مرنة تبدأ من 2700 دينار شهرياً، وتنخفض إلى 1500 دينار خلال فترات النشاط الموسمي.
بدوره، أكد رئيس الغرفة الوطنية للفلاحة، محمد يزيد حمبلي، أن الإجراءات الجديدة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات النشاط الفلاحي، ما من شأنه تشجيع الفلاحين على الانتساب، مشدداً على أهمية تكثيف الحملات التحسيسية لتعزيز الوعي بأهمية الحماية الاجتماعية.
وشكل هذا اللقاء فرصة لعرض مختلف الآليات والتسهيلات التي أقرتها الدولة لفائدة الفلاحين، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو تحقيق إدماج شامل لهذه الفئة وضمان استدامة القطاع الفلاحي.
بوزيان بلقيس
























مناقشة حول هذا المقال