خرج رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، شرف الدين عمارة عن صمته مرة أخرى، وأدلى بتصريحات مطولة لجريدة “الخبر”، تطرق فيها إلى الأسباب التي جعلته يقرر الاستقالة ثمن التراجع عن ذلك، كما عاد إلى مباراة الكاميرون وتحدث عن بعض الأسباب التقنية التي تسببت في الخسارة لملعب تشاكر، محاولا إزالة الغموض السائد في الساحة الكروية في ظل ما يتم تداوله من أخبار حول مستقبله ومستقبل الناخب الوطني جمال بلماضي.
يصر على استقالته وأعضاء مكتبه جميعا
ويصر شرف الدين عمارة على الاستقالة الجماعية للمكتب الفدرالي، ويرفض أن يكون كبش فداء وضحية لفشل المنتخب الوطني في بلوغ مونديال قطر، لهذا الأمر قرر التراجع عن الاستقالة التي كان قد أعلن عنها إعلاميا فقط، دون ترسيمها كتابيا كما تنص عليه القوانين، وهو الأمر الذي خلق زوبعة داخل مقر”الفاف” خلال الساعات الماضية، بما أن جل أعضاء المكتب الفدرالي يرفضون فكرة الاستقالة ويصرون على مواصلة مهامهم وكأن شيئا لم يحدث.
تفاجأ من خرجة عيساوي وبهلول
وعبّر عمارة عن تفاجئه الكبير بعد الخرجة التي قام بها مولدي عيساوي، الذي كان وراء فكرة عدم الاستقالة بعدما أعلن ذلك أمام أعضاء المكتب الفدرالي وطلب منهم البقاء ومؤكدا بأنهم لا يتحملون مسؤولية إقصاء الخضر، وهو ما حز في نفس عمارة، كونه هو من جلب عيساوي إلى المكتب الفدرالي وكان يثق فيه كثيرا حسب تصريحاته، كما أكد بأن بعض الأعضاء في صورة عامر بهلول كانوا ينتظرون هذه الفرصة من أجل الانقضاض على رئاسة “الفاف” وأنه لا تهمهم مصلحة الكرة الجزائرية تماما.
أكد تلقيه اتصالا شخصيا من رئيس “الفيفا”
وأشار عمارة خلال تصريحاته بأنه تلقى اتصالا شخصيا من رئيس “الفيفا” جياني إنفنتينو، استفسر من خلاله حول أسباب قراره بالاستقالة، وشرح له ذلك بسبب الأخطاء التحكيمية التي حدثت في مباراة الكاميرون، قبل أن يؤكد بأنه لم يقدم أي استقالة مكتوبة، رغم أنه حسم أمره نهائيا ويصر على مغادرة مبنى دالي إبراهيم شرط أن يستقيل جميع أعضاء المكتب الفدرالي، من أجل تسليم المهمة لمكتب جديد يمكنه تقديم الأفضل للكرة الجزائرية بشكل عام وللمنتخب بشكل خاص.
أشار إلى وجود خلل على مستوى تقنية “الفار”
وأكد عمارة الأخبار التي تم تداولها منذ مباراة الخضر والكاميرون، والتي تحدثت عن وجود خلل في تقنية “الفاف”، حيث أكد الأمر من خلال تصريحاته، وأشار إلى أن الحكام وجدوا صعوبة كبيرة في إعادة لقطة هدف الكاميرون الأول الذي يبدو غير شرعي، وهو ما كلف الخضر التأخر في النتيجة مبكرا، لهذا يمكن القول أن مسؤولو التقنية أثروا بشكل مباشر على نتيجة المواجهة سواء مسؤولي “الفار” أو مسؤولي التلفزيون العمومي أصحاب ملكية الصورة.
الأمور ستحسم في الجمعية العامة
ومهما طالت الأمور أو قصرت بالنسبة لمستقبل المكتب الفدرالي الحالي، ستكون هنالك جمعية عامة استثنائية هي من سيحدد مصير عمارة وأعضائه، وهي المخول لها قبول استقالة عمارة من منصبه من عدمها، لهذا على الشارع الرياضي انتظار تحديد موعد قد الجمعية العامة لترسيم الأمور وغلق هذا الملف نهائيا لأن كل كما يحدث من تراشقات كلامية لن يكون في مصلحة الكرة الجزائرية.
بلال نجاري
























مناقشة حول هذا المقال