تختتم غدا فعاليات الطبعة 21 للصالون الدولي للسياحة والأسفار ” سيتاف ” بقصر المعارض “صافيكس” بالصنوبر البحري، بالجزائر العاصمة ، والذي أشرف على افتتاحه الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان، الذي كان مرفوقا بوزراء السياحة والصناعة التقليدية، والاتصال، والثقافة والفنون، والتجارة وترقية الصادرات، والمجاهدين وذوي الحقوق، والشؤون الدينية والأوقاف، واقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمصغرة، إلى جانب وزراء السياحة للمملكة العربية السعودية، والجمهورية التونسية والجمهورية الإسلامية الموريتانية، وأعضاء من السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر.
مشاركة أزيد من 200 متعامل
شهدت هذه الطبعة التي انطلقت فعالياتها يوم 29 سبتمبر مشاركة أزيد من 200 متعامل من وكالات سياحية وأسفار وأصحاب فنادق إلى جانب مؤسسات ذات صلة بقطاع الخدمات المرافقة للسياحة، علاوة على متعاملين من بلدان أجنبية.
السعودية ضيفة شرف الطبعة
تم اختيار المملكة العربية السعودية كضيف شرف لطبعته الحالية، ويمثل الصالون فضاء للترويج والتعريف بالعروض السياحية المتنوعة وتمكين المتعاملين والجمهور العريض من الاطلاع على التنوع السياحي الذي تزخر به بالجزائر.
وذلك تنفيذا لقرارات رئيس الجمهورية القاضية بضرورة اتخاذ إجراءات استعجالية لبعث قطاع السياحة بعد تحسن الوضعية الوبائية في البلاد، مع تأكيده على أهمية ترقية السياحة الداخلية، سيما ضمان خدمات سياحية تكون في مستوى تطلعات العائلات الجزائرية وتطوير السياحة الحموية، بالإضافة إلى مراجعة سياسة الأسعار المعتمدة حاليا من أجل استحداث تنافسية حقيقية بين المستثمرين، مع التركيز على تنظيم الصناعة التقليدية وفقا للمعايير الدولية بهدف ضمان نوعية وأصالة منتجات الصناعة التقليدية.
استحداث منصة “مسارات الجزائر السياحية”
وتركز السلطات العمومية خلال الفترة الأخيرة على تحديث القطاع من خلال إدخال وتعميم استخدام تكنولوجيات الإعلام والاتصال الجديدة عبر تنفيذ برامج رقمنة القطاع، من خلال استحداث منصة “مسارات الجزائر السياحية” التي تحتوي على 380 مسارا، وهو ما أشار إليه، الوزير الأول خلال تصريحاته، أثناء زيارته لأجنحة ” سيتاف ”، إلى جانب تعزيز التعاون مع المنظمة العالمية للسياحة بهدف المساهمة في تطوير النشاط السياحي في الجزائر وخلق فرص العمل.
الخطوط الجوية مطالبة بتطبيق أسعار تنافسية
أكد الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان، أن الجزائر الجديدة تسعى لتحقيق انفتاح على العالم وتوطيد العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة بما فيها الدول الإفريقية، داعيا بالمناسبة شركة الخطوط الجوية الجزائرية إلى مواكبة هذه الهبة ومرافقة الجهود المبذولة لتطوير القطاع السياحي عبر زيادة الخطوط والرحلات إلى مختلف دول العالم وتوفير خدمات نوعية وبأسعار تنافسية.
ودعا الوزير الأول، في ذات السياق إلى ضرورة زيادة عدد الخطوط والرحلات إلى مختلف دول العالم، مع الحرص على تقديم خدمات ذات جودة وبأسعار تنافسية تساهم في الترويج للجزائر كوجهة سياحية.
المعركة المستقبلية لقطاع السياحة تتمثل في جودة الخدمات
مؤكدا أهمية الاستثمار في ما تملكه الجزائر من ثراء تاريخي خلال الترويج للسياحة، وذلك من خلال إبراز أهم المراحل التي مرت بها الجزائر، خصوصا تاريخ ما قبل الاستعمار الفرنسي وأثناء الثورة التحريرية وحتى ما بعد الاستقلال. وذكر في هذا الصدد، بالتزامات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، لإحياء الذاكرة الوطنية وإنشائه لقناة الذاكرة بهدف الحفاظ على هذا الكنز وتوريثه للأجيال القادمة.
كما شدّد الوزير الأول، على أن النهوض بالسياحة في الجزائر مرهون بتوفير خدمات ذات نوعية وأسعار مدروسة، داعيا الوكالات السياحية إلى المساهمة بجدية في الترويج للجزائر كوجهة سياحية، حيث اعتبر في هذا السياق بأن المعركة الحالية والمستقبلية لقطاع السياحة تتمثل في جودة الخدمات والاستمرارية في تقديمها.
مرافقة المؤسسات الناشئة للاستفادة من خبرة الشركاء الأجانب
وأكد بن عبد الرحمان، أن توفير خدمات ذات نوعية يبدأ بالعامل البشري المؤهل، داعيا كافة الفاعلين في هذا القطاع الذي تعوّل عليه الجزائر للنهوض بالاقتصاد الوطني، إلى المساهمة بصورة جدية في الترويج للجزائر كوجهة سياحية، وتقديم عروض كبيرة تغطي الطلب وتساهم في خفض الأسعار “كون السائح يحتاج إلى أسعار مدروسة تمكنه من التعرّف على المناطق السياحية المختلفة والمتنوعة للجزائر”.
كما أكد الوزير الأول على أهمية الاستثمار في السياحة الجنوبية وسياحة الهضاب، عبر توفير الفنادق وتكوين العنصر البشري، مع الاعتماد على الإشهار من خلال القنوات التلفزيونية والبوابات الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي وغيرها لجذب السياح الجزائريين والأجانب.
وخلال زيارته لأجنحة عارضين أجانب من عدة دول أكد الوزير الأول، على اهتمام الجزائر بتبادل الخبرات في مجال السياحة والترويج المتبادل، كما أعرب عن استعداد الدولة لمرافقة المؤسسات الناشئة الفاعلة في القطاع من خلال توفير كل الوسائل اللازمة لذلك.
ضرورة استغلال كفاءات الشباب في هذا القطاع
أوضح الوزير خلال ندوة صحفية نشطها بمعية وزير السياحة السعودي أحمد بن عقيل الخطيب، والتي اختيرت بلاده كضيف شرف هذه في الطبعة، أنه سيتم خلال هذا الصالون “التعريف بمجال الاستثمار السياحي واطلاع المستثمرين سواء من الجزائر أو من الدول الأجنبية المشاركة بكل الضمانات والتسهيلات التي ينص عليها قانون الاستثمار وتعريفهم بالمقومات السياحية المتنوعة التي تزخر بها الجزائر”.
من جهته أكد يسين حمادي وزير السياحة أهمية “تنظيم خرجات سياحية موضوعاتية هادفة من أجل تعزيز وجهة الجزائر السياحية للتمكن من استقطاب السياح، لاسيما من مختلف دول العالم وجعل القطاع يساهم في التنمية الاقتصادية المستدامة وخلق مناصب شغل دائمة”، كما ألح على “ضرورة استغلال كفاءات الشباب في هذا القطاع الذي سيشكل مصدرا هاما في خلق الثروة وتوفير الشغل، خاصة وأن الجزائر تتوفر على مقومات سياحية متنوعة يمكن استغلالها للنهوض بالقطاع”.
وزير السياحة السعودي يثمن جهود الجزائر في المجال السياحي
شدد وزير السياحة السعودي على “حرص بلده على تعزيز آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات، لاسيما قطاع السياحة”، معتبرا هذه الطبعة للصالون الدولي للسياحة والأسفار “فرصة لجميع المتعاملين من كلا البلدين للاحتكاك وتبادل التجارب والخبرات والتعرف على فرص الاستثمار المتاحة”، كما أشاد بـ”الإنجازات التي حققها قطاع السياحة في الجزائر، لاسيما فيما يتعلق بالقوانين المنظمة له أو من خلال الترويج للمقومات السياحية المتوفرة والفرص المتاحة عبر إبرام صفقات للتعاون المشترك والمشاركة في المعارض المتخصصة وتكوين الموارد البشرية في هذا المجال وكذا تعميم الرقمنة و تكنولوجيات الإعلام في الترويج”.
“أونات” توقع اتفاقية لجلب سياح إيطاليين
على هامش فعاليات هذا الصالون، وقع الديوان الوطني الجزائري للسياحة والأسفار “أونات” على اتفاقية تعاون وشراكة مع ممثلي وكالات سياحية وأسفار إيطالية بهدف استقطاب السياح من هذا البلد لزيارة المعالم الأثرية الرومانية بالجزائر.
كما تم تقديم العديد من المحاضرات على هامش المعرض أبرزها “مرونة السياحة في مواجهة التحديات المناخية” وكذلك “الاتجاهات الجديدة للسياحة والترفيه” واختتم الصالون بتنظيم مناقشة حول موضوع “الإعلام حليف رئيسي للسياحة “.
داود تركية

























مناقشة حول هذا المقال