أعلنت ولاية قسنطينة عن إطلاق مسابقة ولائية لأحسن وأنظف بلدية لسنة 2025، وذلك تطبيقا للقرار رقم 995 المؤرخ في 15 ماي 2025، القاضي بإحداث منافسة بين بلديات الولاية لاختيار الأفضل من حيث النظافة والتسيير البيئي، وذلك حسب ما افاد به بيان للولاية.
جاءت هذه المبادرة بإشراف والي ولاية قسنطينة، السيد عبد الخالق صيودة، الذي أكد أن المسابقة تأتي لتعزيز الحس المدني لدى المواطنين، وتحفيز الجماعات المحلية على بذل مزيد من الجهد لتحسين المحيط العمراني، وإبراز الصورة الجمالية للبلديات، انسجامًا مع توجهات الدولة الجزائرية الجديدة في مجال التنمية المستدامة وترقية الحياة العامة.
تنظم المسابقة تحت شعار “نظافة بلديتك عنوان حضارتك”، في رسالة واضحة تربط بين نظافة المحيط ومستوى الوعي الحضاري، حيث وتسعى إلى بعث روح المواطنة البيئية والمشاركة المجتمعية، تحسين المحيط العمراني وجمالية الفضاءات العامة، فضلا عن تشجيع البلديات على تفعيل المبادرات الخضراء.
وحسب ذات البيان، اعتمدت اللجنة الولائية المكلفة بالتقييم مجموعة من المعايير التقنية والجمالية والبيئية التي ستحدد على ضوئها البلديات الفائزة، ومن أبرز هذه المعايير نظافة الأرصفة، الشوارع، والمحاور الدورانية، طلاء الحواف والجدران المجاورة للمسارات، صيانة الإدارات والمرافق العمومية صيانة وتفعيل أعمدة الإنارة العمومية عبر الأحياء، نظافة وتسيير فعال لنقاط رمي النفايات، انتشار المساحات الخضراء وتنوع الغطاء النباتي، وغيرها من المعايير المرتبطة بنظافة المحيط.
تهدف هذه المسابقة إلى خلق ديناميكية دائمة في مجال العناية بالبيئة، وتحويل النظافة من مسؤولية إدارية إلى ثقافة جماعية وممارسة يومية، كما تسعى إلى إبراز البلديات النموذجية التي يمكن تعميم تجاربها عبر كامل الولاية بل وحتى خارجها، لما لها من أثر ملموس على صحة المواطنين وراحتهم النفسية.
كما تتماشى هذه الخطوة مع سياسة الحكومة الرامية إلى تحسين المحيط الحضري وتفعيل الديمقراطية التشاركية، من خلال إشراك المواطن والجمعيات في تسيير الشأن المحلي، وهي أيضًا رسالة واضحة بأن التنمية لا تُقاس فقط بالمشاريع الكبرى، بل تبدأ من أساسيات الحياة اليومية، وعلى رأسها النظافة والمحيط الصحي.
تُمثل مسابقة “أحسن وأنظف بلدية” بقسنطينة، رهانًا حضاريًا يعكس مدى نضج المجتمع المحلي واستعداده للمشاركة في بناء جزائر جديدة، تقوم على الجمال، النظام، والمواطنة الحقيقية، وعلى البلديات أن ترى في هذه المسابقة فرصة لتقديم الأفضل، وأن تجعل من نظافة المحيط أولوية ثابتة لا حملة ظرفية.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال