أنشأت المدرسة بموجب المرسوم التنفيذي رقم 09 – 16 المؤرخ في 01 جانفي 2009 و المعدل بالمرسوم التنفيذي رقم 12 – 118 المؤرخ في 01 مارس 2012 ، فيما دخلت حيز الخدمة شهر سبتمبر من العام 2012، فهي مؤسسة رياضية متخصصة في اكتشاف المواهب في مختلف الرياضات الأولمبية، تسعى لتكون أحد أفضل المدارس المتخصصة في مجال التكوين الرياضي لالتزامها بتدريس أحدث المقررات, ومناهج الدورات التدريبية قصد توفير القاعدة الرياضية المتخصصة في المجالات المختلفة, في التربية البدنية والرياضية .
هياكل ومنشآت عديدة لمختلف الرياضات
تعتبر المدرسة نموذجا لتجمع مجموعة من الهياكل الرياضية، تمتد على مساحة ١٤هكتار، تحتوي على: مبنى إداري به 17 مكتبا، جناح خاص بالإقامة به 52 غرفة، وكذا جناحين خاصين: قاعة خاصة بالاجتماعات، الجناح البيداغوجي يحوي 10 أقسام، قسم خاص بالميديا ووسائل الإعلام، جناح للإطعام بسعة 300 مقعد، 07 مواقف للسيارات, غرفتين لتغيير الملابس خارجية.
أما فيما يخص المنشآت الرياضية فنجد ملعب خاص بألعاب القوى معشوشب طبيعيا يتسع ل1200 مقعد, 4ملاعب لكرة القدم، قاعة متعددة الرياضات بسعة 500 مقعد, 05 قاعات متخصصة في: الرياضات القتالية، قاعتين للملاكمة، قاعة كمال الأجسام وأخرى للأيروبيك ملاعب خاصة برياضة التنس، وحدة للاسترجاع والعلاج مجهزة بجاكوزي وسونا، قاعة للدوجو.
عبد الغاني نعمان)مدير المدرسة) :” مهمتنا الاولى إعادة بعث المدرسة وتجسيد استراتيجية عمل “.
وتابع بالقول :” اكتشاف ورعاية المواهب الشابة هو من مهام المدرسة وتسعى الان لتجسيده من خلال النوادي المتواجدة بالمدرسة, والتجمعات التي تكون على مستوى التربصات فالمدرسة محطة لانتقاء وإبراز المواهب ورعايتهم”.
كما أكد لنا محدثنا ان المشكل الكبير الذي تعاني منه المدرسة يتمثل في نقص اليد العاملة والمدرسة لا تضم الا 60 موظفا، وعامل وبمساحة تفوق 21 هكتار.
دورات تكوينية وملتقيات عديدة في المجال الرياضي
تقام على مستوى المدرسة الوطنية للرياضات الاولمبية بسطيف عدة ملتقيات ودورات حسب ما ذكر نفس المصدر، ومن الدورات والملتقيات التي أقيمت مؤخرا: دورات خاصة في كرة القدم لفائدة موظفي المؤسسات العقابية التي جاءت في اطار اتفاقية تنظيم وترقية الممارسات الرياضية والبدنية والنشاطات الشبابية في الوسط العقابي بين وزارتي العدل والشباب والرياضة على المستوى المحلي، اضافة الى دورات تكوينية خاصة بالمدربين المبتدئين في الجيدو الذي عرف اكثر من 30 مشاركا من مختلف الولايات، حيث ان الشهادة التي منحت لهم تمكنهم من ممارسة مهنة التدريب في نادي رياضي هاوي لرياضة الجيدو، كما نذكر ايضا الدورة الخاصة بالمدربين المساعدين في اختصاص الملاكمة الصينية الذي عرفت مشاركة اكثر من 60 مشاركا من مختلف الولايات.
وفي حديثنا عن التكوين الرياضي بالجزائر بصفة عامة قال السيد “نعماني” : ” التكوين الرياضي في الجزائر اليوم في مخاض بين انتشار الاكاديميات الرياضية, وبين انتشار للنشاط الرياضي والتكوين، هناك من تقوم به المؤسسات التابعة لوزارة الشباب والرياضة ونمط اخر تضمنه الجامعات الجزائرية ونمط ثالث تضمنه الاتحادات المختصة والمعاهد ومراكز التكوين الخاصة، ولعل من ابرز النقائص هو الفجوة بين مخرجات التكوين وسوق العمل وكذا اقتصاره على تخصصات معينة مثلا كرة القدم” .
الملتقى الوطني صحة الرياضي تحضيرا لألعاب البحر الابيض المتوسط ولدورة باريس
ومن الملتقيات التي أقيمت مؤخرا هو ملتقى صحة الرياضي ، حيث قال السيد “نعماني” بهذا الصدد: ” شهدت المدرسة نهاية السنة الفارطة الملتقى الوطني لصحة الرياضي والذي يدخل في إطار التحضير لالعاب البحر الأبيض المتوسط وكذا الألعاب الأولمبية باريس 2024 وعرف25 بحثا علميا, ومشاركات من عدة جامعات داخل وخارج الوطن وحضور 300 مشارك, كما تزامن مع سلسلة من الورشات التكوينية ومشاركة اللجنة الأولمبية والمركز الوطني للطب الرياضي، ومستشفى راس الماء سطيف والجمعية الوطنية للعلاج الفيزيائي، وخرج بتوصيات هامة من شأنها التكفل بصحة الرياضي قبل وأثناء وبعد المنافسات الرياضية”.
تربصات للمنتخبات الوطنية تحضيرا لعدة منافسات
تعتبر المدرسة وجهة مهمة لتحضيرات المنتخبات الوطنية قبل المنافسات منها المنتخب الوطني للملاكمة لاقل من 22 سنة الذي كان في تربص مغلق للتحضير للمنافسة الدولية ببلاروسيا, والدورة الافريقية, والمنتخب الوطني للسباحة الذي حضر في المدرسة لمختلف منافساته كبطولة العالم للسباحة في الحوض الصغير ابوظبي خلال شهر ديسمبر، إضافة الى ألعاب البحر الابيض المتوسط المقبلة، وايضا المنتخب الوطني لكرة السلة سيدات لذوي الاحتياجات الخاصة عقب تحضيراتهم لبطولة افريقيا جانفي الفارط باثيوبيا المؤهلة لبطولة العالم دبي 2022 والتي انتهت بتتويجهم بالكأس وغيرها، إضافة الى الفريق الوطني لالعاب القوى مؤخرا تحضيرا لالعاب البحر الابيض المتوسط ، وفي هذا الصدد أضاف نفس المصدر: “المدرسة تستقبل كل الفئات العمرية من منتخبات وطنية في جميع الاختصاصات كما تستقبل تربصات الأندية, والتأطير تضمنه الاتحادات المختصة والنوادي والمدرسة تضمن التأطير الإداري, وتوفير الإمكانيات ووضع العتاد البيداغوجي أمام كل الوافدين”.
“ألعاب البحر الابيض المتوسط مناسبة رياضية هامة لإبراز القدرات الرياضية الوطنية”
وفي حديثنا عن الحدث المتوسطي القادم قال السيد “نعماني” : “ألعاب البحر الابيض المتوسط مناسبة رياضية هامة ستشهدها بلادنا بعد أسابيع ، هي فرصة لإبراز القدرات الوطنية الرياضية في كل الرياضات وكذا في التنظيم، والتحدي في الانجاز للمشاريع الرياضية التي تحتضنها الألعاب، واعتبرها مناسبة ايضا لتقييم القدرات الرياضية الوطنية”.
كما أضاف : “المدرسة الوطنية للرياضات الأولمبية عرفت تحضيرات المنتخبات الوطنية في العديد من الاختصاصات لهذا الحدث، ونعول كثيرا على تحقيق ألعاب وميداليات في هذه الدورة ومازلنا نستقبل المنتخبات وامالنا في رفع العلم الوطني عاليا في هذه المناسبة الرياضية”.
احتفالات وتكريمات
اقيم على مستوى المدرسة الوطنية للرياضات الاولمبية سطيف, عدة احتفالات وتكريمات من بينها الاحتفال باليوم العالمي للصحافة, الذي كرم فيه والي ولاية سطيف صحفيي الولاية من بينهم طاقم الاعلام والاسرة الاعلامية للمدرسة، كما كرم مدير المدرسة بدوره عدة رياضيين وابطال من بينهم البطلة العالمية في الحساب الذهني سجود رتاج رحاحلة والرياضيين من ذوي الهمم المتوجين في البطولة الافريقية لكرة الجرس، والابطال البارالمبيين من ذوي الهمم في الالعاب البرالمبية بطوكيو تحت إشراف الوالي، ورياضيين لكرة السلة على الكراسي وغيرهم ممن شرفوا البلاد، ورفعوا راية الجزائر .
ايمان مكيداش

























مناقشة حول هذا المقال