انطلقت أمس السبت، فعاليات النسخة الثانية من تظاهرة 72 ساعة من ريادة الأعمال في الجزائر”، التي تنظمها القافلة الوطنية “شاب فكرة” بإشراف أنيس بن طيب، بهدف تعزيز روح المبادرة لدى الشباب وترسيخ ثقافة ريادة الأعمال والابتكار، بحضور نخبة من الخبراء والمستشارين في مجالات الاستثمار التمويل والإستراتيجية.
تهدف هذه التظاهرة إلى تحفيز روح المبادرة لدى الشباب الجزائري وتشجيعهم على خوض غمار ريادة الأعمال من خلال سلسلة من الورشات واللقاءات التكوينية الثرية.
وشهدت مراسيم الافتتاح حضور شخصيات بارزة، من بينها رئيس لجنة الشؤون الخارجية و الجالية و التعاون بالمجلس الشعبي الوطني و أعضاء اللجنة، ممثل رئيس مجلس الأمة، المدراء العامون لكل من : من الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، والديوان الوطني للأراضي الفلاحية، والصندوق الوطني لتأمين القروض المصغرة والمتوسطة، اعضاء المجلس الأعلى للشباب، وممثلون عن مختلف الوزارات : المالية ، التجارة الداخلية و ضبط السوق الوطنية، العمل و التشغيل و الضمان الاجتماعي، السياحة و الصناعة التقليدية ، المحافظة السامية للرقمنة، الصناعة.
و في هذا الصدد، اعتبر أنيس بن طيب صاحب القافلة الوطنية “شاب فكرة” أنها 72 ساعة مقاولاتية في الجزائر هو برنامج يندرج ضمن الإستراتيجية الوطنية للسلطات العليا للبلاد من أجل استقطاب أفراد الجالية الجزائرية في الخارج و اكتشاف المناخ الاقتصادي بالجزائر و الفرص الاستثمارية و مساهمة أفراد الجالية المشاركة لتأسيس شركات اقتصادية جديدة لهم.
2025 تغيرت المنظومة القانونية و اهتمام كبير يوليها المسؤول الأول في الجزائر السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون عن طريق خطاباته و مناسباته و لقاءاته للحديث عن دور الجالية الحقيقي و قد فتح كل الابواب لاستقطاب الكفاءات و المشاركة فعلا في نهضة اقتصادية جديدة و رقمنة كل الميكانيزمات القانونية الجديدة مع كل البنوك و المؤسسات العمومية التي تشتغل في منحى واحد و هو تعزيز البيئة الجذابة التي تسمح لأفراد الجالية من المشاركة و تأسيس الشركة عبر كل المنصات الرقمية.
وفي كلمته التي القاها، أشاد عمر ركاش المدير العام للوكالة الحزائرية لترقية الاستثمار بهذه المبادرات الشبابية التي تمثل رافعة حقيقية لنشر ثقافة المقاولاتية وتشجيع إنشاء المؤسسات الناشئة، مؤكداً حرص الوكالة على توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الحيوية ذات القيمة المضافة العالية التي تعزز الإنتاج المحلي وتدعم الابتكار وتساهم في تقليص فاتورة الواردات.
وأبرز، في هذا الإطار، سياسة الوكالة في توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الحيوية ذات الأولوية بالنسبة للاقتصاد الوطني، خاصة تلك التي تعزز الابتكار والإنتاج المحلي وتساهم في تقليص فاتورة الواردات.
كما نوه بأهمية إشراك الكفاءات الجزائرية المقيمة بالخارج في ديناميكية التنمية الوطنية، مشيراً إلى أن أبواب الوكالة تبقى مفتوحة أمام أفراد الجالية الراغبين في الاستثمار داخل الوطن، من خلال توفير الدعم والتوجيه والمرافقة لتجسيد مشاريعهم على أرض الواقع.
استهل البرنامج بالحصة التكوينية الأولى (Master 1 Class) بعنوان فرص الاستثمار والمناخ الاقتصادي في الجزائر » التي نشطها كل من ممثل عن الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار (AAPI)، و كذا إيريك توتارو خبير في الاستثمار، بالإضافة إلى محمد علي بلعاجين مستشار أول في الاستراتيجية، و كذا هشام أوشين، خبير في الصناعة .
أما الحصة الثانية 2 Master Class فجاءت تحت عنوان تمويل مشروعي في الجزائر وشارك فيها كل من الوكالة الوطنية لدعم وتطوير المقاولاتية (NESDA) ، يزيد بن موهوب خبير في البورصة، يوسف زيان مستشار في المالية والمحاسبة، وقد أدار الجلسة باقتدار الإعلامي فهيم حمداش الذي أضفى على النقاشات طابعاً تفاعلياً مثمراً.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الفعالية تشكل منصة تجمع بين الخبرة والطموح، وتتيح للمشاركين فرصة فريدة للتعرف على آليات التمويل والاستثمار وبناء المشاريع الناجحة في السوق الجزائرية.
وتمتد هذه الفعالية على مدى ثلاثة أيام، تتضمن ورشات تكوينية ومحاضرات تفاعلية ولقاءات مباشرة مع المستثمرين والخبراء، في فضاء مفتوح لتبادل الخبرات وبناء شبكات تواصل مهنية بين رواد الأعمال الشباب.
نزيهة سعودي

























مناقشة حول هذا المقال