وقفت أكبر الصحف العالمية وأبرز المواقع المتخصصة في الإحصائيات على غرار “هوسكورد” شاهدة بتألق نجم الجزائر ومانشستر سيتي، رياض محرز، الذي وصف موسمه على الصعيدين المحلي في إنجلترا والقاري بـ”الأفضل على الإطلاق”، كونه توج بالثنائية محليا (الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الرابطة)، كما كان له الفضل الأكبر في بلوغ “السيتيزن” نهائي دوري الأبطال لأول مرة في تاريخه بمساهمة وافرة في الدورين اللذين سبقا النهائي، حين كان ممررا حاسما في ذهاب ربع النهائي أمام بوروسيا دورتموند قبل أن يتقلد دور الهداف بتسجيله هدف التعادل في لقاء الإياب، أما في نصف النهائي فوقع على ثلاثية من الرباعية التي زارت مرمى باريس سان جيرمان الفرنسي، بين مباراتي الذهاب والإياب.
إحصائيات تجعل الأعمى يجزم بفضل محرز في بريق الأثرياء غير المعهود أوروبيا، إلا أن من يبصر من اختصاصي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ومسؤولو مسابقة رابطة الأبطال قد فقدوا من بصرهم الكثير حين قيّموا ما قدمه رياض عند نهاية المنافسة الأوروبية وأزاحوه عن التشكيلة المثالية، إما جحودا أو ظلما !!… ففضلوا عليه لاعبين غادروا رابطة الأبطال من الدور ربع النهائي في صورة صلاح (ليفربول)، أوليفيرا (بورتو) أو حتى ليفاندوفسكي (بايرن ميونيخ)، فهؤلاء وبلغة الأرقام لم يصلوا إلى ما وصل إليه محرز الذي نشط النهائي، ولولاه لما وصله فريقه، بشهادة مدربه غوارديولا، الذي قال بعد لقاء “البياسجي” أنه أصبح عبقريا بفضل محرز… فعلى أي معيار استند الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في خياراته؟؟.
هذه المعطيات حرّكت أبرز وسائل الإعلام العالمية ودفعتهم إلى انتقاد خيارات “اليويفا” التي اعتادت على صنع الجدل حتى بأرز قراراتها، فيما ذهب الجزائريون إلى حدّ أبعد، حين قال معظمهم أن رفع محرز علم فلسطين في سماء ملعب الاتحاد خلال مباراة التتويج أمام إيفرتون كان كفيلا ليبعده عن مخططات “اليويفا” أو أي تتويج فردي هذه السنة!.
ولم ننتظر طويلا حتى جاء الرد من الناخب الوطني، جمال بلماضي، الذي اعتبر محرز “لاعبا من المستوى العالي” وأشاد به طويلا، معتبرا نهائي دوري الأبطال -ورغم خسارته- حلقة من حلقات مسيرة ابن الجزائر المميزة.
وفي الأخير، لا تسعنا الكلمات لتأكيد دعمنا كجزائريين لقائد “الخضر”، معتبرين ما يقدمه مع ناديه أو مع “الخضر” بالأسطوري، أين سيصعب على لاعبين ولو تميزوا تكراره بسهولة، في انتظار نجاحات أخرى لرياض على الصعيدين الفردي أو الجماعي، مع الجزائر أو السيتي.
عادل. ع

























مناقشة حول هذا المقال