خص رئيس الاتحادية الجزائرية لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة سليمان معاشو، جريدة عالم الأهداف بحوار تحدث فيه عن الظروف التي تم فيه انتخابه على رأس الاتحادية، وأهم محاور البرامج التي سيعتمدها، وقضايا أخرى.
من هو السيد سليمان معاشو قبل تسلم رئاسة الاتحادية الجزائرية لرياضية ذوي الاحتياجات الخاصة؟
سليمان معاشو أستاذ سابق للتربية البدنية في التعليم الثانوي،31 سنة في ميدان التعليم، ورئيس رابطة بشار لذوي الاحتياجات الخاصة، قبل ترأسي للرابطة كنت مدربا لرياضة ذوي الإحتياجات الخاصة للكراسي المتحركة، أشرفت على عدة نوادي رياضية في بشار ذكور وإناث، اعتزلت التدريب والتحقت برئاسة الرابطة منذ سنة 2004 إلى غاية اقتراحي لترأس العهدة الأولمبية الجديدة لرئاسة الاتحادية الجزائرية لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة 2021-2024 حيث كان مسار الانتخابات أثناء الجمعية العامة متعب جدا رغم تصدري قائمة الفائزين لثلاث مرات.
ما هو الدافع للترشح لرئاسة اتحادية رياضة ذوي الاحتياجات الخاصة؟
لم يكن لي أي طموح تماما لترأس الاتحادية، ولا كنت أفكر في تسيير الاتحادية، لما تقاعدت في ميدان التعليم، كنت أود أن أنهي مشواري الرياضي كذلك، ولكن بحكم علاقتي مع رياضي نوادي للكراسي المتحركة لكرة السلة، الذين طلبوا مني ترأس رابطة بشار، وبعدها بحكم احتكاكي مع رؤساء رابطات الولايات الأخرى طلبوا مني اتلرشح لعضوية مكتب الاتحادية، لأتفاجأ قبل ساعة ونصف من تقديم قائمة المترشحين للجنة الترشيحات بتواجد إسمي ضمن المترشحين للرئاسة، وهذا فاجأني، رفضت رفضا قاطعا ولم أتقبل الفكرة تماما، وكنت الوحيد ضمن القائمة المترشحة لرئاسة الاتحادية، وبعد القرار الجماعي من أصل 42 عضو 28 قرروا ووافقوا على تعيني، سلمت أمري إلى الله لأقبل بعدها وقلت في قرارة نفسي الخير فيما اختاره الله، وتقدمت لرئاسة الاتحادية رغم الأمور الصعبة التي مرت بها الجمعية الانتخابية.
ماهي أول خطوة ستقدم عليها بعد تقلدك وانتخابك على رأس الاتحادية الجزائرية لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة؟
بعد انتخابي على رئاسة الاتحادية سيكون في الأيام المقبلة وبعد تسلم المهام مع اللجنة المسيرة السابقة، أول شيء سأقوم به هو جمع الشمل عائلة رياضة ذوي الاحتياجات الخاصة، بامتصاص غضب الأطراف المتنازعة التي كانت في صراعات وشد وجذب، سنعمل على تهدئة الأمور بين كل الأطراف والعمل على عودة المياه إلى مجاريها في بيت الاتحادية والعمل على رجوع الثقة بين كل الأطراف في عائلة الاتحادية، ومن أولوياتنا هو مواصلة تحضير فرق النخبة الوطنية للألعاب البارالمبية 2021 والتي لم يبقى على انطلاقها إلا شهرين، ورغم أن التحضيرات متواصلة ولم تتوقف بفعل جهود المكتب السابق واللجنة المسيرة التي كانت بعده والتي عملت كل ما في وسعها لتحضير عناصر النخبة في أحسن الظروف، ورغم الظروف التي مرت من بينها جائحة كورونا التي عرقلت نوعا ما ظروف التحضير، نسعى كمكتب جديد للاتحادية على وضع الرتوشات الأخيرة لتحضير الفرق الوطنية، وكذا تحضير تنقل العناصر الوطنية للمشاركة في الألعاب البارالمبية المقبلة في أحسن الظروف.
وماذا عن الظروف التي تحضر فيها عناصر النخبة؟
رغم عدم إشرافي على تعيين أماكن إقامة تربصات الفرق الوطنية لكن كان لي احتكاك مع المسيرين ومدربي الفرق الوطنية، اطلعت بعد حديثي معهم عن ظروف التربصات المقامة مثل التربص الذي أقامه الفريق الوطني للألعاب القوى بأثيوبيا، وتربص أخر الذي أقيم بتركيا، كما أن هناك تحضير للعناصر الوطنية بأذربيجان، كما أنني اطلعت مؤخرا على ظروف تحضير الفريق الوطني لرياضي كرة السلة للكراسي المتحركة الذين يحضرون هنا بالعاصمة وأسعى الى التحضير لتنقل أخر واللقيام بالتحضير خارج الوطن وبالضبط إلى تركيا، كان هناك مستوى لابأس به كانت فرق وطنية تحضر وتدرك ما ينتظرها من منافسات مهمة ومنها الألعاب البرالمبية.
وماذا عن مشروع التكوين فيما يخص البرنامج الذي سطرتموه؟
نعم ذكرت في برنامجي التكوين والذي سيكون على كل المستويات بداية، والذي سيمس حتى عمال وإطارات الاتحادية سيكون لهم تكوين، سنركز على التكوين في الموارد البشرية للاتحادية، كما سنعتمد على أصحاب الشهادات، كما سنركز على تكوين الحكام والمدربين والرياضيين، رغم أن كل رياضي متألق لابدا له من تكوين على كل المستويات.
وهل هناك برنامج جديد يخص الرابطات الولائية؟
سنركز على دعم ومرافقة الرابطات بتقوية قدراتها معنويا وماديا، سنركز على عنصر التكوين خاصة الرابطات التي تعتمد في سياستها على التكوين مثل الرابطة التي كنت أشرف عليها رابطة بشار بحيث قمنا بتكوين 20 حكمت في رياضة كرة السلة للكراسي المتحركة 2019، بعدما عانينا من نقص الحكام وانعدامهم في الجنوب تماما، سندعم التكوين بقوة على كل المستويات خاصة على مستوى الأندية والفرق التي تملك مدارس من أجل خلق خلف يكون خير سلف لهذه الرياضة في بلادنا لمواصلة تشريف رياضة ذوي الاحتياجات الخاصة. كما أسعى إلى إنشاء رابطات رياضية لذوي الاحتياجات الخاصة في باقي الولايات، وبعث رابطات ولائية أخرى كرابطة سعيدة التي توقفت كليا عن نشاطاتها رغم أنها كانت من أقوى الرابطات الناشطة، سندعمها ونرافقها من أجل العودة مجددا.
وكيف تلقيتم قرار دمج رياضيي النخبة لتقلد وظائف دائمة؟
خبر مفرح وشيء إيجابي لكل رياضي النخبة، لأن في السابق كان إجحاف كبير في حقهم، رغم كل ماقدموه في مسارهم الرياضي لتشريف الجزائر في مختلف المنافسات العالمية، ليجدوا أنفسهم في الأخير مهمشين، أظن أنه بهذا القرار سيستفيد رياضيو النخبة من دمج مهني وسيستفيدون من عدة امتيازات لتأمين مستقبلهم وعائلتهم، هذا القرار سيشجع الرياضيين أكثر لبذل مجهودات أكبر.
وفيما يخص المنشآت الرياضية هل لديكم مشاريع واقتراحات من أجل تغطية النقص؟
نسعى إلى إنشاء اتفاقيات بين الرابطات الولائية ومديريات الشباب والرياضة لكل ولاية وحتى النوادي، ستكون فحوى الاتفاقية تخصيص قاعات رياضية لفئة الفرق والنوادي من أجل التدرب وإقامة المباريات في مختلف المنافسات الوطنية والمحلية في أوقاتها، وفق برنامج المنافسات التي ستنظمها الاتحادية والرابطات الولائية.
وفيما يخص انطلاق البطولة الوطنية لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة، هل ستحددون موعد انطلاقها هذه السنة؟
تنظيم البطولة الوطنية في الوقت الحالي لا يكفي لذلك ونحن في شهر جوان لأن الوقت لا يكفي لتنظيمها في الموسم الحالي، سنركز على تنظيمها في الموسم القادم، حاليا سنركز على تحضير الألعاب البرالمبية القادمة والذين لدينا 60 بالمئة من المتأهلين لهذه الألعاب في انتظار تأهل بقية الرياضيين، ننتظر منهم الأفضل رغم الصعوبات في التحضير في هذه المرحلة، مستعد لدعمهم معنويا وبكل ما أوتيت لضمان الحفاظ على المكانة التي تحتلها الجزائر دوليا بفضل النتائج التي طالما حققتها عناصر النخبة الوطنية لذوي الهمم في مختلف المنافسات العالمية.
كلمة أخيرة توجهونها لرياضيي ذوي الهمم ؟
أشكر كل من دعمني لتقلد منصب رئيس الاتحادية، الحمد لله أتلقى الدعم من كل المسيرين ورياضي ذوي الاحتياجات الخاصة، أتمنى أن أنجح رفقة مكتبي لإعادة الصورة ووجه الاتحادية لتغيير الذهنيات، سنسعى لتجنب الإقصاء ونعمل على توحيد الجهود والتعاون لرفع المستوى خدمة لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة في بلادنا.
أجرى الحوار: علي جماح

























مناقشة حول هذا المقال