نظمت امس الاحد بالجزائر العاصمة ندوة بنادي “فرانتز فانون” لديوان رياض الفتح, بمناسبة إحياء الذكرى الـ 63 لمظاهرات 11 ديسمبر 1960, الندوة عرفت حضور مجاهدون و مناضلون من صفوف جيش التحرير الوطني الذين استحضروا قيم ومكانة مظاهرات 11 ديسمبر 1960 التي كانت بمثابة التعبير الشعبي الحر والفاصل الذي أثبت درجة الوعي والالتزام بالوحدة الترابية والتمسك بحق تقرير المصير.
وأكد المجاهد محمود عرباجي بهذه المناسبة، أن هذه المظاهرات “كانت فرصة أثبت من خلالها الجزائريون تمسكهم بوحدة الصف وعدم الخروج عن مبادئ الثورة الجزائرية، التي اندلعت من أجل استقلال البلاد، دون تقسيم أو تجزئة لترابها”، و أضاف عرباجي أن المظاهرات المؤطرة من قبل مسؤولين من جبهة التحرير الوطني على غرار روشاي بوعلام وجمال بناي وسعيد بوراوي وغيرهم ممن أثبتوا قدرتهم على التنظيم والتوجيه, والتي بدأت بحي بلكور بقلب العاصمة مثل “شرارة تضامنية” بين أفراد الشعب الجزائري مع بعضهم البعض ضد الاضطهاد والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية, سرعان ما تحولت إلى “مظاهرات عارمة”.
كما تحدث المجاهد عن المظاهرات، بالقول:” لقد استمرت هذه المظاهرات ما يقارب الأربعة أيام من التفاعل والتضامن الشعبي ، حيث سمحت للشعب من رد الاعتبار لنفسه ورفع صوته عاليا في وجه سياسة ديغول التقسيمية”, رغم أن “المتظاهرين قد تعرضوا لسلسلة من الاعتقالات والضرب وحوصروا في أحيائهم ومنازلهم بينما استشهد آخرون على يد قوات الاحتلال الفرنسي”.
ووصف المجاهد محمد غفير, الملقب بالاسم الثوري “موح كليشي”, هذه المظاهرات “بالمعركة التي خاضها الشعب الجزائري في شوارع العاصمة كاملة، للتعبير عن موقفهم الصريح اتجاه مسألة تقرير المصير”، كما واعتبر غفير أن تاريخ الجزائر “حافل بالأمثلة التي تؤكد استعداد الشعب الجزائري للخروج علنا لمواجهة المستعمر الفرنسي”، وأن مظاهرات 11 ديسمبر 1960 هي “واحدة من المواقف التاريخية التي سجلها التاريخ
مريم غزالي

























مناقشة حول هذا المقال