نظمت جامعة الحاج موسى أخاموك تمنراست، بالتنسيق مع مخبر رهانات الاستثمار والتنمية المستدامة في المناطق الحدودية، ومخبر الجامعة المؤسسة والتنمية المحلية المستدامة بجامعة ورقلة، بالتنسيق مع الوكالة المحلية اناد والوكالة الوطنية أنجام، الملتقى الوطني حول ديمغرافيا المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر، حيث رافع مجموعة من الأساتذة الجامعيين والخبراء الاقتصاديين لصالح تعزيز التوجه نحو الجامعة المنتجة، مع إبراز دورها في تقديم خبرات واستشارات، لتحقيق اقتصاد وطني مبني على المعرفة وتماشيا مع التطور الحاصل في العالم.
إقحام مؤسسات البحث العلمي في التنمية المحلية والوطنية
التظاهرة العلمية جرت بتقنية التحاضر عن بعد، وحسب رئيس الملتقى الدكتور محمد معطا الله، جاءت للتأكيد على دور الجامعة في هذا المجال، وهذا وفق التعليمات الوزارية الأخيرة المتضمنة إقحام مؤسسات البحث العلمي في التنمية المحلية والوطنية.
كما أكد معطا الله أن التحولات الاقتصادية العالمية أفرزت نمطا جديدا في الأعمال يحتل فيه الاقتصاد المبني على المعرفة أهمية كبرى إلى حد أنه أصبح فيه مصدرا للثروة، والجزائر في السنوات الأخيرة، باتت تسعى جاهدة إلى إحداث نموذج اقتصادي جديد، بعيدا عن الريع الذي اعتمد عليه اقتصاد البلاد عقودا، وهو ما يجعل الاستثمار ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من أولويات صناع القرار الاقتصادي الجزائري، للمساهمة في دفع عجلة التنمية وتعزيز الآلة الإنتاجية المحلية.
وحسب ذات المتحدث، “بالرغم من التزايد الملموس للمؤسسات في جميع القطاعات لم يحقق الهدف المنشود، ولم ينعكس بالشكل الإيجابي على الإقتصاد الوطني الأمر الذي يتطلب الوقوف على هذه الوضعية من خلال مثل هذه الملتقيات.”
توفير مناصب الشغل وتشجيع الإبداع
من جهته، أكد مدير مخبر رهانات الاستثمار والتنمية المستدامة في المناطق الحدودية في جامعة تمنراست، الدكتور سيف الدين تلي، أن الأفكار التي تضمنتها أزيد من 90 مداخلة علمية متخصصة من 38جامعة وطنية، جاءت لدراسة مجتمع المؤسسات موضوع الملتقى على ضوء معطيات حقيقية قابلة للمعالجة، خاصة وأن %95 من مجموع المؤسسات في دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، تمثل الركيزة الأساسية في اقتصاديات الدول سواء المتطورة أو النامية وذلك بفضل قدرتها على موائمة التغيرات وتوفير مناصب الشغل وتشجيع الإبداع.
كما أكد الدكتور عبد الوهاب دادن، مدير مخبر الجامعة المؤسسة والتنمية المحلية المستدامة بجامعة ورقلة، على ضرورة توجه الأبحاث نحو دراسة جوانب الجباية البيئية والجنات الضريبية في ديمغرافيا المؤسسات لكونها تؤدي دورا هاما في توطن وتوزيع المؤسسات.
أما الدكتور أحمد بن مالك، فركز في مداخلته، على ضرورة الإلمام بالإطار التنظيمي لحاضنات الأعمال والمؤسسات الناشئة من أجل تحديد العوامل المؤثرة في ظاهرة إنشاء هذه المؤسسات ومدى تطابقها مع حالة إنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر.
كيفية دراسة الجدوى للمشاريع الاستثمارية..
وعمد القائمون على التظاهرة العلمية، سعيا لتجسيد مخرجاتها على أرض الواقع، الى تنظيم ورشة تكوينية خاصة بالخطوات العملية لإنشاء المؤسسات المتوسطة والصغيرة والمؤسسات الناشئة.
وتطرق المتدخلون لكيفية دراسة الجدوى للمشاريع الاستثمارية، مزايا الاستثمار ومراحل إنشاء المؤسسات الناشئة من الفكرة إلى التجسيد، كما أبرزت هذه الدورة دور غرفة الصناعة والتجارة في مرافقة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وإجراءات إنشاءها ضمن الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر وكذا الإعفاءات الضريبية التي تستفيد منها.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال