نظم منتدى جسور للجمعيات النسوية نصف يوم دراسي بعنوان:”قانون الجمعيات واقع وتشريع”، تحت إشراف رئيسة المنتدى نورة خربوش، وتأطير مختصين في القانون والمجتمع المدني، وحضور لمختلف الفاعلين من جمعيات عبر الوطن.
استهلت الندورة بمداخلة من رئيسة المنتدى أبرزت فيها الهدف من المبادرة، والمتمثل في الاطلاع على واقع الجمعيات وما تعرفه من إشكالات في الميدان، ومن جهة أخرى سعي المنتدى للوصول إلى مقترحات لتقديمها إلى السلطات المعنية بشأن مشروع قانون الجمعيات الجديد.
المحامي برابحة”قانون الجمعيات 1990 أكثر انفتاحا من القانون الحالي”
طرح الأستاذ برابحة سيد علي وهو محامي معتمد لدى المحكمة العليا، وناشط جمعوي، مجموعة من العراقيل التي تعيق العمل الجمعوي وتطرق لعرض قارن من خلاله بين قانون الجمعيات الذي صدر في سنة 1990 وقانون 06/2012 ، وقال ” رغم أن قانون الجمعيات 1990 جاء في ظروف خاصة ، إلا أنه يعتبر أكثر انفتاحا مقارنة بقانون 2012 الذي تم فيه التضييق على الجمعيات من خلال شروط التأسيس أو الملف المطلوب، أما عن التصريح بالتأسيسي فهو لب العراقيل”.
ففي قانون 1990 يضيف برابحة كلمة الفصل في التصريح تعود للسلطة القضائية في حين القانون الحالي يخول للإدارة الفصل في قضية التصريح، ومن جانب آخر ذكر المتحدث أن الاعتماد في الدول الأجنبية لم يعد مطلوبا سوى من الجمعيات ذات المنفعة العامة.
كما تطرق برابحة لغياب المواد الخاصة بالدعم المادي للجمعيات للحفاظ على ديموميتها.
الخبير علاوة شلبي”المجتمع المدني هو القلب النابض للديموقراطية”
ومن جهته ثمن الأستاذ علاوة شلبي المختص في التاريخ والعلاقات الدولية، والخبير في تأطير الجمعيات الوطنية والدولية، في مداخلته من فرنسا عبر منصة الزوم، ما جاء في الدستور الجديد من منح المجتمع المدني أهمية بالغة خاصة ما جاء في المادة العاشرة التي نصت على تسيير الشؤون العمومية والمادة 16 التي نصت على الديموقراطية التشاركية، وكذا إنشاء المرصد الوطني للمجتمع المدني .
كما أشار علاوة إلى بعض المواد الموجودة في القانون الحالي والتي لم تتعرض لدور مساهمة المجتمع المدني في الشأن العام والدور الرقابي الذي تضطلع به الجمعيات في مختلف دول العالم ولا سيما العربية.
كما تعرض إلى الدور الفعال للمجتمع المدني من خلال المشاركة في تسيير مصالح البلدية والولائية.
ورشات قانونية لتأطير الجمعيات وتقديم المقترحات
فيما عبر المشاركون من رئيسات لجمعيات نسوية وقانونيات عن صعوبة العمل الجمعوي في الجزائر والعراقيل البيروقراطية، خاصة ما يخص رخصة النشاط، وتم طرح مشكل وهو غياب الدعم المادي وانعدام المقرات.
وختمت رئيسة المنتدى بدعوة الجمعيات لرفع الوعي القانوني لديها من أجل المشاركة في صياغة اقتراحات لمشروع القانون الجديد ليتم في الأيام القادمة تنظيم ورشات قانونية تشارك فيها مختلف الجمعيات.
وخلص المشاركون إلى مجموعة من التوصيات منها إيجاد الإطار القانوني لضمان الحريات الفردية والعامة، وإعطاء فرصة للجمعيات لتقديم مبادرات تشريعية، إضافة إلى توفير آليات الدعم والتحفيز، بدل التضييق في إجراءات التأسيس وضرورة توفير الدعم وفق برامج تنموية مسطرة.
زهور بن عياد

























مناقشة حول هذا المقال