تحت رعاية وزير الاتصال محمد مزيان، نظمت المؤسسة الجزائرية لصناعة الغد بالتنسيق مع المكتبة الوطنية ندوة علمية تحت عنوان “مستقبل الصحافة في الجزائر – رؤية استشرافية”، وذلك يوم أمس السبت بالمكتبة الوطنية بالجزائر العاصمة، بحضور إطارات و ممثلي عن هيئات وطنية كممثل عن المجلس الشعبي الوطني، وممثل عن مجلس الأمة، تم خلال الندوة مناقشة تحديات الواقع الإعلامي وآفاق تطويره في ظل المتغيرات التكنولوجية والسياسية والاجتماعية.
افتتح الندوة رئيس المؤسسة الجزائرية صناعة الغد السيد بشير مصيطفى مشيرا فيها إلى أن موضوع هذه الندوة العلمية طرحته التحديات الكبيرة التي يواجهاها الإعلام عامة والإعلام الجزائري خاصة ولعل أبرزها الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
كما أشار مصيطفى إلى أن فكرة صناعة الغد هي مشروع نهضة وطنية يمر ب3 مراحل، تمثل كل مرحلة عقدا من الزمن، مستعرضا بذلك إنجازات المؤسسة خلال هذه المرحلة والتي شملت 100 ندوة علمية ،نشر 10 مؤلفات ، افتتاح 45 جمعية، المساهمة في كتابة 500 مقال صحفي، المشاركة في 200 حلقة اذاعية، ابرام 3 اتفاقيات، تنظيم 10 ملتقيات، فضلا عن انجاز مكاتب للمؤسسة بكل من كندا، فرنسا ،تونس ومصر، كما صرح مصيطفى بأنه سيتم يوم 31 ماي في الشطر الثاني من الندوة عقد إتفاقية مع الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين وذلك في إطار مساعي المؤسسة الجزائرية صناعة الغد في التعاون مع المؤسسات الوطنية.
كان ضيف شرف الندوة الإعلامي المخضرم خليفة بن قارة ، الذي قدم كلمة معبرة أكد فيها أن يقظة الصحفي الحقيقية تبدأ عندما يتجاوز حدود الوظيفةليصل إلى نقل حقائق المجتمع دون تزييف و تضليل، مشيرا الى أن على المواطن أن يأخذ حقه في إعلام نزيه وذلك يتحقق عندما يأخذ الصحفي حقه في الوصول إلى المعلومة، كما شكر الصحفي المخضرم المؤسسة الجزائرية صناعة الغد على جهودها في العمل على المشاركة في بناء المجتمع.
قدم خلال الندوة الأستاذ ياسين شيخاوي محاضرة عن المسؤولية الصحفية ورهاناتها في ظل تطور الرقمنة مبرزا أهم التحديات التي تواجه الصحافة الوطنية في المستقبل، ليقدم بعد ذلك الأستاذ سعيد بهناس مداخلة بعنوان التشريعات الذكية ودورها في حماية حرية الصحافة عبر الفضاء الرقمي حيث قدم الخبير القانوني أهم الرهانات التي تواجه التشريع الإعلامي في ظل تطور الرقمنة و وجود الذكاء الاصطناعي.
شهد ختام الحفل تكريم 40 شخصية إعلامية على رأسهم الصحفي خليفة بن قارة، تقديرًا لمساهماتهم القيّمة في مجال الصحافة والإعلام في الجزائر، كما تم تكريم الاساتذة المشاركون في الندوة العلمية.
تعكس الندوة العلمية التي نظمتها المؤسسة الجزائرية لصناعة الغد، وعياً متزايداً بالتحديات العميقة التي تواجه الصحافة الجزائرية في ظل التحولات التكنولوجية والاجتماعية والسياسية المتسارعة، وعلى رأسها الرقمنة والذكاء الاصطناعي. إذ لم تكتف الندوة بتشخيص الواقع الإعلامي، بل سعت إلى استشراف مستقبل الصحافة الوطنية من خلال مقاربات متعددة شملت البعد المهني، التشريعي، والتقني.
كما تظهر الندوة كمبادرة متعددة الأبعاد أكاديمية، تنظيمية، مهنية، وتشريعية، ما يجعلها منصة شاملة لفتح نقاش جاد حول مستقبل الإعلام في الجزائر. غير أن هذا النقاش لا يكتمل دون ضمان متابعة التوصيات والمخرجات، وتحويلها إلى سياسات عملية تُنفّذ بالتعاون بين الدولة، المؤسسات الإعلامية، والمجتمع المدني.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال