يشهد الصالون الوطني الأول للشباب المقاول، الذي تتواصل فعالياته اليوم الخميس بالمكتبة المركزية لجامعة مصطفى اسطمبولي بمعسكر، عرض تجارب ناجحة لمؤسسات ناشئة أسسها طلبة جامعيون، في خطوة تعكس روح الابتكار والمبادرة لدى الشباب الجزائري.
ومن بين المشاريع المعروضة، مؤسسة ناشئة متخصصة في تطوير تطبيق ذكي في المجال الطبي، أنشأها الطالب عمير عبد المالك، الذي يدرس في السنة الرابعة تخصص طب أسنان بجامعة سيدي بلعباس. وقد استقطب هذا المشروع اهتماما واسعا من طرف الزوار، خاصة طلبة ملحقة الطب بجامعة معسكر.
ويقدم التطبيق خدمات متعددة، من بينها توفير معلومات شاملة حول العيادات الطبية بمختلف تخصصاتها عبر ولايات الوطن، إلى جانب إمكانية حجز المواعيد الطبية عن بعد، وتقديم استشارات طبية، فضلا عن دعم التسويق الإلكتروني للمؤسسات المختصة في بيع الأدوية والمعدات شبه الصيدلانية.
وأكد صاحب المشروع أن مؤسسته، التي تأسست السنة الماضية، دخلت حيز الخدمة وحققت نتائج مشجعة، حيث حازت على المرتبة الثالثة في أيام غليزان للابتكار في سبتمبر الماضي، كما توجت بالمرتبة الأولى في المسابقة الوطنية للتطبيقات المبتكرة التي جرت في فبراير من السنة الجارية. وأضاف أن المشروع استفاد من تمويل الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية، كما تحصل على وسم مشروع مبتكر من طرف المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية.
كما يتضمن المعرض عرض مؤسسة ناشئة أخرى متخصصة في تصنيع آلات متعددة الوظائف لتحويل الزيتون، أسسها الطالب زياني عبد الكريم من جامعة سعيدة. وقد دخلت هذه المؤسسة مرحلة النشاط الفعلي مطلع السنة الحالية، وشرعت في عقد شراكات مع وحدات تحويل الزيتون في عدة ولايات، حيث قامت بتصنيع تجهيزات لفائدة وحدتين بولاية غليزان.
وفي مجال الصناعات الغذائية، برز مشروع مبتكر لصناعة زبدة المكسرات، أطلقته الطالبة مخلوفي أمينة من جامعة بشار، حيث دخلت مؤسستها مرحلة الإنتاج مع بداية السنة الجارية، بعد حصولها على تمويل من الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر، وبدأت في تسويق منتجاتها عبر عدد من ولايات الوطن.
ومن المنتظر أن تختتم فعاليات هذا الصالون مساء اليوم، بتكريم الفائزين في مسابقتي ابتكار في المؤسسات الناشئة والمصغرة وأحسن فكرة مشروع، إلى جانب تكريم المشاركين والمساهمين في إنجاح هذه التظاهرة.
ويعرف هذا الحدث، الذي تنظمه مديرية الشباب والرياضة بالتنسيق مع ديوان مؤسسات الشباب والرابطة الولائية للنشاطات الثقافية والعلمية، مشاركة نحو 230 شابا من 39 ولاية، يمثلون مؤسسات ناشئة ومصغرة ومشاريع مبتكرة، إلى جانب مستفيدين من صيغة المقاول الذاتي.

























مناقشة حول هذا المقال