شهدت القمة الوطنية حول الشباب والمشاركة السياسية، التي نظمها المجلس الأعلى للشباب يوم أمس الاثنين، نقاشًا توج بمجموعة من التوصيات المهمة، التي جاءت ثمرة ثلاث ورشات عمل متخصصة.
في الورشة الأولى، تم تخصيص التوصيات لتعديل النصوص القانونية، لاسيما تلك المتعلقة بقانون الأحزاب. حيث تم التأكيد على إلزامية تخصيص نسبة 30٪ على الأقل من الشباب الأقل من 40 سنة، من الهياكل القيادية المحلية والوطنية، فضلا عن إلزام ضمان تكوين دوري ومستمر لفئة الشباب المنخرط والمنتخب.
أما فيما يخص قانون البلدية والولاية، فقد جاءت التوصيات كالآتي منح رئاسة المجلس الشعبي البلدي والولائي للعضو المتحصل على أغلبية أصوات الناخبين، ضمن القائمة المتحصلة على أكبر عدد من الأصوات، وفي حالة التساوي في عدد الأصوات بين قائمتين أو عضوين أو أكثر من نفس القائمة، يعلن رئيسًا العضو الأصغر سن، والإعفاء من المداولة فيما يخص تنفيذ الميزانية في حالة الانسداد.
وفيما يتعلق بـ قانون الانتخابات، أوصت الورشة بفتح التسجيل في القوائم الانتخابية على مدار السنة، بالإضافة الى رقمنة بطاقات الناخب إلى بطاقات بيومترية.
إلى جانب ذلك، دعت الورشة إلى استحداث هيئات استشارية على المستوى المحلي لتفعيل مشاركة الشباب (البلدي والولاية) مع إنشاء فروع تمثيلية للمجلس الأعلى للشباب على المستوى المحلي، فضلا عن وضع استثناءات لتعزيز مشاركة المرأة في الاستحقاقات الانتخابية، خاصة في المناطق الريفية والصحراوية نظرا لخصوصيتها، وتعزيز صلاحيات المنتخبين المحليين، بالإضافة الى التأكيد على ضرورة استشارة المجلس الأعلى للشباب في مختلف القوانين والقرارات ذات الصلة بالشباب.
أما الورشة الثانية، فقد ركزت على تسيير المجالس المنتخبة والعملية الانتخابية، حيث تم تسجيل توصيات فيما يخص العملية الانتخابية أبرزها الحفاظ على نظام التأشير في العملية الانتخابية، بالإضافة الى توصية تؤكد أن الأحزاب السياسية التي تثبت نسبة معتبرة من الشباب في الهياكل التنظيمية، تستفيد من تحفيزات مادية.
وفيما يخص تسيير المجالس الانتخابي، تم التأكيد على ضرورة الفصل بين أخطاء التسيير وجرائم الفساد أي رفع التجريم على التسيير، وإعادة النظر في المنح المخصصة للمنتخبين في المجالس المحلية، وتحديد وضبط صلاحيات نواب ورؤساء لجان المجلس الشعبي الولائي، ضرورة اقتراح برامج تنموية خماسية، يصادق عليها في بداية العهدة.
من جهتها، ركزت الورشة الثالثة على آليات تحفيز الشباب وتشجيعهم على الاندماج في العمل السياسي، وقد خلصت إلى التوصيات التالية تقديم دعم مالي لمراكز التدريب الخاصة بالشباب، من أجل تشجيعهم للانخراط في العمل السياسي.
كما اقترحت الورشة اعتماد وسائل متعددة لاستقطاب الشباب، منها مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، الجمعيات والهيئات المتخصصة في التنشئة المدنية والسياسية، البودكاست وصناع المحتوى.
إضافة إلى ذلك، شددت التوصيات على التعويل على الأحزاب السياسية كأحد الفواعل في العملية السياسية، استحداث نظام التحفيز للفئات الشبابية الناجحة، تحديد نسبة تواجد فئة الشباب في المستويات القيادية الحزبية عبر قانون الأحزاب، تخصيص نصف المناصب في الهيئة التنفيذية لفئة الشباب، إبراز النماذج الشبابية الناجحة في العمل السياسي، تسهيل العمل السياسي للهيئة القيادية في الحزب خاصة للموظفين والعمال، تفعيل آليات المرافقة والتكوين لرفع من الأداء السياسي للشباب.
تجدر الإشارة إلى أن هذه توصيات القمة الوطنية حول الشباب تمثل خريطة طريق واضحة المعالم نحو إدماج أوسع لفئة الشباب في الحياة السياسية، وتُعد خطوة مهمة على درب تجديد النخب وضخ دماء جديدة في المؤسسات التمثيلية.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال