في إطار الاحتفال بيوم الطالب، وتزامنا مع فعاليات شهر التراث، نظّمت مؤسسة “وسام العالم الجزائري” أمس برنامجا علميا وتكريميا خاصا، احتضن نخبة من الكفاءات الطلابية الشابة التي كان لها دور بارز في إنجاح فعاليات الطبعة السادسة عشرة من حفل تكريم “عالم الجزائر”.
شهدت فعاليات الحدث تنظيم محاضرة علمية قيّمة ألقاها البروفيسور ناصر الدين سعيدوني، حملت عنوان: “دور الأجيال في تثمين التراث الجزائري – دائرة المعارف نموذجًا”، حيث تطرّقت إلى أهمية مساهمة الأجيال المتعاقبة في صون الذاكرة الوطنية وتعزيز البحث في التراث الجزائري.
كما تخلّل الحفل تكريم 36 ناديًا طلابيًا علميًا، شاركوا في فعاليات الطبعة السادسة عشرة من وسام العالم الجزائري، تقديرًا لجهودهم ومساهماتهم في إنجاح هذا الموعد العلمي.
وشمل التكريم أيضًا المتطوعين الذين ساهموا في التنظيم وسهروا على ضمان نجاح هذه الطبعة، في إطار ثقافة الاعتراف بالمجهودات المبذولة من مختلف الفاعلين.
وفي تصريح ليومية عالم الأهداف، أكد رئيس مؤسسة وسام العالم الجزائري محمد بحماني الراعي، أن هذه التظاهرة العلمية السنوية تحمل جملة من الأهداف التربوية والوطنية والثقافية، التي تسعى إلى ترسيخ مكانة العلم وربط الطالب الجزائري بجذوره وهويته.
وأوضح أن الاحتفال بيوم الطالب المصادف لـ19 ماي يشكل محطة أساسية لاستحضار دور الطلبة في بناء الجزائر، سواء خلال مرحلة الثورة التحريرية أو في مسار التنمية الوطنية اليوم، باعتبارهم ركيزة أساسية في مستقبل البلاد.
وأضاف أن تزامن هذه الفعالية مع شهر التراث يهدف إلى تعزيز ارتباط الطلبة بالذاكرة الوطنية والثقافية، مشيرًا إلى أن حماية الهوية الجزائرية أصبحت ضرورة في ظل التحديات الإعلامية والثقافية الراهنة التي تستهدف الثوابت الوطنية.
كما أبرز أن تنظيم هذه الفعاليات في فضاءات تاريخية مثل قصر الداي حسين يمنح للطالب فرصة للتفاعل المباشر مع رموز التاريخ الوطني، بما يعزز الوعي والانتماء لدى الشباب.
وأشار المتحدث إلى أن المؤسسة سجلت مشاركة واسعة هذا العام، من خلال 36 ناديًا علميًا وأكثر من مائة طالب متطوع، وهو ما يعكس الديناميكية المتنامية للحركة الطلابية واهتمامها بالأنشطة العلمية والثقافية.
وفي سياق حديثه عن الطبعة الخامسة عشرة، أوضح أن هذه النسخة تميزت بتكريم شخصيات علمية بارزة، على غرار البروفيسور الطيب حفصي، وكذا الأستاذ الخطاط محمد شريفي، تقديرًا لإسهاماتهما في مجالي البحث العلمي والفن الراقي، خاصة الخط العربي الذي تم تأكيده كعلم وفن في آن واحد.
كما لفت إلى أن البرنامج العلمي لهذه الطبعة تناول محاور متعددة شملت الخط العربي، وميكانيك الموائع، ودور الكفاءات الجزائرية في دعم التنمية العلمية والاقتصادية والثقافية، بمشاركة خبراء وكفاءات وطنية من داخل وخارج الوطن.
وختم رئيس المؤسسة تصريحه بالتأكيد على أن وسام العالم الجزائري يهدف إلى بناء جسر بين العلم والهوية، وترسيخ ثقافة التميز لدى الطلبة، بما يسهم في إعداد جيل قادر على حمل مشعل الجزائر المستقبل.
يجسد هذا الموعد العلمي والتكريمي البعد الوطني للمبادرة، من خلال ربط الاحتفاء بيوم الطالب بقيم التراث والمعرفة، بما يعكس أهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره ركيزة أساسية لبناء مستقبل قائم على العلم والابتكار.
بوزيان بلقيس























مناقشة حول هذا المقال