لم تكن الثورة التحريرية مجرد سنوات من المواجهة، بل لحظات صنعت فارقا في مسارها، كان 20 أوت واحدا من تلك التواريخ التي بقي أثرها يتجاوز اليوم الذي وقعت فيه أحداثها.
ما بدأ في نوفمبر 1954 لم يكن حركة محدودة يمكن محاصرتها، بل ثورة يتسع صداها كلما حاول المستعمر إخمادها، هذا ما أكدته محطة 20 أوت 1955، حين انطلقت هجومات الشمال القسنطيني لتكسر محاولات الإستعمار خنق الثورة، وتؤكد أن الثورة التي انطلقت من الأوراس قادرة على أن تمتد إلى كل شبر من الوطن.
بعدما أدرك قادة الثورة أن استمرارها لا يحتاج إلى السلاح وحده، بل إلى تنظيم يحميها ويمنحها القدرة على الاستمرار، جاء 20 أوت 1956 بمحطة أخرى، حين اجتمعوا في مؤتمر الصومام لتنظيم العمل الثوري وتوحيد الجهود.
ولأن بعض التواريخ لا تنتهي بانتهاء أحداثها، بقي 20 أوت حاضرا في ذاكرة الأجيال، بما حمله من إرادة وتضحيات صنعت فارقا في مسار الثورة.
أن ندرك قيمة ما تحقق، وأن نحسن حمل الذاكرة من جيل إلى آخر، حتى لا تتحول تضحيات من صنعوا الوطن إلى مجرد تاريخ نحتفل به كل عام.. ذلك هو الوفاء الحقيقي للتاريخ.
أميرة عڨون

























مناقشة حول هذا المقال